سنشد عضدك بأخيك

سنشد عضدك بأخيك.....تلك الآية الكريمة التي ذكرت في سورة القصص والتي حدث الله بها سيدنا موسى عليه السلام برمز الطمأنينة والسكينة...طمأنه بالسند والعون في الحياة....طمأنه بأخيه.ذلك الأخ الذي أراده سيدنا موسى ليكون له عونا عند مقابلته لفرعون طالبا إياه من الله عز وجل پأجمل الأوصاف وبليغ القول كما في قوله تعالى في سورة طه :(واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي ، اشدد به أزري ، واشركه في أمري) صدق الله العظيم

هذا الأخ الذي لم ولن يعوضه صديق ولا قريب ولا حبيب ولا غريب  مهما كثر عطفه واهتمامه ومعاونته لك..فثمة شعور بالدفٔ والأمان والطمأنينة تنتاب المرء وتحيط به وتغذيه روحيا و نفسياً لوجود الاخ وقربه.فهو ريحان العمر ورونقه وجماله..

وما يحزنني كثيرا ويضيق به صدري هو كثرة الشجار والمنازعات بين الاخ وأخيه سواء كانوا صغارا أو كبارا....ذلك الأخ الذي ستشعر بقيمته عاجلا أم آجلا مهما كثرت الخلافات بينكما ...صدقني كل هذه الخلافات سوف تندثر وسوف يأتي اليوم الذي تجلس فيه مع نفسك وتخاطب روحك وعقلك فيخبرانك بأن مثل هذه المشاجرات  كانت عبثا وستضحك وتندم في نفس الوقت على مثل هذا الهراء.

وما يضحكني ويحزنني في نفس الوقت هذا الشاب أو ذاك الرجل ...هذة الفتاة أو تلك المرأة الذي يتعرفون على أصدقاء جدد فيفضلونهم على إخوتهم ويروا أنهم أفضل منهم ولا سيما إن كان هؤلاء الأصدقاء ممن يتم التعرف عليهم فقط من خلال مواقع التواصل الإجتماعي دون رؤيتهم والتعامل معهم ومعرفة طبعاهم جيداً ؛ فهم الذين تراهم يتفاعلون مع المنشورات و يعلقون ويهنئون  بأعياد الميلاد ويتحدثون عبر تطبيق الماسنجر أو الواتس آب....فيحدث الإعجاب الباهر بهم ويرى المرئ أن هؤلاء هم هبة من الله عزّ وجل وأن الله عوضه عن إخوته الذين يحدث معهم الخلافات والذين ليسوا بالطيبة كهؤلاء الذين تجدهم على مواقع التواصل الاجتماعي كما يزعمون.

فالحقيقة أن الأخ أو الإخوة أن يعوضهم أحد ولن يهل مكانهم مخلوق قط على وجه الارض فإن لم تشعر بقيمتهم الآن فحتما ستشعر بقيمتهم يوما ما.

فأنصحك عزيزي القارئ وأنصح نفسي قبلك بحب الإخوة وإدراك واستشعار قيمتهم اليوم قبل الغد... وأنصح ايضا بعدم التوان في إشعارهم بقيمتهم وإظهار الحب لهم والتعبير عنه بأي طريقة كانت. وأنصحك بعدم التخاذل في إسداء النصح لهم كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له ) فينصحه بالفضائل، ويقومه ويأخد بيده إلي طريق الغير والطاعات ويدله على المحاسن، ويستشيره فيما عرض له من الأمور .وخذ في الإعتبار بأن أخاك أو أختك أو اهلك جميعاً لن يعوضهم أحد ولن يحل مكانهم أحد قط.

ختاما أود أن أقول أن الأخ هو زهرة الحياة، ورحيقها، وضياءها... فهو ليس بأخيك فحسب بل هو الأب، والصديق، والناصح المخلص ؛ فإذا استشعرت يوما بمداهمة الشيطان لك بوسوسته بأن هناك من هو أفضل من أخيك أو وجهك إلي كراهيته و إثارة وافتعال المشكلات معه فاستشعر قيمته جيداً وتذكر دائما قول الله عز وجل (سنشد عضدك بأخيك)

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
Mosy معان - Aug 1, 2020 - أضف ردا

أحسنت فيما قلت.. تحياتي لك

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

طالب بكلية الطب البيطري يهوي قراءة وكتابة الكثير من المقالات في مجالي التنمية البشرية وعلم النفس