سيره ذاتيه للفنان ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci

يعتبره الكثيرون احد أذكى البشر على مر العصور واحد ابرز فنانين عصر النهضة حيث اشتهر ك رسام، نحات، معماري، عالم حيث له مكتشفات عديدة نتيجة شغفه الدائم  للمعرفة والبحث العلمي حيث له آثار عديدة على مدارس الفن في ايطاليا امتدت لأكثر من قرن بعد وفاته كما له أبحاث علميه خاصة في علم التشريح و البصريات و علم الحركة التي استخدمت في عديد من الأشياء في العصر الحالي.

ولد العبقري ليوناردو دافنشي في بلده  صغيره تدعي فنشي في فلورنسا في ايطاليا وهو ابن الغير شرعي لعائله غنية أبوه كاتب العدل وأمه فلاحه مما يجعله يفقد حنان الأم في صغره  حيث ظلت والده دافنشي لغز محيرا حيث توصل مجموعه من العلماء الايطاليين بعد أن اجري وأبحاثا تخص بصمته توصلوا إلى أن والدته من أصول عربيه ويعتقدون أنها كانت جاريه جيء بها إلى منطقه توسكان الايطالية من القسطنطينية في منتصف القرن الرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضل العلوم التي يمكن أن تقدمها المدينة التي كانت  المركز الرئيسي للعلوم والفن في ايطاليا حيث كان ليوناردو يحرز مكانه اجتماعيه مرموقة و بشكل مثير حيث كان وسيما لبق الحديث ويستطيع العزف بمهارة بالاضافه إلى قدرته الرائعة على الإقناع.

في عام 1466 التحق في مشغل للفنون يملكه اندريا ديل فيروكيو الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم والنحت من مكنه التعرف عن قرب على هذه المهنة وأسرارها, وفي عام 1472 أصبح عضوا في دليل فلورنسا للرسامين ولكن الناس استمروا في النظر إليه على انه مساعد فيروكيو حتى استطاع عام 1472 الاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلما بحد ذاته عمله الأول كان رسما جداري لكنيسة القصر القديم التي لم يتم انجازها.

كانت أول أعماله  الهامة عبارة عن لوحه توقير ماجي التي بدا بها سنه 1481 والتي تركها دون إنهاء وكانت لدير راهبات القديس اسكوبي دو توناتو في فلورنسا إلى أن بدا في أعماله الفنية ب لوحه العشاء الأخير وهي التي أخذت منه جهدا جبارا وهي عبارة عن لوحه زيتيه جداريه في حجره طعام دير القديسة ماريا ديلي جراتسي في ميلانو,وللأسف فان استخدامه  التجريبي للزيت على الجبس الجاف الذي كان غير ثابت أدى إلى سرعه دمار اللوحة إلى أن جاء سنه 1977 حيث جرت محاولات جادة حتى استخدام أخر ما توصل إليه العلم والحاسب في هذا الوقت لإيقاف تدهور اللوحة ونجحوا في بالفعل في استعاده الملفات معظم تفاصيل أللوحه بالرغم من إن السطح الخارجي كان قد زال, خلال إقامته الطويلة في ميلانو قام ليوناردو برسم العديد من اللوحات إلا أن اغلبهم فقد او ضاع ,كما انه قام بإنشاء تصاميم لمسارح تصاميم معماريه ونمازج لقبه كاتدرائيه ميلانو إلا أن أضخم أعماله في ذلك الوقت كان نصبا تذكاريا لفرانشيسكو سفورزيكو  وهو والد لودوفيكو ضمن فناء قلعه سفورزيكو لكن عائلات سفورزا كانت قد قبض عليها على يد القوات الفرنسية العسكرية وترك ليوناردو العمل دونا كمان وعاد إلى فرنسا.

  وفي عام 1503 أصبح عضوا دنيا مجموعه من الفنانين مهمتهم تقدير المكان الأمثل لتمثال ديفيد المنحوت من الصلصال والرخام والذي قام بنحته الفنان مايكل أنجلو, ومن أعماله المثيرة للاهتمام كانت رسومه لشخصيات متعددة لم ينجح منها إلا لوحته الخالدة والأكثر شهر على الإطلاق لوحه لموناليزا وهو من المفترض اسم العائلة الخاصة زوج السيدة في اللوحة من المعروف تأثر ليوناردو بهذه اللوحة وشغفه بها حيث لم يكن ليسافر دون اصطحابه لهذه اللوحة معه.

سنه 1506سافر ليوناردو إلي ميلانو بدعوة من حاكم فرنسا تشارلز دون بلوزي وخلال السنوات الاحقه أصبح رسام القصر المعتمد  للملك لويس الثاني عشر وانهمك بمشاريعه الهندسية واشغل نفسه بالتجارب العلمية.

سنه 1516 سافر إلي فرنسا ليكون في خدمه الملك فرنسيس الأول وامضي سنواته الاخيره هناك حتى توفي سنه 1519 عند عمر ناهز 76 عام.

وعلى الرغم من أن ليوناردو كان قد رسم عددا ضئيلا و  نسبيا من اللوحات واغلبها وقد فقد أو لم يتم إنهائه إلى أن ليوناردو كان فنان عصره ومبدعه وله تأثير واضح علي قرن من بعده حيث في بداية حياته كان فنه يوازي فن معلمه فيروتشو لا انه شيء شيء استطاع أن يخرج من كنف  فيروتشو و يحرر نفسه من أسلوب معلمه الصارم والواقعي اتجاه الرسم فكان ليوناردو في أسلوبه وإبداعه يخلق رسومات تلامس الأحاسيس والذكريات, استطاع ليوناردو أن يسبق الكثيرين في عصره بأسلوبه المبدع بشكل اكبر في لوحه العشاء الأخير حيث قام بتمثيل مشهد تقليدي بطريقه جديدة كليا فبدل من إظهار الحواري بين الاثنى عشر في أشكال فرديه قام بجمعهم في مشهد ديناميكي متفاعل مع خامة ألصوره وعظمه شانها,وكذلك تمثل لوحه الموناليزا أشهر أعماله على الإطلاق و تأتي شهرتها من سر ابتسامتها  الاسطوريه في أحيانا تعتقد أنها تبتسم وأحيانا أخرى أنها تسخر منك وعلى كل فقد استخدم ليوناردو تقنيتين هامتين في هذه اللوحة حيث كان هو رائد هذه التقنيات ومعلمها.

  • الأولي تسمى: اسفوماتو وتعنى تقنيه تمازج الألوان وهى رسم الشخصية باستخدام تحولات الألوان بين منطقه وأخرى بحيث لا تشعر بتغير اللون وتجلت هذه التقنية بوضوح في ثوب ألسيده وفى ابتسامتها
  • الثانية تسمى: كيوروسكرو وهي تقنيه تعتمد علي الاستخدام الأمثل للضوء والظلال في تكوين الشخصية المطلوبة  بدقه عاليه جدا وتظهر هذه التقنية في يدين ألسيده الناعمتين

  أما عن كون دافنشي عالما فقد سبق علماء عصره في أسلوبه في البحث العلمي وتدقيقه وشده ملاحظته ولكن لسوء الحظ فان علمه مثل فنه لم يكمل اغلب أبحاثه وتركها غير منجزه وعلي الرغم من ذالك فانه قد تركها شبه مكتملة وسهل ذالك لمن تبعه ولم يترك لهم إلا موضوع التنفيذ ،ونظرياته كانت محتواها ضمن مجموعه عديدة من دفاتر الملاحظات مكتوبة بكتابه عكسية مشفره حيث يتم فكها عبر قراءتها أمام المرءاه مما شك لا صعوبة في اكتشافها.

اغلب مكتشفاته كان لها الأثر حتى على العلوم في العصر الحالي فقد درس الدوره  الدموية ورده فعل العين كما درس تأثير القمر على المد والجزر ويعد من أوائل علماء الحركة والماء و مخططاته حول شبكه نقل المياه من الأنهار تعد عمليه و ذات قيمه فيما لو طبقت كما اخترع العديد من الآلات منها العملي ومنها غير العملي مثل بدله الغوص تحت المياه وجهازه الخاص للطيران الغير عملي إلا أنها تعد أول أبحاث فعليه في علم الطيران,ومن المؤسف انه لم تكتب النجاة لأي منحوتات ليوناردو حيث أن معظمها للأسف لم يتم إنجازه وأغلب تصاميمه المعمارية إما أنها لم تنجز أو أنجزت بعكس ما أراد ورغب ولذلك لم يبقى إلا المخطوطات التي بواسطتها نستطيع الحكم عليه حيث كانت تصاميمه ورسومه التمهيدية ذات إتقان وغنية بالتفاصيل والموضوع حتى اليوم مازال دافنشي يبهر الفنانين والعلماء كلما اكتشفوا سرا جديدا من أسرار عبقريته.

 

اختفى لقرون في إحدى لوحاته ومخطوطاته وتصاميمه العبقرية ليظل ليوناردو دافنشي احد أعظم الفنانين في التاريخ البشري على الإطلاق.

بقلم الكاتب


فنانه وكاتبه قصص قصيره

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Mohamed Elkotb - Aug 10, 2020 - أضف ردا

uha

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

فنانه وكاتبه قصص قصيره