شبرا دمنهور

الجيران الطيبين
أنا من سكان شبرًا دمنهور وبالضبط في الجزء الحديث المبني من خمسين سنه فقط ويتميز بنوع من التناسق والشوارع الواسعة
والعمارات أغلبها في حدود خمس أدوار والأدوار الأرضية أغلبها محلات وشبرا في النهاية حي شعبي
والدماهره عموما شعبيين حتى الأغنياء منهم أو أصحاب الملايين وهم كثر.
الشارع الذي أعيش فيه أغلبه تم بناء عماراته في بداية التسعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وكنا نسكنه نحن الملاكين ومع الوقت بدأت الناس تستكمل مبانيها وتأجرها للاستفادة.
منذ عشرون سنه تقريبا وأنا أسكن الدور الثاني علوي واخترت أوضة نومي في الجزء الخلفي من العمارة على منور صغير ولها شباك على المنور وبالعمارة المجاورة اتخذ الجار اوضة نومه على منور بعمارته ملاصق لنفس منورنا.
والجار وهو أحد السكان وليس المالك يكبرني بحوالي خمس سنوات راجل طيب يستيقظ يوميا لصلاة الفجر وقبل الصلاة بنصف ساعة تقريبا يفتح الراديو على محطة القرآن الكريم بصوت يسمعه سابع جار فلما كلمته قال لي يادكتووووور حد يشتكي من سماع قرآن الفجر ولكونه راجل طيب وإبنه صاحب ابني نقلت حجرة نومي للناحية الأخرى على المنور الكبير المجاور للمنور الكبير للعمارة التي على اليسار
فاتضح لي أن الساكن في نفس الثاني علوي بجواري لديه ولدين مراهقين لا يناما طول الليل وعلى طول مشغلين أغاني المهرجانات فلما حدثت والدهم قال يادكتتتتور شباب بقى وأنت عارف
فنقلت حجرة نومي على واجهة البيت وعيبها طبعا إن لها بلكونه على الشارع الرئيسي والباعة الجائلين يبدئون النداء على بضاعتهم مع بزوغ الشمس ولا يهدئون إلا بعد منتصف الليل
فنقلت حجرة نومي مرة أخرى بجوار الراجل الطيب بتاع محطة القرآن الكريم ولله الأمر من قبل ومن بعد
أما عن المحلات
العمارة المجاورة بها محل للكمبيوتر وقطع غياره وتصليحه وهلما جرا فما أن أركب سيارتي وأذهب لقضاء أي مصلحة ولو لمدة ربع ساعة ارجع ألاقي مكان سيارتي الذي هو أمام بيتي تم شغله بسيارة زبون جاي للمحل والراجل مشهور وصيته واصل كل القرى
العماره المقابلة بها محل لبيع الدواجن حية ومذبوحة وما أدراك بمحلات بيع الدواجن أما عن الترزي والحلاق فصوت الأغاني لحمو بيكا ونظراءه حدث ولا حرج...
أما القهوة المجاورة فلا نامت أعين السهارى والليالي طوال
أنا لست مرفها ولا من الهاي كلاس ولا حاجة فأنا متربي في حي شعبي في الأساس لكن يبدو أنني أنا الذي بقيت حساس زيادة عن اللزوم وأن إفراز الميلاتونين قد قل أو ربما نضب
ومع ذلك لما باأسمع من أصحابي عن المناطق العشوائية باأبوس إيدي شعر ودقن...

بقلم الكاتب


دكتور صيدلي جامعه طنطا صاحب صيدليه


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

دكتور صيدلي جامعه طنطا صاحب صيدليه