سرطان القولــون


سرطان القولون هو نوع من أمراض السرطان التي تصيب القولون (Colon)، القولون هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، من الجهاز الهضمي.

وسرطان القولون (المستقيم - Rectum) هو عبارة عن سرطان في الـ 15 سنتيمترًا الأخيرة من القولون. هذان النوعان من السرطان يدعيان، معًا، سرطان القولون والمستقيم، أو: "السرطان القولوني المستقيميّ".

في أغلب الحالات، يبدأ سرطان القولون ككتلة صغيرة من الخلايا غير السرطانية تدعى باسم "سليلة (بوليب) ورَمِية غُدية" (Adenomatous polyp). وبعد فترة من الزمن تتحول السلائل/البوليبات (Polypi) التي تكونت إلى كتل سرطانية متواجدة في القولون.

قد تكون هذه السلائل صغيرة ومصحوبة بعدد قليل جداً من الأعراض. إن وجدت أصلاً. وفحوصات التفريسة (المسح - Scan) التي يتم إجراؤها بشكل منتظم يمكن أن تمنع نشوء وتطور سرطان القولون، بواسطة الكشف المبكر عن السلائل قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.

وإذا ما ظهرت أية علامات تدل على أعراض سرطان القولون، فهي قد تشمل:

  1. تغيير في نشاط الأمعاء الاعتيادي.
    2. دم في البُراز.
    3. تشنجات معوية (مغص) دائمة.
    4. تطبّل البطن (انتفاخ غازي في البطن - Flatulence) أو أوجاع في البطن.

​أعراض سرطان القولون:

معظم الأشخاص الذين يصابون بمرض سرطان القولون لا تظهر لديهم أية أعراض في المراحل المبكرة من المرض، وحين تبدأ أعراض سرطان القولون بالظهور، فإنها تختلف من حالة إلى أخرى، وتكون مرتبطة بحجم الورم السرطاني وموقعه في داخل القولون.

قد تشمل أعراض سرطان القولون والعلامات الأولية ما يأتي:

  1. تغييرات في نشاط الأمعاء الطبيعي والاعتيادي، تتجلى في: الإسهال، الإمساك أو تغيُّرات في منظر البراز ووتيرة التبرّز، تستمر لفترة تزيد عن أسبوعين.
  2. نَزْف من فتحة الشرج أو ظهور دم في البراز.
  3. ضيق في منطقة البطن، يتجلى في: تشنجات (مغص)، انتفاخات غازية وأوجاع.
  4. تبرّز مصحوب بأوجاع في البطن.
  5. أعراض سرطان القولون مصحوبة أيضاً بشعور بأن التبرّز لم يفرغ ما في الأمعاء تماما.
  6. التعب أو الضعف.
  7. هبوط غير مبرر في الوزن.

إن وجود دم في البراز يمكن أن يشير إلى وجود ورم سرطاني، لكنه يمكن أن يشير أيضًا إلى مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية الأخرى. إذا كان لون الدم أحمر شاحبًا، يمكن رؤيته على ورق التواليت، فالأرجح أن مصدره هو البواسير (Piles / Hemorrhoids)، أو ربما شَقّ شَرْجيّ (مُزق / شرخ في فتحة الشرج - Anal fissure).

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض أنواع الأطعمة، مثل الشَّمَنْدَر أو عرق السوس (العرقسوس) الأحمر، قد تجعل لون البراز أحمر، أما بدائل الحديد (الأدوية التي تحتوي على الحديد)، وبعض أنواع الأدوية المستعملة لمعالجة الإسهال، فمن الممكن أن تحوّل لون البراز إلى أسود، لكن هذا لا يدل على وجود أعراض سرطان القولون.

ومع ذلك، وبالرغم من كل ما ذُكر، ينصح بشدة بفحص أية علامة تدل على نزف (دم) في البراز، بصورة شاملة ودقيقة، بواسطة الطبيب المعالج، لأن وجود دم في البراز يمكن أن يشير في بعض الأحيان، إلى مرض أكثر خطورة.​​

​أسباب وعوامل خطر سرطان القولون​:

يتكون سرطان القولون، بشكل عام، عندما يحصل تغيير ما في مجموعة من الخلايا السليمة؛ فالخلايا السليمة تنمو وتنقسم بصورة منتظمة ومنسقة بهدف منح الجسم إمكانية العمل وأداء مهامه، بصورة طبيعية وسليمة، لكن عملية نمو الخلايا وانقسامها تخرج عن نطاق السيطرة، في بعض الأحيان، فتواصل الخلايا الانقسام والتكاثر حتى بدون أن تكون هنالك حاجة لمثل هذا العدد الهائل من الخلايا، هذه الزيادة المفرطة في عدد (كمية) الخلايا في منطقة القولون والمستقيم يمكن أن يرافقها إنتاج خلايا مُحْتَمَلة التسَرْطُن (Precancerous) في داخل غلاف القولون الداخلي.

خلال فترة زمنية طويلة جدا -يمكن أن تصل حتى إلى عدَّة سنين- يمكن أن يتحول بعض هذه الخلايا الفائضة إلى سرطانية، وفي مراحل متقدمة من مرض سرطان القولون، يمكن لسرطان القولون أن يخترق جدار القولون وأن يتفشى (يرسل نَقيلات - Metastasis) إلى الغدد اللمفاوية القريبة أو إلى أعضاء داخلية أخرى، وكما هو الحال في جميع أنواع السرطان، لا يزال السبب الحقيقي الدقيق لتكوّن سرطان القولون غير معروف، حتى الآن.

أورام ما قبل السرطانية (مُحْتَمَلة التسَرْطُن - Precancerous) في القولون:

  1. الأورام ما قبل السرطانية يمكن أن تنشأ في أي مكان على طول القولون، الأنبوب العضلي الذي يشكل الجزء الأخير من الجهاز الهضمي. يتكون القولون من 120-150 سنتيمترًا في الجزء العلوي، تسمى "الأمعاء"، بينما يشكل "المستقيم" (Rectum) الـ - 15 سنتيمترا الأخيرة منها.
  2. الأورام ما قبل السرطانية تظهر، غالبًا، على شكل كتلة من الخلايا (سلائل) هنالك أنواع عدة من السلائل في القولون، من بينها:
  3. وَرَمٌ غُدّيّ (Adenoma): هذا النوع من السلائل هو صاحب الاحتمالات الأكبر للتحول إلى سرطان (أو ورم سرطاني) ، ويتم استئصاله وإزالته عادة، خلال اختبارات وتفريسات الكشف، مثل فحص تنظير القولون (Colonoscopy) أو التنْظير السِّينِيّ (Sigmoidoscopy).
  4. سلائل مفْرِطة التَّنَسُّج (Hyperplastic polyps): هذا النوع من السلائل يعتبر نادرا جداً، وهو لا يشكل، عادة، أرضية لتكوّن وتطور سرطان القولون.
  5. سلائل التهابية (Inflammatory Ployps): هذه السلائل يمكن أن تتكون نتيجة التهاب القولون المتقرّح (أو: التقرّحي - Ulcerative Colitis)، بعض هذه السلائل الملتهبة يمكن أن تتحول إلى أورام سرطانية. لذلك، إذا كان شخص ما يعاني من التهاب الأمعاء التقرحي فهناك خطر محتمل بأن يصاب بمرض سرطان القولون.

أما العوامل التي يمكن أن تؤثر على احتمالات الإصابة بمرض سرطان القولون والمستقيم فتشمل:

  1. السن: حوالي 90% من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون تجاوزوا سن الـ 50 عامًا.
  2. التاريخ الطبي: إذا كان يشير إلى نشوء سلائل في القولون أو في المستقيم.
  3. أمراض التهابية في الأمعاء.

    4. خلل وراثي له تأثير على القولون: المتلازمات الوراثية التي تنتقل في العائلة من جيل إلى آخر يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان القولون. هذه المتلازمات مسؤولة عن 5% من مجمل حالات سرطان القولون.

    وإحدى هذه المتلازمات الوراثية تدعى داء السلائل الورميّة الغـُدّيّة العائلي (Familial adenomatous polyposis - FAP)، وهي متلازمة نادرة تتسبب في نشوء آلاف السلائل على جدران الأمعاء وفي داخل المستقيم.

كذلك الأشخاص المصابون بمتلازمة FAP دون أن تتم معالجتها يزداد خطر إصابتهم بمرض سرطان القولون، حتى بلوغهم سن الـ 45 عامًا، بنسبة تزيد عن 90%. وثمة متلازمة أخرى هي متلازمة لينتش (Lynch syndrome) – أو: HNPCC - وهي أكثر انتشارًا من متلازمة FAP.

بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بمتلازمة HNPCC هم أكثر عُرضة للإصابة بمرض سرطان القولون في سن مبكرة. 

  1. التاريخ العائلي: إذا كانت في العائلة إصابات سابقة بمرض سرطان القولون، أو الأمعاء، أو بسلائل في القولون.
  2. النظام الغذائي: قد يكون سرطان القولون والمستقيم مرتبط بالأنظمة الغذائية قليلة الألياف، أو الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.
  3. النشاط البدني: عدم أو قلة، ممارسة النشاط الجسماني.
  4. مرض السكري.
  5. السمنة المفرطة.
  6. التدخين. 
  7. الكحول: شرب الكحول بكميات مفرطة يمكن أن يزيد خطر الإصابة بمرض سرطان القولون.
  8. اضطرابات في هرمون النمو.

معالجات إشعاعية للسرطان... وفي منشور آخر سنكمل حول العلاج وأيضاً كيف نقي أنفسنا من هذا المرض. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

ممتاز

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

👍👍

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب