للتدريب العملي أهمية كبيرة في الحياة الطبيعية للطالب بعد تخرجه من الجامعة وانتهاء فترة الدراسة حيث أنه انتقال جذري على كافة الصعد من حيث الاعتماد الكلي على الأهل في الدعم والأساتذة الموقرين في مراحل دراسته كاملة إلى نقطة فصل مهمة في حياته المستقبلية.
اقرأ أيضا تدوين الملاحظات.. طريقك للنجاح
الحياة العملية بين التدريب العملي والنظري
وهنا تكمن الخطورة في النجاح العملي بعد الابتعاد عن الحياة النظرية، من هنا تنطلق فكرة التدريب العملي وعملية ربط الطالب الجامعي بين الدراسة النظرية بالواقع العملي والتعرف إلى مناخ العمل وأجوائه ويضع نفسه في محك الاختبار الحقيقي لقدراته والكشف عن مواطن القوة والضعف لديه.
فالتدريب العملي يترجم أو يوضح الطريقة العملية لما درسه الطالب في بطون الكتب وقاعات الدراسة فلا فائدة من علم بلا عمل، وهو ضرورة لكل طالب بما له من أثر بالغ في تأهيله للنجاح في حياته العملية بعد التخرج وما له من فائدة كبيرة لصقل مهاراته المختلفة ومنها القدرة وفن التعامل مع الآخرين والعمل بروح الفريق.
من الملاحظ والمشخص فعليا هو مطالبة جميع الخريجين ولسنوات عدة بالتعيين مما دفعهم الى التظاهر احيانا للمطالبة بهذا الموضوع بالرغم من عدم توفر خبرة عملية تؤهلهم للعمل، في الجهة المقابلة توجد طلبات كثيرة من الشركات للتوظيف بدون ان يجدون اشخاص مناسبين للقيام بالادوار التي تروم الشركات بتكليفها لهم، ومن هنا تاتي اهمية التدريب العملي.
مصاعب تواجه الخريجين الجدد
هنا أود أن اذكر من خلال تجربتي والتي كنت وما زلت مديراً لشركة منذ 15 عاما مضت، أن من أكثر المصاعب التي واجهتني وجود طلبات كثيرة للتعيين في الشركة لكن الأغلبية كانوا يقولون أننا خريجون (عدة تخصصات) ولا نعرف كيف نعمل.
حقيقة هذا الموضوع مؤلم ومحير بنفس الوقت لأنني أرى بهذا القول ذهاب لجهود كثيرة سدى؛ تبدأ من الاهل وتنتهي بالاساتذة الجامعيين مروراً بكل الأساتذة الذين مروا في حياة هذا الطالب وكلهم أماني بأن هؤلاء الطلبة سيكونون قادة المستقبل.
من هنا ومن خلال هذه المشاعر المؤلمة تولدت لدي فكرة كتابة المقال هذا عسى ان انصح الخريجين بالانتباه لهذا الموضوع والتحضير ومن وقت طويل وأثناء عملية الدراسة النظرية لهذا الموضوع ومحاولة وباصرار على التعلم الجيد مع اكتساب مهارات عملية اثناء ممارستهم للدراسة وفي كافة المجالات وكل حسب اختصاصه من خلال المعايشة الفعلية الحقيقية في الشركات العاملة في البلد.
اقرأ أيضا علاقة علم الاقتصاد بعلم القانون
الخريجين والعمل الخاص
المقترح هو ان تقوم المؤسسات الخاصة المسؤولة عن العمل عن الشباب بحث الشركات وعقد اتفاقيات معها لاستقدام الطلاب خلال فترة العطل والاجازات الدراسية و عدد من الخريجين الجدد للمباشرة بالدوام داخل هذه الشركات والاندماج الفعلي مع موظفيها لكسب الخبرات الطبيعية عن كيفية الدوام والالتزام .
وتثبيت الحضور والانصراف والالتزام بالمواعيد الخاصة بتنفيذ المشاريع والعمل بشكل فعلي في المشاريع ان كانت مشاريع Hardware أو مشاريع Software أو مجتمعة؛ مما يتيح للطالب أو الخريج اكتساب خبرة عملية حقيقية.
عن تجربة مهنية تنمي الخبرة والجرأة على العمل وتحمل المسؤوليات بالإضافة إلى العمل كروح فريق واحد.
سيرة ذاتية أم خبرة حقيقية؟
وهنا نصل إلى الهدف الاسمى وهو اكتساب المبادئ التي تؤهل الخريج الى إلعمل في أي شركة كانت دون خوف أو وجل لآنه ببساطة قد اكتسب الثقة بالنفس دون الحاجة إلى كتابة سيرة ذاتية تحتوي على خمسين تخصص.
وعندما ياتي إلى العمل لا يعرف شيئاً عن الذي كتبه في سيرته الذاتية، نحن نتكلم من واقع فعلي ملموس نواجهه يوميا.
حيث يمكن ان يحتوي برنامج الشركات هذه على معايشة لمدة ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر حسب رغبة المتدرب وبدوام طبيعي كامل ليضع اللبنة الاولى في كيفية التعايش مع الأجواء الجديدة الخاصة بالعمل والتي تختلف كلياً عن الحياة الدراسية السابقة ليمنح المتدرب في نهاية هذا التدريب شهادة تؤيد اكماله التدريب واكتسابه الخبرة اللازمة في عدة مجالات بالاضافة الى التخصص.
مما يسهل فرص عمل دائمة حسب الحاجة الفعلية للشركة والمهام والمشاريع التي تقوم بها وهذه فرصة تعتبر ممتازة للمتدربين لانهم قد تدربوا على نفس امكانيات الشركة وتوجهاتها وسوف لن يواجهوا صعوبات في التأقلم مع كوادر جديدة.
اقرأ أيضا لماذا تفشل الشركات الناشئة؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.