سوء التغذية


قد يسأل كل منّا نفسه لماذا نتغدى فنجيب بتلقائيّة نتغدى لكي نحيا، ولكن علينا أن نسأل أنفسنا لماذا لم نجعل من طعامنا نظامًا نحدّد فيه ما تحتاجه أجسامنا، وفي هذه المقالة سنوضح أهميّة ذلك.

أهميّة الطّعام 

يؤثّر الطّعام الَّذي نأكله يوميًا بشكل كبير في صحّتنا وعلى احتمال تفاقم بعض الأمراض في أجسامنا إما نفسيّة مثل الاكتئاب وعدم الرّاحة والتّوتر، وإما جسديّة كأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، ونريد بواسطة هذه المقالة التّوجه إلى الَّذين يتمتّعون بالصحّة الجيّدة لمساعدتهم على فهم التغذية بشكل صحيح واختيار نظام غذائيّ يضمن لهم الصحّة والعافية.

كيف تؤثّر سوء التغذية على الصحّة النفسيّة 

يتساءل الكثيرون عن طبيعة العلاقة بين الغذاء المتوازن وأسلوب الحياة الصحيّة وتأثير ذلك على الصحّة النّفسيّة للإنسان، وقد توصّل العلماء إلى أن لنوعية الطّعام تأثيرًا كبيرًا على الحالة النّفسيّة للفرد سلبًا أو إيجابًا حسب نوع الطعام؛ إذ يرتبط أسلوب تناول الغذاء لدى الإنسان بعدد من الجوانب النّفسيّة.

1. تتأثر نسب الهرمونات والنّاقلات العصبية الَّتي تشمل السيروتونين والدوبامين بنوع الطّعام الَّذي يتمّ تناوله، وتلعب دورًا كبيرًا في تحديد المشاعر والسلوكيات، وهي المسؤولة بشكل رئيس عن الشعور بالسّعادة والرّاحة النّفسيّة والرضا عند الإنسان، وكلّما انتظمت هذه النسب استقرّت في المقابل الحالة المزاجيّة للإنسان وأيّ اضطراب في هذه الهرمونات ممكن أن يؤدّي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض النّفسيّة كالقلق والتوتر والاكتئاب.

2. إنّ الأغذية الَّتي تحتوي على فيتامين ب بنسبة كالفاصوليا المجفّفة، والحبوب الكاملة، والسمك، ومشتقات الحليب والبيض غنيّة بالتريبتوفان، الَّذي بدوره يعزّز نسبة السيروتونين بالجسم، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالفرح، وأيضًا من المأكولات المفيدة للحالة المزاجية للإنسان، السبانخ البازلاء الطازجة، التمر، الشكولاتة، الخيار، الموز، الجوز، الطماطم، لحوم الدّجاج، النّشويات المعقّدة، الحلويات. 

كيف تؤثّر سوء التغذية على الصحّة الجسديّة للإنسان 

ولا تؤثّر سوء التغذية على الحالة النّفسيّة فقط للإنسان، ولكن تؤثر أيضًا على الحالة الجسديّة ومنها:

1.  الإسراف في تناول الملح يؤدّي للإصابة بارتفاع ضغط الدّم.

2. تناول الدّهون الاصطناعيّة المتحوّلة: تضاف الدّهون المتحوّلة إلى الأطعمة المصنّعة لإطالة عمرها الافتراضيّ مثل الألبان واللحوم، إلّا أنّها تسبّب التهابات وتزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض بحسب دراسة صادرة عن مركز "تقييم مخاطر السّمنة" في كوبنهاغن.

3. الكحوليات أثبتت دراسات أن المبالغة في تناول الكحوليات يزيد من الالتهابات، حيث تخرج السّموم البكتيريّة من القولون إلى الجسم ليؤدّي ذلك إلى حالة يطلق عليها اسم "الأمعاء المتسرّبة"، والَّتي تسبّب التهابات كبيرة تؤدّي لتلف الأعضاء. 

إنّ عدم إتّباع النّظام الصحيّ في التغذية أمر خطير يؤدّي إلى أضرار كبيرة وقانا الله شرّ الأمراض. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب