سن المراهقة وكيفية التعامل مع الأطفال داخل المدرسة

تقول إحدى الأمهات: ابنتي تكره المدرسة منذ صغرها. أذكر أنها كان يجب أن تُسحب كل يوم إلى الروضة.. وعندما تصل إلى الفصل ترفض الدخول وتظل خارج الفصل تبكي!

لماذا تكره الطفلة المدرسة؟

هذه الطفلة كبرت وتزوجت وأصبحت أمًّا، لم ترغب أن تعاني طفلتها معاناتها عندما كانت طفلة في مثل عمرها، وصار جُلُّ تفكيرها كيف تحبب طفلتها في الروضة والمدرسة والفصل والمعلم؟

أدركت هذه الأم أن أول خطوة في طريق الألف ميل، تبدأ بالقراءة عن التربية، فصرفت جُلَّ وقتها في قراءة كتب عن التربية والاستماع لخبراء ومتخصصين فيها.

قد يعجب القارئ من ذلك، ويقول ما علاقة القراءة بجعل الروضة أو المدرسة مكانًا محببًا للطفلة! ولا عجب في ذلك، فأول آية نزلت في القرآن الكريم كانت "اقرأ". آية لو تدبرها الآباء والأمهات والمربين لما شاهدنا كم المشكلات بين الآباء وأبنائهم، ولما سمعنا نواح الأمهات من عدم قدرتهن على تربية أطفالهن في هذا الزمن.

سن المراهقة والتعامل معه

دعني أخبرك بحقيقة أزمة المراهقة في معظم بيوتنا التي يوجد بها مراهق، وتتلخص في أن الأب والأم ظلا مغيَّبين أو لنقل منشغلين بعملهما وسعيهما وراء رزقهما سنوات، وفجأة فوجئا بطفلهما الصغير الذي كان يحبو قبل أعوام قد نبت الشعر في ذقنه وشاربه وصار رجلًا.

ماذا لو أن هذا الأب وقبل أن يصل طفله لهذه المرحلة بعامين أو ثلاثة كان قد قرأ عن خصائص المرحلة المقبلة "المراهقة" لطفله، وعرف سماتها وخصائصها؟

بالتأكيد كان سيدرك طبيعة التغيرات التي طرأت على ابنه، ورأى أن التصرفات الصادرة منه طبيعية لمن هم في مثل سنه، وأن الغريب في الأمر هو تعاطي الآباء والأمهات مع أبنائهم في هذه المرحلة.

مشكلات المدرسة وعلاقتها بالمجتمع 

اكتشفت هذه الأم أن مشكلتها مع المدرسة وهي صغيرة كان من السهل جدًّا ألا تكون موجودة من الأساس.. لكن المشكلة تكمن في النقلة المفاجئة من مجتمع الأسرة والعائلة لمجتمع مجهول (الروضة أو المدرسة) في سن صغيرة.

لقد وضعت الأم يدها على الجرح، وبذلك أصبح من السهل تشخيص المشكلة وإيجاد العلاج لها. بدأت بالتحدث إلى طفلتها في عمر العامين عن الروضة والفصول الملونة والرسومات الجميلة التي على حوائطها، والمدرسين الرائعين والألعاب الجميلة الموجودة فيها.

عندما تستيقظ في الصباح تشاهد أطفالًا أكبر منها في طريقهم إلى المدرسة، تقول لطفلتها: غدًا تكبري وتذهبي إلى المدرسة مثلهم، بالتأكيد ستكوني سعيدة بذلك.

ليس هذا فحسب، بل أحضرت الأم سبورة وأقلام وجعلت طفلتها ترسم وتكتب «سأذهب إلى المدرسة.. سألعب.. سأقرأ.. سأنشد». لقد نجحت هذه الأم بطريقتها الخاصة في تهيئة طفلتها لدخول الروضة أو المدرسة بحديثها الجذاب والممتع عن الروضة والفصول الملونة والمدرسين الرائعين.

كيفية الحرص على الطفل

ما يحرص كل أب على اختيار ملابس طفله وطعامه وشرابه، عليه أيضًا أن يختار مدرسته التي يرى أنها بيئة مناسبة لنمو طفله عقليًّا وخلقيًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا.

كلمة السر، البيت، فحب طفلك للمدرسة أو كرهه يبدأ من البيت، مثل كل شيء في التربية تبدأ منه، فهو الأساس لكل شيء في حياة الطفل، خاصة في سنوات ما قبل الروضة.

بيت يصور المدرسة مكانًا جميلًا، يقضي فيه الطفل وقتًا رائعًا ومفيدًا، ويتعلم فيه أشياء مفيدة، ويتعرف بداخله على أصدقاء جدد، يختلف بكل تأكيد عن بيت آخر يصور المدرسة كما لو كانت مكانًا لا فائدة منه، ولا منفعة من ورائه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة