سلسلة أفكار للتغيير.. اجمع بين الشغف والتخصص

الشغف: هو ذلك النشاط وتلك المهارة التي يمارسها الإنسان كل وقت دون ملل عند أدائها. لمــــاذا؟ الجواب ببساطة؛ لأن نفسه تهواها، ولا يقدر على مفارقتها.

يكون دائماً بين الإنسان وشغفه حبٌ غير ممنون، ممن الممكن أن تسمي الشغف حياته، وحياته شغفه، ولا يدرك لذة العمل بالشغف إلا من مارسه، وغاص في أعماقه.

اقرأ أيضاً نصائح مهمة تعينك على الدراسة والتفوق.. تعرف عليهم

ماذا نعني بالتخصص؟

الميول الذي يحدده الإنسان بعد تخرجه من دراسته الثانوية أو الإعدادية، فالبعض يمضي بتخصصه الذي يختاره حياته، والبعض الآخر يدع تخصصه جانباً، ثم يمارس الأمر الذي يبدع فيه، وتهواه نفسه، وهذا ما نسميه (الشغف)، واتخاذه لهذا القرار ليس عيباً، بل أنا ممن يدعون إلى ذلك، وأدعو لما هو أفضل وهو: أن يجمع الإنسان بين شغفه وتخصصه.

اقرأ أيضاً منهج مونتسوري لتعليم الأطفال بالطرق الحديثة

الجمع بين الشغف والتخصص

من أروع الأمور التي يتخذها الإنسان في حياته، وهي أيضاً من تضيف إلى حياته الكثير من المتعة؛ لأن ممارسة التخصص مع الشغف يجعلك تعمل دون كلل ولا ملل ولا تضجر، وتكون أيامك كلها إبداعًا وتفننًا وسعادة، فأنت تبذل جهدك لأداء عملك بأفضل ما يمكن، ومن روعة العمل أن تعمل العمل فتتقنه دون حاجة لمن يراقبك، لأنك باختصار شغوف به.

وكثير من قصص الناجحين نجد أنهم جمعوا بين الشغف والتخصص، ونستنتج من ذلك أنه سر من أسرار النجاح العملي.

في كثير من الدول العربية نجد أن أشخاصاً يعملون عملاً لا يجد شغفه فيه، لسببٍ ما، إما أن والديه أرغماه على ذلك، أو لأنه لم يجد تخصصاً يدخله سواه، فماذا نقول في شأن أمثال هؤلاء الأشخاص؟

بالطبع: لن نخبره بأن يترك تخصصه، لكن إن وجدت متسعاً لتصحيح المسار فهو أفضل، فإن تغيير تخصصك خير لك من العمل في تخصص لا تهواه، وإن كنت لا تستطيع ذلك، فلا تتحرج في عمل يأتي في غير تخصصك وفيه شغفك.

اقرأ أيضاً هل التعليم يؤثر على صحة وتقدم المجتمع؟

قصة نجاح شابة جعمت بين التخصص والشغف

سمعتُ مقولة من إحدى الأخوات على الانترنت وهي تحكي قصتها، قالت: انتقلت إلى إحدى الدول للبحث عن عمل، فقد كنتُ فقيرةً جدًا لا أجد ما يسد جوعي، بل كنت أشتري قطعة من طعام، أقسمها أقسام عدة حتى أستطيع العيش كل يوم، نحل جسدي من شدة الجوع لكنني مع هذا كنت أعمل ما أقدر عليه حتى قدر الله لي العمل في يوم من الأيام كوظيفة مترجمة، وكنتُ بارعة في هذه اللغة، وتخصصي كان بعيداً عن الترجمة، لكنني قبلتها، وأنا الآن أشغل هذه الوظيفة، وأتحصل على راتب ممتاز منها، والحمد لله، ثم أردفت: لقد تذكرت مقولة دكتوري في الجامعة حين قال: ليس من الواجب أن تعمل في الوظيفة التي تدرسها، اعمل بما ترى نفسك بارعًا فيه.

اجمع بين الشغف والتخصص ولا تكرر أخطاء الآخرين

وأخيراً: أن تجمع بين شغفك وتخصصك هو من خير الأمور التي تتخذها في حياتك، فلا تعد أخطاء الآخرين مجدداً، ويا أيُّها الآباء عليكم باكتشاف شغف أبنائكم وهم صغارا، ومساعدتهم على ممارسته، ولا تكونوا حجراً كؤودا في طريقهم، ويا أيُّها الطالب المتعلم اكتشف شغفك، ولا تكن محتاراً متردداً، اجلس مع نفسك جلسةً هادئة اسأل نفسك هذا السؤال: يا ترى ما الذي تهواه نفسي؟ وماذا أريد أن أكون في المستقبل؟ ثم اكتب الإجابة، واسعَ لتحقيق حلمك ولا تعجز، وفقكم الله لما يحب ويرضى، والسلام عليكم أينما كنتم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة