تشرقين عندما أبدأ بالانهيار، يا لكِ من مبدعة في عذابي.
و«فكرة الإشراق عند الانهيار»
هي فقط عند غروب الشمس في المغيب،
وظهور ضوء القمر المُبجّل،
طاقة تعيد الهالات البشرية لتكون نظيفة من يوم جهادٍ كامل،
كاستراحة مقاتل.
والعذاب هو جزء من أجزاء الهوى،
فلا حب دون عذابٍ كانت قصته تُعبَر،
المغامرات الشيقة، والأحداث التراجيدية، واللحظات الخفيفة،
كل هذا وأكثر،
ما يجعل من طريق الحب شيئًا رائعًا للكفاح لأجله،
لعلنا نلتقي بأشخاصٍ يكافحون هكذا،
لكن لا نراهم،
هي مجرد صدفة من الصدف البديعة في الكون.
افترقنا، وكان هذا كُتِب بيننا منذ البداية،
لكن الإصرار الذي كان بين عينيكِ لم أره في أعين أشباهك،
يأسٌ ينتابني كل لحظة بحكايتنا،
لكن تجعلينني أتخلى عن الكثير من أجل القليل، وهذا ليس العدل الذي انتظرته.
يغريني الذكي المفتخر بذكائه،
يعجبني القلب الصافي،
يذهلني المكافح دون معرفته بالنتيجة،
المتعلقة بالمعركة التي أقحم نفسه بها.
نعود للسباحة في الذكريات،
يوم مشمس كئيب،
لا غيوم، تحلق فوقها أفكارك،
والغبار في كل مكان،
نعم في وسط اللامكان،
تستمتع مع أصحابك،
هي تجلس مع صديقاتها مستمتعين بوقتكما،
لكن فجأة تحصل مصيبة صغيرة،
تركض، تجدها باكية على ركبتيها جالسة،
الجميع اندهشوا، لكن أنتما متناسيان ما حولكما،
منشغلان بحالكما،
منشغلان بجراحكما،
كنتما من غرائب الحب والقصص الرومانسية،
كنتما شيئًا منيرًا لدرب العشاق من بعدكما،
أنتما «روميو وجولييت» الخاص بالعصر الجديد.
المصيبة الصغيرة كانت رفض الأهل لعلاقتكما،
لكن لم تتوقف عند الرفض،
الخطبة المفاجئة للفتاة تحت الإجبار، سبب ألم ودمار للطرفين.
ومن هنا تبدأ قصة صراع العاشقين ضد الأشخاص والمجتمع، الظالم لعلاقتهما،
فينظران إلى بعضهما بشفقة للحطام الذي من حولهما، فيدعوان الأمر للقدر لعله يُجدي نفعًا في الوقت الراهن،
لعل الوقت يتوقف عند الأماكن التي كانا بها سعداء، لكن لا جدوى.
يتأملان اللحظات كيف تجري،
وكيف الزمن يبهت ما بنياه سويًا،
في لحظة تهدم كل شيء إلا الأحلام،
لعلها تجمعهما يومًا ويحققانها،
كل شيء ممكن، لكن لا فائدة،
وقصة «روميو وجولييت» تنتهي هنا،
بعد تضحيتهما بالهيام غير المنقطع لطريق نوّر للعشاق غيرهم بعدهم.
وفي هذه اللحظة، افتكرا:
«لأنه من الأفضل التزام الأماكن قبل الوقوع بالحب، وقبل البدء بمعركة اللانهاية مع الذكريات، والمكافحة من أجل كل شيء بنيناه يدًا بيد لجعل المستحيل ممكنًا».
لكن لا جدوى.
أعلم، قصة حزينة، لكن لا توجد دائمًا نهايات سعيدة مليئة باللون الوردي المُفرح،
الفكرة أن الحياة ليست عادلة بما يكفي لجعلك تمتلك كل شيء،
لعلك تشغل وظيفة مرموقة في بلدك،
وتمتلك سيارة فاخرة،
ومنزلًا في أعلى الجبل،
ووالديك بجانبك،
وأنك بين الأسرة كل يوم تتناول الطعام دون خلل في عدد الأفراد حولك،
لكن أن تلفت انتباه فتاةٍ معجب بها،
أو الحصول على حب حياتك،
أو العثور على صديقٍ مفضلٍ تقضي معه أسعد أوقاتك،
هذا الأمر تجعله من الخسائر والمفقودات في قائمتك للبضائع اليومية أو الحياتية،
لكنك تجد البديل، أو إنها مفقودة دومًا،
صديقتك المعجب بها مرتبطة مع شابٍ ليس لديه ما تمتلك،
صديقك المقرّب كان يستغلك من أجل منفعته الشخصية،
وفي النهاية تنظر إلى المستقبل بفراغ وصفاء،
وتجد أنه لا شيء موجود به مما تمتلكه حاليًا،
إلا الأشياء التي سعيت من أجلها وبنيتها بنفسك.
لكن لا تقلق...
سوف تطلب من والدتك أو شقيقتك أن تبحث لك عن فتاة ذات أخلاق حميدة،
تمشي معك الدرب الذي بقي أمامك لتتخطاه،
لعلك تحبها في نهاية المطاف وتجعلها سعيدة،
وبعدها تسعد لسعادتها،
فتنتهي قصتك بسعادة لم تكن لتتصورها الآن،
ففي بعض الأحيان يجب علينا أخذ الطرق الملتوية، لاستمرار حياة مختلفة عن الواقع،
وتغيير الجذور الكونية للمسارات الفلكية التي تدور حولك،
السعادة ستوجد في حياتك، لأنها مدار حول كل ذرة في محيطك وفيك،
لا تحزن وتقول «لو لعبت يا زهر»
عِش غنيًا بنفسك،
ودع الأمور الخارجة عن السيطرة للمصممين اللوحات العظيمة للكون، أي الخالق،
أنعِم بما أنت فيه الآن،
فنعيم الجنة ينتظرك أيها الصديق الغنيّ.
فأنت الغني بما تمتلكه، لا بما لم تملكه،
دع الأحلام الغيمية الخفيفة للمراهقين،
واحرص على الأحلام الأبدية لك يا صاحب السعادة المحظوظ،
ارسم مخطوطات مذهلة لمسار المستقبل،
وابنِ مدينة تُشابه «مدينة الأنوار»،
وأسس البذور المتوهجة لعالمك الصغير.
كن كالمنارة التي تدل الغارقين إلى الشاطئ،
لعلك تكسب حسنة من أجل مساعدتهم.
أنت الأمل لمن بعدك بالنجاة،
أنت «تمثال الحرية» للولهانين،
لمن تعبت أرواحهم من مشقات الحب،
فأنت ستصبح في قفص الأرواح، وتصبح المصباح الجديد،
فأنت هو الجدير بكونك هذا المصباح.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.