سرطان الدم أو اللوكيميا.. أسبابها وطرق علاجها

السرطان أحد الأمراض العصرية المنتشرة بكثرة بنسبة كبيرة في الفئات العمرية من الأطفال إلى البالغين الشباب من كلا الجنسين حتى كبار السن من كلا الجنسين أيضًا.

ومن أنواع السرطان التي تعد ثاني أكثر الأنواع انتشارًا في جميع الفئات العمرية هو سرطان الدم الذي يصيب خلايا كريات الدم البيضاء، ويوقف الوظائف التي تمارسها كافة ما يجعله أكثر عرضة للانتشار داخل الجسم، وأكثر الأنواع تطورًا في أعراضه.

وفي هذا المقال سأعرف سرطان الدم، وأوضح أنواعه، وأعراضه، وأعراضه المصاحبة له، والطرق المتبعة لحماية أنفسنا وذوينا من أخطار الإصابة بسرطان الدم.

اقرأ أيضاً تعرف على أعراض سرطان الدم أو اللوكيميا

ما سرطان الدم؟

سرطان الدم أحد أنواع السرطان التي تصيب خلايا كريات الدم البيضاء التي تمارس دورًا أساسيًا وحيويًا في الجسم بحمايته من الفيروسات والبكتيريا والميكروبات المختلفة وأي جسم غريب يحاول مهاجمة الجسم، فهي تمثل الخط الدفاعي لجهاز المناعة لحماية الجسم من الأخطار المختلفة.

كما يصيب سرطان الدم الصفائح الدموية التي تخُثِّر الدم في حالة حدوث نزيف في الوضع الطبيعي للإنسان.

ومركز تصنيع هذه الخلايا هو نخاع العظم الذي ينتج الخلايا المختلفة التي تسبح في الدم مثل خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.

عند الإصابة بسرطان الدم يحدث خلل في مركز تصنيع هذه الخلايا، فيصنع خلايا غير قادرة على أداء وظيفتها؛ لأنها غير ناضجة، الأمر الذي يجعلها تزاحم الخلايا السليمة الموجودة في الدم أصلًا وتوقفها عن عملها مكونة ما يعرف بسرطان الدم.

اقرأ أيضاً ماذا عن سرطان الدم؟!

أسباب سرطان الدم

السبب وراء جميع أنواع السرطان غالبًا غير معروف، لكن في معظم المجلات والكتب العلمية وصفت المرض السرطاني بأنه خلل في الحمض النووي لأحد خلايا الجسم يعمل على إنتاج أعداد كبيرة منها، ويزيد نشاطها زيادة غير طبيعية، وأطلقوا عليها الخلية المجنونة Crazy cell التي سرعان ما تموت وتتراكم داخل الجسم مكونة ما يعرف بمركز الورم السرطاني.

أما عن سرطان الدم ففي الأرجح أن الأمر يشبه باقي أنواع السرطان، فالمصدر الأساسي للمرض واحد، ولكن يرجح بعض الباحثين أن أسبابه ترجع إلى التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع أو مواد كيميائية خطرة لمدة زمنية طويلة مثل البنزين وغيره من المركبات الكيميائية بالإضافة إلى العامل الوراثي والجيني أضف إلى ذلك بعض الفيروسات التي تكون أحد مضاعفاتها الإصابة بالسرطان.

اقرأ أيضاً ما تعريف السرطان الثاني؟ وما أعراضه؟

أنواع سرطان الدم

عزيزي القارئ يجب أن تعرف أن سرطان الدم ليس نوعًا واحدًا، لكن يوجد منه عدة أنواع، سأوضح لك هذه الأنواع الآن كما يأتي:

  1. سرطان الدم الحاد ACute leukemia

يعدُّ هذا النوع هو الأسرع انتشارًا وظهورًا للأعراض والأخطر في تهديده لحياة المريض، وفي هذا النوع ينتج نخاع العظم أعدادًا كبيرة من خلايا كريات الدم البيضاء غير الناضجة وغير السليمة التي سرعان ما تدخل مجرى الدم، وتبدأ بمنافسة الخلايا السليمة في أداء وظائفها ما يعمل على إضعاف الجسم عمومًا وحدوث النزيف وفقر الدم المعروف بالأنيميا.

ومن سرطان الدم الحاد هناك أنواع أيضًا مثل سرطان الدم النقوي الحاد وسرطان الدم الليمفاوي الحاد.

  1. سرطان الدم المزمن Chronic leukemia

هذا النوع من سرطان الدم يتطور ببطء مقارنة بالنوع الأول، وهو الأقل ظهورًا للأعراض، فقد تستغرق الأعراض وقتًا طويلًا حتى تظهر على المريض، ولكن هذا لا يجعله أقل خطورة من النوع الأول فاكتشاف الأمر متأخرًا يجعله يتفشى في جميع الخلايا، وتكون عملية الشفاء منه شبه مستحيلة.

وغالبًا ما يكتشف هذا النوع من سرطان الدم صدفة عن طريق إجراء الفحص الروتيني لخلايا الدم بالكامل، وعندها قد يكون المريض سليمًا تمامًا لا يشعر بأي أعراض، والسبب وراء ذلك أن خلايا الدم التي ينتجها نخاع العظم تكون ناضجة نضجًا كافيًا لأداء وظائفها الحيوية، وهي مرحلة تسبق مرحلة حدوث تفاقم في عددها والتوقف عن أداء الوظائف الحيوية.

وسرطان الدم المزمن له أنواع أيضًا كما سرطان الدم الحاد، وهذه الأنواع تتمثل في سرطان الدم الليمفاوي المزمن وسرطان الدم النقوي المزمن.

هناك نوع من أنواع سرطان الدم معدل إصابته عند الرجال وكبار السن أكبر بمقدار الضعف تقريبًا من النساء يسمى سرطان دم الخلية الشعرية، وترجع التسمية إلى شكل الخلية المكونة للسرطان تحت الميكروسكوب، ومن أشهر الأعراض المصاحبة لهذا النوع الشعور بالوهن العام والضعف والإرهاق نتيجة إصابة المريض بفقر الدم الحاد.

اقرأ أيضاً معلومات لا تعرفها عن مرض السرطان

أعراض سرطان الدم

من الأنواع الكثيرة التي وُضحت في الفقرة السابقة نستنتج أن أعراض سرطان الدم تختلف باختلاف النوع المسبب لها، لكن هناك أعراض تشترك فيها جميع الأنواع السابقة، وهي تظهر على نسبة 90% من مرضى سرطان الدم:

  1. حدوث النزيف وظهور متكرر لآثار الإصابة بالكدمات.
  2. تورم شديد في اللثة ما يسبب حدوث نزيف متكرر في اللثة.
  3. امتلاء البطن بالغازات ما يؤدي إلى حدوث انزعاج متكرر من انتفاخ البطن.
  4. حدوث فقدان وزن متكرر ودون أسباب.
  5. تورم في العقد الليمفاوية في أماكن متفرقة من الجسم، ونخص بالذكر مناطق الرقبة وتحت الإبط فهي دائمًا تكون الأكثر تضررًا.
  6. التعرق الشديد أثناء الليل، وقد يصاحبه ارتفاع شديد في درجة الحرارة دون وجود سبب لحدوث ذلك.
  7. الشعور الدائم بالوهن العام في الجسم والتعب والإعياء.
  8. نتيجة انتفاخ المعدة يحدث فقدان في شهية الطعام والشعور الدائم بالشبع.
  1. حدوث إصابات متكررة بأنواع مختلفة من البكتيريا.

وتعد هذه الأعراض هي الأكثر شيوعًا بين مرضى سرطان الدم، فإما أن تظهر الأعراض كلها مجتمعة في المريض أو على أقل تقدير يظهر 60% من هذه الأعراض في المريض الواحد.

تشخيص سرطان الدم

التشخيص في حالات الإصابة بسرطان الدم المزمن كما ذكرنا سابقًا في أغلب الأحيان تكون صدفة كما ذكرنا بإجراء فحص روتيني مسمى بـ CBC ومنه يُلاحظ عدد هائل من خلايا كريات الدم البيضاء ما يدفع لإجراء فحوصات دم متخصصة لتحديد النوع الأساسي لسرطان الدم المزمن المصاب به المريض، والأمر لا يختلف كثيرًا في الحالات الحادة، فقد يشعر المريض بالإعياء والتعب والإرهاق المستمر ما يجعله يلجأ لطلب المساعدة  من الطبيب الذي يوجهه لإجراء فحص دم روتيني قد يكشف عن المرض ثم يأتي دور الفحوصات المتخصصة لمعرفة النوع المصاب به المريض.

علاج سرطان الدم

الأمر الشائع في الإصابة بالسرطان بأنواعه كافة وليس سرطان الدم فقط هو أن العلاج يتضمن أنواعًا مختلفة من الأدوية الكيميائية التي تؤخذ إما عن طريق الحقن الوريدي أو عن طريق جرعات كأقراص تؤخذ عن طريق الفم بوصفة طبيب مختص يحدد جرعات مناسبة للحالة على مُدَد زمنية متقاربة لمدة مناسبة أيضًا لحالة المريض، ومن المعروف لدينا جميعًا أن هذه الأدوية قوية للغاية ما يجعلها تقتل الخلايا السليمة والمصابة، وهذا ما يجعل لها آثارًا جانبية شديدة وواضحة مثل تساقط الشعر والشعور بالغثيان والتعب والإعياء بعد كل مرة يؤخذ فيها العلاج، يرافق ذلك فقدان ملحوظ ودائم للشهية.

أما في حالات الأطفال فهناك إجراء بديل رغم أن هذا الإجراء مكلف إلا أنه محبذ في حالات الأطفال، وهي عمليات زراعة نخاع العظام عن طريق متبرع مطابق للمريض.

وبذلك عزيزي القارئ نكون قد تعرفنا إلى سرطان الدم وأسباب الإصابة به، وأنواعه وأعراضه الأكثر شيوعًا في سرطان الدم، وكيف يشخص سرطان الدم، وما هي الطرق المتبعة في علاج سرطان الدم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة