في ريعان شبابي ممتنة للحياة على ما رزقني الله بها من نعم فأجمل نعمة كنت بانتظارها جنيني داخل رحمي يراوغني بحب ويهمس لي بدقات قلبه.. بأني لن أطيل لم يتبق سوى القليل، وسأخرج لاحتضانك (ماما)، وهذا ما كنت أنتظره بفارغ الصبر.. فكل ليلة كنت أضع يدي على بطني لأستشعر حركاته إن طالت ولم تأتِ...
فقي إحدى الليالي وأنا مستلقية أنتظر حركاته، وينتابني النعاس من شدة التعب أغفو على مسامع نبضاته، يدق الباب بشدة، أستيقظ مهلوعة مما يجري، وأذني تطنطن، افتحي لي افتحي لي.
أنا: من أنت؟ وماذا تريد؟
هي: ضيفة ثقيلة.
كسرت الحاجز الذي وضعته ودخلت.. جلست مقابلي بكل فخر وأنا مندهشة مما يحدث، أتمنى بأن أكون في حلم لأستيقظ منه من شدة البغض لهذا الضيف اللعين.
أنا: ماذا تريدين؟
هي: أهكذا يرحب بالضيف يا أختاه؟
أنا: قلت من أنت؟
هي: لا تستعجلي، ستعرفين لاحقًا.
لا أستطيع تحملها، أحاول طردها لكن دون جدوى.
فقلت في نفسي ربما تريد رشفة من القهوة لأقم وأعدها لها لعلها تنصرف بسرعة، أعددت لها القهوة، وعندما شممت رائحتها، التفت حولي ولم أجدها، لم أبحث عنها، فهي ضيفة فظة، شربت قهوتها وذهبت لعدها في سبات عميق، وإذا بالصباح الباكر تعود لتدفق الباب دفقًا فوق رأسي.
أنا: أنت من جديد؟
هي: نعم.. في الليل صرفتني براحة قهوتك وأنا لا أحبها، والآن كيف ستصرفينني؟
قلت لها: تعالي معي سوف أجد لك حلًا.
لا تأبى التحرك ولا تأبى لي الحركة أيضًا، فكلما حاولت إيقافها، صفعتني كالكهرباء، لكن كابرت على نفسي وسحبتها إلى طبيبي.
فعندما باشر الطبيب المعالج باتباع تحركاتها لم تلبث إلا القليل وكأنها لم تكن، فأجابني الطبيب بعد التتبع الطويل، لا شيء بك مجرد تعب بسيط بسبب الحمل.
عدت إلى البيت والراحة تملكني لأني استطعت صرفها مرة أخرى، ولم يخطر على بالي للحظة بأنها ستعود..
بعد يوم متعب من الأشغال اليومية وضعت رأسي ككل ليلة في منتصف نومي الساعة 3 فجرًا، وإذ بدخول مفاجئ.
أنا: لقد عدتِ، أرجوك ابتعدي عني أريد أن أنام، فقد كان يومي مليئًا بالتعب وأنا على وشك الولادة لا أستطيع الانشغال بك الآن، فسمع زوجي ما يدور بيننا.
فقال لي: أعدي لها قهوتها واصرفيها كالمرة الماضية، قلت بيني وبين نفسي، فعلًا لا يوجد حل آخر، احتسي قهوتك واخرجي بسرعة.
هي: لم تخرجني رائحة قهوتك، ولا تخيفيني بزيارة معالجك، فأنا لم أدقق على سخافة أفعالها وبقيت صامدة كلي أمل بأن تخرج عندما تشم رائحة القهوة.
أعددت قهوتها، وشربتها أنا، وهي تتبعثر أمامي لتزيدني غضبًا، طلع الفجر، كابرت على نفسي، وقمت للوضوء والصلاة وما زالت ضيفة ثقيلة، بدأت الشمس بالإشراق.
أنا: لن تخرجي وتذهبي، فقد أوشكت الشمس على الشروق، أرجوك كفى.
هي: لا ما زالت زيارتي بأولها.
لا أعلم متى سأذهب...
عندما تحصلين على راحة البال وتطردين جميع الأفكار من رأسك سوف تتخلصي من شقيقتك ولن تعود مجدداً
ادعو الله ذلك
كلمات جميله وأحساس راقي
اشكرك واشكر مرورك العطر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.