سر العجز الجنسي للمريض

يتحمّل المريض النفسي عبئًا كبيرًا جدًا من ناحية ألمه وعدم توافق المجتمع معه، بالإضافة إلى أصناف التنمر المتنوعة عليه التي تجعله أشدّ عزلة عن المجتمع، بل عزلة داخل نفسه. 

ومن ناحية أخرى، هناك أثر سيّئ جدًا على المريض النفسي سواء أكان ذكرًا أم كانت أنثى. من الناحية الجنسية هذه الناحية تزيد همّ المريض لدرجة كبيرة وتسبّب له الإحباط التام، ونحن أمام زوجة ابتليت بالمرض النفسي مؤخرًا، تناولت أدوية كثيرةً باستمرار، لوحظ عليها البلادة التامّة من الناحية الجنسية وعدم التوافق مع زوجها لأنها ترفض تمامًا ذلك، وإن أجبرت مرّة ما تكونُ باردة جدًا جدًا، يشعرُ زوجها بالإحباط والندم التامّ لعدم الإشباع، وكأنه غير متزوج.

أمّا بالنسبة للمريض النفسي الذكر، هناك حالة أيضًا مصابة باضطراب وجدانيّ لشاب تناول عقاقير نفسية لمدّة عام، وعندما يعرضون عليه الزواج في كل مرّة يرفض تمامًا بالضغط عليه، أقرّ أنه غير صالحٍ جنسيًا نهائيًا ولا يوجد عنده انتصاب أو حتى تحريك الشهوة، استمرّت هذه الحالة معه حتى زاد سنه عن الأربعين عامًا وانقطع أمله نهائيًا في الزواج بسبب العقاقير النفسية، وأيضًا حالة أخرى لزوجٍ ابتلاه الله بالمرض القهريّ، بعد إنجابه ثلاثة أبناء، كانت النتيجة العجز الجنسي التامّ. تحمّلت الزوجة عامين في صمت تامّ لم تبح لأحد، لكن صدرها ضاق بهذه الحالة ونفذ صبرها، وفضحتها حاجتها الحيوية للجنس، فصرخت وصرحت بحالتها لجميع أقاربها، لم تجد حلًّا شافيًا، فكان التعويض من الزوج بالضرب والإهانة، وكانت النتيجة بعد كثيرٍ من الخلافات، وجلسات التسكين والتخدير من الأهل حرصًا على رعاية الأبناء، لم يستمرّ الوضع كثيرًا وتعود جلسات الصلح مرّة ومرّات، لكن ليس هناك أي علاجٍ، فاضطرّت إلى طلب الطلاق وانهارت الأسرة تمامًا.

نعم المرض النفسي يطول سنوات وسنوات، والمريض معذور. كل عجزه خارج عن إرادته بسبب تناول العقاقير النفسية، وإن رفض تناول العقاقير تسوء الحالة النفسية وقد يضرّ نفسه ويضرّ الآخرين كما شاهدنا حوادث القتل الجماعي مؤخرًا.

نعم المرض النفسي يؤثّر كليًا على المريض بدنيًا ونفسيًا وجنسيًا، ومريض الاكتئاب والقلق والاجهاد والتفكير الدائم بلا راحةٍ أو نوم هادئ يعزز من إفراز هرمون التوتر في الدماغ، الذي يقوم بتقليل هرمونات التستوستيرون، وهذا يؤدّي إلى عجز جنسي وضعفٍ في الانتصاب، وبالتأكيد أدوية الاكتئاب والعقاقير النفسية الأخرى تمنع الرغبة الجنسية، إذن لا بدّ من علاج سلوكيّ لهذه الظاهرة التي يخجل المريض التحدّث عنها، وأيضًا ممارسة الرياضة أو أيّ هواية، واستشارة الطبيب النفسيّ بشأن هذه المشكلة، ولا بدّ من تفهّم الموضوع بين الزوجين والتوافق على أمر يريح الطرفين كما نناشد كافّة علماء النفس والأطبّاء دراسة التوصل لحلّ لهذه المشكلة والتخفيف من شدّتها.

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف