شظايا الروح..

(١)

طفلتيَ العاقرُ حبِلَت
ببذورِ الشوقِ الأُولى
صرخت: يا أبتاه
يتحركُ في أحشائي جنينُ الآه
يستحلفُكَ الله
أَنْزِل من رحماتِك
هب لي من نفحاتِك
أنذرني قربانا في ليلةِ ميلادِ الشيخ حُسين


(٢)

امرأتي ولودةُ قومي عقِمَت
والأشواقُ برحمِ المرأةِ نتأت
تَوْخِزُ تَحنانَ المشتاق
وتًولِّد في الآفاق
عِربيدا أفّاق
يستجدي في ديجورِ الكلمة


(٣)

الرحمة.. الرحمة
والناقوس 
والبوق 
والقيثارة
وأداةٌ لا أعنِيها


(٤)

أن تَكتبَ أغرب 
تُستغرَب
أن تُستغرب
تُستعظَم
أن تُستعظَم
تتحطم
والجمهورُ يملِكُ  كَفَتَيْن
واحدةً للرِفعة
والأخرى للإحباط


(5)

يصدُقني القول 
من أَصدقُه القول
ويسمعُني من يشتاق
إلى طَعمَةِ صِدق

(6)

ساداتي:
انطفأت شمعاتي
وانبذر اليأسُ بجناتي
أعدائيَ أحبابي
أحبابيَ أعدائي
لكن بالركنِ المُسوَد
تنام الأمنيةُ  

(7)

آخرُ أمنيةٍ أتمناها
أن تصبحَ من أهواها
ساكنةً في القلب
وفي الأحشاء
فكفاني ما مَزّقتُ 
ما مُزِّقْتُ
ما سالَ على الأصداء
ما غِيض
ما بِيدَ 
ما كفنّه حارسُ أيامي
 
(8)

عذراءٌ يا أمنيتي
أَحْبُل بك
يأتيني مخاضُك
وبجوفظِ الليلِ أنازعُ وحدي
أيناك أبا ذرٍٍ
أنا خِلٌ من عصرٍ
مات الفجرُ على كفّيه
أَأتي وحدي
أمشي وحدي
أعشق وحدي
أُقتَلُ وحدي
أُدفنُ  وحدي


(9)

يأتيني سحرٌ من عينيكِ 
أقرأُ تاريخي:
درجاتُ السُلم تتكسر
أحلامي تتخدر
أشواقي  تتحدر
أشرب.. أشرب
حتى أسكِر
بالحلم
وبأن أبقى عبدًا لله


(10)

سيدتي الفاضلةُ المخبوءةُ في عَيني
أحفرُ اسمك في أخدودِ يدي
أنقشُ كلماتك في تربيعاتِ الصدر
أُسقِطُ إحساسَك قطراتٍ لتندّيَ جوفَ القلب
في وحلِ جنانِك أتبخترُ 
أبتلْ 
لا.. لستُ المعتل
بل إني في استشفاء
حين أغوصُ بعمقِ السطحِ الباقي
من قطراتِك
حين أضيعُ 
تُرْجعني ريحٌ من جناتك  
حين أجوعُ
 أقتاتُ على نبتَاتِك
آهٍ!!!!
لو مثلي كلُّ الأطفال
يرزقُهم ربي بالوحل
وبنبتٍ صادق
وبجوعٍ في ساعةِ شبع
وبشبعٍ في ساعةِ جوع
وعبيرٍ يتضوع
يملأُ دنيايا المحدودة  

(11)

عذبني الجلادون
جلادو هذي الأيام
يفيضون حنانا
رقة  
جلادو هذي الأيام
سحلوا العشاقَ بدَقّة
تتلوها دقّة
ممّا سمَّوه القلب
حتى إن بات الحملُ بكوخِ الذئب
صارت مذبحةٌ كبرى

(12)

أَخرجُ سيدتي
_أستميحُك الأعذار _
كي أحكي للعالمِ تجربتي
أحزِمَ خُرْقاتي وبقاياي
أنظفَ أسناني من لحمِ الغير
وأطهرَ نفسي في النار
وأسددَ ما يبقى من دَيْن
حتى لا أُسألَ من أين
لك هذا ياصُعلوك

(13)

إيتيني هرولة
آتيكِ وكلي أشواق
وهب لي
من بعد السُم الترياق
وأريني من بعدِ السجن الآفاق
فأنا يا حبي مشتاقٌ.. مشتاق
وأود ُالعيش


(14)

-استدراك-
آهٍ.. لو فهمت ما أعنيه
لغدَوْنا عصفورَيْن
         فِرْدَوسيين
أَتَيِا من جناتِ العلياء
إلى جناتِ الأرض

 

بقلم محمد أحمد عابدين

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

سلمت حروفك يا أستاذ محمد عابدين

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 16, 2021 - حسن رمضان الواعظ
Feb 11, 2021 - طارق السيد متولى
Feb 9, 2021 - ناصر الدين
Feb 9, 2021 - حسن رمضان الواعظ
Feb 9, 2021 - ليث حكمت حسون
Feb 6, 2021 - عماد عبدالله
نبذة عن الكاتب