ستة طرق لتحسن ذاتك بنسبة 10% كل يوم

 

 

 

كل الأحداث التي مرت ولا تزال تمر بنا منذ مرحلة الطفولة إلى عمرنا الحالي شَّكلتنا ولا تزال تشَّكلنا بطريقة أو بأخرى، كل شيء يحدث معنا يساهم في تغذية عقولنا وتحديد سلوكياتنا، ونتاجِ ردود أفعالنا. 

فنحن نتأثر بكل شيء العائلة.. الأصدقاء.. الأشخاص الذين نلازمهم طويلاً، الكتب التي نقرأها، ما نشاهده وما نسمعه و ما نفكر به، فالبيئة ككُّل تشَّكلنا وتؤثر علينا ونتأثر بها. 

انظر إلى ذاتك كيف كنتَ قبل سنوات أو أشهر، وكيف هي الآن، إلى أي مدى اختلفت، وبأي اتجاه سرت، هل تغيرت للأسوء، أم تطورت للأفضل!

ليس كل واحد منا في السابق نفسه الآن، فطبيعتنا البشرية تحفزنا دائماً على تطوير ذاتنا وتحسين شخصياتنا، وتعزيز نقاط قوتنا والعمل على إصلاح نقاط الخلل فينا فليس هناك أحد خالِ من العيوب لكن ليس الجميع قادرٌ على الاعتراف بها. 

ومن هذا المنطلق إذاً، إن أول ما يجب أن تقوم به من أجل تحسين ذاتك هو الخلو بنفسك وإعادة هيكلة أفكارك ثم النظر بصدق وبتجرد إلى مناطق الضعف لديك لتحسينها؟ 

لذا كن صريحاً مع ذاتك وابدأ كل يوم تدريجياً بتطبيق هذه النصائح التي سأذكرها هنا والتزم بها قدر الإمكان.

تذكر جيداً أن أياً كان الأمر الذي ترغب في تطويره، أو تحسينه في ذاتك، يلزمك بأن تحرص على أن تخصص بعض الوقت للعمل عليه يومياً

حتى لو استطعت العمل بنسبة 10% منه كل يوم فأثر ذلك خلال سنة واحدة سيكون رائعاً. 

بمرور الوقت سيحدث تغير ملموس في حياتك وسترى نفسك أنجزت الكثير، لأنك وفي كلِّ مرَّة تتحسَّن قليلاً. 

لنبدأ إذاً بأهم الأشياء التي من وجهة نظري الشخصية علينا أن نعمل عليها ونطورها في ذاتنا:

1. امتلاك روح التحدي.

كل الأشياء العظيمة التي فعلتها في حياتك هي نتاج حتمّيٌ لتحديات قمت بها وفرص انتهزتها، فالتحدي دائماً يأخذك خارج نطاق حدودك وإمكانياتك، ويجبرك أن تراجع استراتيجياتك باستمرار، واكتشاف نقاط ضعفك لتقويتها وتعزيز نقاط قوتك لتجرب أكثر. 

2. السعي الدائم للإبداع والتميز. 

لا تدع يوماً يمر إلا وقد تعلمت شيئاً جديداً لم تكن تعرفه من قبل حتى ولو كان بسيطاً.. تجربة شيء جديد يدفع بك إلى اكتشاف مناطق أخرى من ذاتك لا تعرفها، فلا تتردد في تجربة أي أمور جديدة، فربما تكتشف أنَّك بارع في أمر ما لم تكن تعتقد أنّه بوسعك القيام به. 

ببساطة افعل ما يفرحك ويُسعدك ويضيف معنى لحياتك، لتختبر قدراتك الخاصة، وتوسع آفاقك لتصبح شخصاً مميزاً و مبدعاً. 

3. التخلص من عقلية الضحية.

لا يوجد أمر أسوأ من أن نلعب دور الضحية في حياتنا، فنُرجع كل فشل نقترفه وكل خسارة نصاب بها إلى الآخرين و إلى الظروف الخارجية لننسى بذلك أننا نحن السبب الأول والأخير فيما نحن عليه. 

تذكر أنه، عندما تضع نفسك في موقع الضحية فإنك بذلك لن تقوم بأي ردة فعل تجاه ما يحدث لك، بل ستلقي دائماً اللوم على من حولك لتتهرب من مسؤوليتك.

لذلك عليك التمرن على أن تعيد النظر بالطريقة التي تفكر بها وتغير فيها تدريجياً يوماً بعد يوم، بأنها مصدر عجزك وإخفاقك، فالتعذر بالظروف الخارجية مجرد محاولة لتبرير العجز.

نقطة مهمة جداً، أنه بمجرد الانزلاق في عقلية الضحية نكون قد جردنا أنفسنا بالكامل من قوتنا وسيطرتنا على حالتنا النفسية وسلمناها إلى ذلك الشخص أو الحدث أو الوضع الذي نعتبر أنفسنا ضحية له.

4. تخلص من عادة المماطلة والتأجيل.

المماطلة من العادات المكتسبة وليس شيئاً ولدنا به، وكأي عادة يمكنك تغييرها تدريجياً بالإرادة والتصميم، ابدأ فوراً، واتخذ شعار "قم بعملك الآن'' حَّول وقتك لأفعال منتجة، عن طريق كتابة خطة يومية بالمهام التي عليك إنجازها، لتقسيم وتنظيم وقتك طوال اليوم، حيث إن هذه الخطة ستساعدك في وضع لمحة وتصور عن كيف سيكون يومك وما هي المهام المطلوبة منك.  

5. الابتعاد عن التقليد.

لابد للإنسان أن يبحث عن ذاته الأصلية وأن يفهمها ويطورها ويغنيها بما يناسبها بعيداً عن تقليد الآخرين.

إذ أنه من الطبيعي جداً أن نتأثر بمن حولنا والشخص المتوازن يؤثر ويتأثر بالأشخاص من حوله بأفكارهم وسلوكياتهم وتصرفاتهم وثيابهم وغير ذلك.. إلا أن هذا التقليد لا يجب أن يكون أعمى ويطمس شخصيتنا ويَحرمنا من اختيار نمط حياتنا الخاص بالإضافة إلى أنه يحرمنا من الإبداع وابتكار طرقنا الخاصة في أداء وإنجاز أعمالنا أيضاً، فالشخص الذي يقلد غيره ما هو إلا تابع للشخص الذي يُقلده. 

كن أنت بشخصيتك وأفكارك، كُن متفرداً بذاتك فما فائدة الاختلاف إذا أصبحنا جميعاً نسنسخاً طِبق الأصل أو نسخاً أشباه متكررة.. لذا كن الأصل وليس الصورة. 

6. ممارسة ثقافة الامتنان. 

من المهم جداً أن نمارس الامتنان كأسلوب حياة عن طريق إدراك النعم وملاحظتها والإحساس بها، لأنك بذلك تقوم بتوجيه اهتماماتك نحو ما يجعلك سعيداً وممتناً عِوضَاً عن التركيز على ما فاتك أو ما ينقصك.

لذا اجعل الشكر عادة تمارسها كل يوم، دع الامتنان لنعم الله يدخل عالمك، استشعر فضل الله عليك في جميع جوانب حياتك. 

وفي الختام، تذكر دائماً أن تحسين الذات عُمرٌ وليس مرحلة معينة، لذا عليك أن تسعى إلى تحسين ذاتك يومياً طالما أنك تتنفس.

أياً كان الأمر الذي ترغب في تحسين ذاتك به احرص على أن تخصص بعض الوقت للعمل عليه يومياً حتى لو استطعت إنجاز ١٠% منه كل يوم، فأثر ذلك سيكون مدهشاً عبر الأيام.

لا تنسى إذاً أن تحسين الذات له نقطة بداية، ولكنه لا يعترف بالنهايات أبداً. 

 

بقلم/ ابتسام عطاالله الرمحين 

 

بقلم الكاتب


ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار