سماء بلا أرض هذه أمنيتي


سئمت  الزحف في طرقات الأرض، سئمت بشدة رائحة التراب حين يتخلل أصابعي العارية، استقباله البارد لجسدي المحطم من مسارات اليوم يجعلني أكره نفسي، تعبت من كوني أرضياً تقيده  الجاذبية، كلما أراد القفز لحضن السماء بلا عودة تجذبه بحرارة رغبته نحوها، أسوأ عقاب أن تتحول قوتك ومقاومتك  ضدك مهما بَلغتْ من مقدار سيكون ذاته الذي تلقى به في حضن آسرك.

لماذا نرى سماء لا نصلها؟! ربما لنتمرد في أحلامنا أو ربما لنتعلق ببصيص الاتساع، كل هذا لن يغير حقيقة كوني أرضي، قدماه مغروستان في وحل الحقيقة وعقله يتنفس هواء الخيال، ستكون معركة محسومة لطالما غُلب الخيال وأُلحقت به افدح  الخسائر، لطالما عاد باكياً إلى مخيلتنا السخيفة يلومها "إلى اي الحروب أرسلتني!؟ وأي الأعداء!؟ أكنت تثقين بي لدرجة إلقائي هكذا؟ أم أنك أردتِ قتلي؟! 

لا أنكر أني كنت أرى الأمر سيان، موته محتم بثقتي أو بدونها أنا حين صنعته كنت مدركاً أنه لن ينتصر ولن يفلح إلا بتسليتي لبعض الوقت، بالطبع لم أرد موته، ولكني لم أكن ماهر في إعداد الجنود، تعلقت  بخيط المستحيل الممكن، وهو خيط كلا الطرفين يمكنه التشبث به فواقعنا يريد أن لا يكون هناك مستحيل عليه كما نريد نحن وأغلب الظن إنه ذو حظ عظيم ولننصفه.. واقعنا  ذو جهد عظيم.

إذن أهي النهاية؟! بالطبع لا، هذه قصة طويلة جمالها يكمن في عنصر المفاجأة، سأستمر في الحلم سأرى السماء بعين تتوعد بالقدوم، سأتخيلها مراراً، سأخسر  ولكن لن أكف عن ذلك، سأحيا حياة تليق بي لا أريد الاستسلام.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - مي قاسم
Sep 27, 2021 - معن محمد سليمان البنيان
Sep 27, 2021 - عبد الحليم بركات
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
نبذة عن الكاتب