ستيفن كاري بلومبرغ ( Stephen Bloomberg) وُلد في 8 يوليو 1948م في سانت بول بولاية مينيسوتا، عاش في أوتوموا بولاية آيوا. بعد إلقاء القبض عليه لسرقته أكثر من 23600 كتاب بقيمة 5.3 مليون دولار أمريكي في عام 1990م ، أي ما يعادل حوالي 10 ملايين دولار في عام 2019، أصبح معروفًا فيما بعد بـ "قاطع طريق الكتب" وتم الإعتراف به على أنه أكثر لصوص الكتب نجاحًا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
حياته:
عاش "بلومبيرغ" معتمدًا على صندوق الإئتمان العائلي بقيمة72،000 دولار سنويًا، كان مهووسًا بالكتب، وتطورت هذه الحالة لديه في مرحلة الطفولة عندما أصبح مهتمًا بالعديد من المنازل الفيكتورية الجميلة القديمة في سانت بول، الموجودة في طريق ذهابه إلى المدرسة. بدأ "بلومبيرغ" بإزالة مقابض الأبواب والنوافذ الزجاجية الملونة من المنازل القديمة التي كان من المقرر تدميرها كجزء من مشروع التنشيط في سانت باول، فقام بجمع المئات من هذه المواد خلال سنوات دراسته بالإضافة إلى جمعه للكتب، وبسبب إهتمامه الأول بالفن المعماري الفيكتوري إنقاد لأكوام الكتب النادرة المتواجدة في جامعة مينيسوتا، و في البداية قام بتجميع الكتب كوسيلة لإنشاء مجموعة مرجعية لاستخدامه الخاص، ولكن تطور الأمر بعد ذلك وخرج عن السيطرة مما أدى في النهاية إلى إعتقاله عدة مرات..
إعتقاله:
في اليوم العشرين من مارس عام 1990 وتحديداً عند الساعة الثانية صباحًا، تم إلقاء القبض على بلومبيرغ بتهمة سرقة أكثر من 23600 كتاب جميعهم يتصف بالندرة وغلاء الثمن، وكانت كتب متنوعة قام بسرقتها من الكثير من المتاحف المتواجدة في 45 ولاية في أمريكا، وقام أيضًا بالسرقة من الجامعات التي وصل عددها إلى 268 جامعة وأكثر، وتقدر قيمة ماسرقه بما يقارب 20 مليون دولار أمريكي، ولكن تم تغيير الرقم لاحقًا إلى 5.3 مليون دولار، وهي تعد أضخم سرقة كتب في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، قام قِسم الكتب والمخطوطات النادرة في رابطة مكتبات الكلية والبحوث بالتعاون مع خبير أمن المكتبة "وليام أندرو موفيت" وأيضًا مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في القبض على "ستيفن" وإدانته وتحديد العناصر النادرة التي سرقها، وفي عام 1991 تم القبض عليه وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 أعوام، بالإضافة إلى غرامة مالية بقيمة 200.000 دولار، و سميت مجموعة الكتب التي سرقها باسمه [ مجموعة بلومبيرغ ]
عام 1991، كشف الدكتور "ويليام إس لوجان" مدير قسم القانون والطب النفسي في عيادة (ميننغر)، أن "بلومبيرغ" خضع لعلاج نفسي بسبب الفصام، وقد تم إدخاله المستشفى عدة مرات خلال فترة مراهقته حيث قام إثنا عشر طبيبًا نفسيًا بتشخيصه بعدة حالات منها الإنفصام، الإضطراب الوهامي والسلوك القهري أيضًا، وتم الكشف أيضاً عن وجود تاريخ من الأمراض النفسية في عائلته، مما زاد التأكد من قابلية إصابته هو الآخر..
كما صرح الدكتور "لوجان" في إحدى المحاكمات أن فكرة "بلومبيرغ" كانت الحفاظ على المواد التي سرقها أو انقذها مما أعتقد أنه كان تدميرًا، وقال أيضًا أن "بلومبيرغ" إعتقد بأن الحكومة كانت تخطط لإبعاد الأشخاص العاديين من الوصول إلى الكتب النادرة والفريدة، فسعى هو لتحرير هذه الكتب وإطلاق سراحها في محاولة منه لإحباط مؤامرة الحكومة، واعترف بلومبيرغ أنه رأى نفسه حارسًا للأشياء التي أخذها، وقال أنه لن يفكر في بيعها أبدًا لأنه كان يعتقد أنه سيكون أمر غير شريف، وظن أن المواد ستُعاد إلى أصحابها الشرعيين بعد وفاته، وبالرغم من هذه النتائج أُدين بلومبيرغ بالذنب، وبعد قضاء عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات تم إطلاق سراح بلومبيرغ من السجن تحديداً في 29 من كانون أول في عام 1995، لكنه لم يتوقف وواصل عادات الجمع والسرقة مجددًا..
في عام 1997 أُدين "بلومبيرغ" مرة أخرى لكنها كانت بسبب سرقة التحف الأثرية، واُعتقل أيضًا في عام 2003 بتهمة السطو على منزل في كيوكوك بـ آيوُا..
مجموعته:
كَون "ستيفن بلومبيرغ" مجموعته من الأغراض الثمينة والنادرة التي قام بسرقتها، والتي شملت (أول طبعة من كتاب كوخ العم توم) للكاتبة هيريت ستو، (وإعتراف الإيمان) و(أول كتاب منشور في كونيتيكت في عام 1710)، و(كتاب الأساقفة)، و(مجلد من القرن السادس عشر)، وإدعى "بلومبيرغ" أنه جمع مئة من مسودات الكتب في ثلاث سنوات، بما في ذلك النسخة الأصلية من كتاب (نورمبرج كرونيكل) الذي نشر في عام 1493 للكاتب هارتمان سكيدال، كما جمع (الزامورانو 80) وهي قائمة من الكتب النادرة التي أُنشئت عام 1945 من قبل مجموعة من جامعي الكتب البارزين في نادي الكتّاب في لوس انجلوس الذي يحمل إسم دون أوغستين زامورانو، وأول طابعة في كاليفورنيا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.