شكرا كورونا فيروس

كان كثير من الناس قبل الكورونا يلهثون على متع الحياة الدنيا وزينتها وزخرفها وهاهم يقرون ويعترفون بما لم يعيروه اهتماما - ألا وهو الاعتراف بأن من عاش آمنا مطمئنا في يومه وغده معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حاز الدنيا بما فيها ومن فيها ..

 كان كثير من الناس قبل الكورونا يلهثون وراء المال فقست قلوبهم بسبب كثرة المال والوالد وعز الجاه والسلطان والشهرة لا يخشون الله ولا يخشون القانون ولا يعيرون القيم أو المباديئ أي قيمة أو وزنا فأخافهم وأفزعهم وأرق مضجعهم مخلوق ضعيف ليكشف لهم معنى قول الجبار سبحانه " وخلق الإنسان ضعيفا " 

 كان كثير من الناس قبل الكورونا يلهثون وراء المال ليجمعوه فيعيشون بين أسرهم كالغرباء لا يلتقون إلا لقاءً عابرا بين الحين والحين رغم أنهم يعيشون تحت سقف واحد، حتى الجيران كانوا لا يعرف بعضهم بعضا، فعرف الرجل جار الذي يسكن بجواره منذ سنوات.

كان كثير من الناس قبل الكورونا لا يعرفون معنى التعاون والتضامن فأظهرت هذه المحنة معادن الكثيرين النفيسة والمنح والعطايا التي كانت في مكامن صدورهم النقية ..

 كان كثير من الناس قبل الكورونا لا يعرفون معنى شطر الإيمان أنه الصبرفقد تعلمنا  الصبر والاحتساب على المصاب في الصحة أو المصاب في العمل أو المصاب في المال، وهذا أعادنا إلى الأمل والإيمان أكثر وأكثر برحمة الله التي ستنزل على البشرية ..

   كان كثير من الناس قبل الكورونا لا يقدرون الأمور والأشياء وكل ما يتناولونه أو ينتعاملون  معه حتى  توفير أموالنا واستغلال أوقاتنا في ما ينفع بعيداً عن المظاهر الكاذبة أصبح الأن كل شيئ في نصابه وكل شئ في مكانه الطبيعي بدلا من الهرم المقلوب في كل شيئ ووضعنا المعلمين والعلماء والأطباء في مكانهم المناسب وقدرناهم حق قدرهم.

بقلم الكاتب


معلم خبير


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

احسنت

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أحسن الله لك .. الصديقة الغالية أميرة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب