سيدة المحطة – قصة وآقعية أحداث حقيقة ج1

بيوم عاصف ممطر مررت على سيدة كانت تجلس على حافة الطريق
فكانت تلك السيدة الطاعنة في العمر تتلمس من المارين إطعامها، فأيقنت إنها جائعة لوهلة
فترردت قليلا ثم قررت أن أؤتي لها بطعام شهي من المطعم المقابل للطريق
ذهبت مسرعة إليه خَوْفًا من أن يغلق في طريقي إليه، فكانت العاشرة مساء
وسرعان ما عدت إليها وأنا متبسمة لإنها لا زالت تسكن هذا المنعطف من الطريق
فتقدمت لها في تردد قَلِيلاً وقدمت إليها الطعام وأنا ضاحكة لها
رفعت عيناها في وجهي تحت وشاح أسود مطرز بخيوط الساتان الدقيقة الصنع
فتعجبت قَلِيلاً ثم ألقيت عليها السلام ولم ترد بل اكتفت برفع عينها إلي ولكن من خلف وشاح أسود من ( التل ) كما يرتديه أمهاتنا بالصعيد المصري ولكني عجبت من عينها فكانت تبدو بيضاء تماما ومع ذلك لم أخف منها بل تعجبت فقط ومشيت وقبل أن أخطو بقدمي بعيدا لاحظت إن بجوارها شاب أسمر طويل مفتول يجلس وكان مُنْشَغِلاً بالبكاء ولن يرفع عينه إلي مطلقا وبالرغم من بكاءة الشديد إِلَّا إنه أدرك ما قدمته من طعام للسيدة وفوجئت به يقول لي: يا مؤمنه ويكررها، أطعمك الله في ليلتك هذه! !
لن أنكروقتها قلقي وتعجبي من كلام هذا الغريب وهذه السيدة تَحْدِيدًا. . فلماذا الليله تحديدا! وهو لم يرفع ناظرية إليا حتي؟
أدركت أن في الأمر خطب ما فأسرعت بخطواتي قليلا ولكني لم التفت خلفى مطلقاّ. . . .
فهذه أول مرة أري تلك السيدة في حياتي بعكس مروري يوميا من نفس المكان هذا، وما الوشاح العجيب الغالي الثمن التي كانت ترتدية
فثمنه الغالي يضاهي راتبي في شهركامل وربما شهرين
فلماذا إذن تقبلت مني الطعام. . مادامت ليست فقيرة أو محتاجة!
أفكانت تلك السيدة من الأثرياء ثم عطف بها الزمن!
أة يا الله. . . لا تستدرجني بالدنيا ولا تجعل حاجتي عند أحدا غيرك. . وعلقني بحبلك أنت لا حبل الدنيا أو أهل الدنيا! !
ولكن ماذا عن تلك السيدة؟
كل تلك الآفكار في عقلي فكنت أهمهم بها أثناء سيري إلي بيتي القاطن في تلك
المنطقة الموحشة البعيدة عن العمار وغير آهله بالسكان نوعا ما وقريبة بل إنها قريبة من المقابر، لا بل إن المقابر تبعد عني حوالي كيلو تقريباّ
فكنت أسير في طريقي نحو بيتي وأمر بكثير من الكلاب الضالة فمن شرود ذهني لن ينتابني الخوف من تلك الكلاب الضالة التي كانت محيطة بي ولم ألقي لها أي أهتمام. . فكنت على ذكر مسترسل مع ربي وفي حضرة الله فكنت لا أشعر بأي شيء يدور حولي
فرجعت لشرودي مرة أخرى على مشهد تلك السيدة ما ترتدية من لباس حسن المظهرجداا ووقار غامض غريب. . .
إنها كانت ترتدى فستان أسود اللون بنفس لون الوشاح الذي كانت تضعه على عينها
وحذاء بسيط ولكنة على قدر من الرقي والرقة
وبيدها كانت تلبس جوانتى مطرز بنفس خيوط الساتان الابيض بنفس دقه التطريز فى الوشاح
وبدت وكإنها سيدة أرستقراطية أنبعثت من القرن التاسع عشرفجأة فما ينقصها سوى تلك القبعة الكبيرة المطرزة بالورود فقط
يتبع،
الجزء الثانى من القصه

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا