عقب انطلاق الرحلة التجريبية الخامسة لصاروخ ستارشيب الذي يصُنف أقوى صاروخ بُني على الإطلاق بعدما أطلقته شركة سبيس إكس.. هل تعرف ما صاروخ ستارشيب؟ وما الذي يميزه عن غيره ليحتل هذه المكانة؟ وفيم يستخدم وما أثره؟
في هذا المقال سوف نجيب عن هذه الأسئلة بإيضاح، فتابعوا معنا.
صاروخ ستار شيب
صاروخ ستار شيب هو واحد من أكثر الصواريخ المطورة التي أطلقتها شركة سبيس إكس، وذلك بعدما فشل معزز المرحلة الأولى ولم ينجح، وكان باسم سوبر هيفي، ولم يستطع النجاة في أثناء عودته إلى مركز الإطلاق مرة أخرى.
وفي ذلك الوقت كانت مركبة "ستارشيب" الفضائية في وضع أفضل في أثناء هبوطها من الفضاء، وتجنبت التآكل الشديد الذي تسبب في انحراف سابقتها عن الهدف في الاختبار الأخير في يونيو.
حققت شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك إنجازًا مهمًّا يوم الأحد، بالتقاط مرحلة التعزيز الضخمة من صاروخ ستارشيب، في زوج من الأذرع الآلية لحظة سقوطه على منصة الإطلاق الخاصة بالشركة في جنوب تكساس.
وقد صممت المركبة لنقل البشر والبضائع إلى مدار الأرض والقمر والمريخ، وأماكن أبعد من ذلك.
اقرأ أيضًا: ماذا يستكشف الإنسان في الفضاء؟
أجزاء مركبة ستارشيب
1- الجزء الأول "سوبر هيفي".
2- الجزء الثاني "محطة الفضاء".
وما زالت الشركة تجري اختبارات على عدد من النماذج المختلفة أملًا في تحقيق الأهداف التي تتطلع لها الشركة الطموحة، ساعية إلى استكشاف الفضاء برمته، وذلك لأن هذا البرنامج هدفه استكشاف الفضاء، وهو قابل لإعادة الاستخدام كليًّا، وهذا يقلل كلفة السفر والانتقال إلى الفضاء.
وكان هذا الانتقال المرة الأولى التي سعت فيها شركة سبيس إكس للقيام بمناورة جريئة، وهذه المناورة ترى أنها ضرورية للعمل على تحقيق هدفها المتمثل في تطوير الصواريخ لتكون قادرة على نقل البشر والمعدات العلمية والإمدادات إلى القمر ومنها إلى المريخ.
جاءت المركبة الفضائية أكثر سلامة عقب إعادة إشعال أحد محركاتها الستة، ووضعت نفسها في شكل مستقيم استعدادًا للهبوط في المحيط.
وأوضح البث المباشر لشركة سبيس إكس الصاروخ وهو يهبط في المياه قبالة ساحل أستراليا، وبعدها انتقل على جانبه، لكي يختتم مهمته التجريبية.
وبعد هذا النجاح بدأ موظفو سبيس إكس بالهتاف والتصفيق بعدما أعاد الصاروخ المتساقط إشعال ثلاثة من محركات رابتور، ثم أبطأ هبوطه السريع لكي يتأرجح نحو برج الإطلاق "ميكازيلا"، مع تثبيته بقوة عن طريق الأذرع الميكانيكية التي تحمل اسم "عيدان تناول الطعام".
أشاد رواد الفضاء والخبراء بهذا الإنجاز التاريخي، عقب خامس رحلة تجريبية ناجحة للمركبة الفضائية على الرغم من أنها غير المأهولة، حيث انطلقت من قاعدة بوكا تشيكا الفضائية في الساعة 7.25 صباحًا بالتوقيت المحلي (13:25 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد.
اقرأ أيضًا: استكشاف الفضاء من الخيال إلى الحقيقة وأهميته في المستقبل
أبرز مزايا صاروخ ستار شيب
- يعد تكنولوجيا متقدمة إذ يحتوي تقنيات حديثة مثل أنظمة الملاحة والاتصالات، وهذا يقوي فاعلية العمليات الفضائية ويضمن لها نجاح المهام.
- القدرة على أخذ حمولة كبيرة تصل إلى 100 طن وأكثر من البضائع إلى المدار، وهذا ما يجعله مثاليًّا لنقل الأقمار الصناعية، والإمدادات، إضافة إلى المعدات التي تستخدم لمهمات طويلة الأمد.
- تحكم ذاتي متطور، إذ يضم أنظمة تحكم متطورة تتيح توجيهًا دقيقًا وأيضًا تحليقًا مستقرًا، لكي يعزز أمان وموثوقية الرحلات.
- الاستدامة لإمكانية إنتاج وقوده (الميثان) بواسطة موارد طبيعية، فتكون متاحة على الكواكب الأخرى، وها هو ما يدعم الاستكشاف المستدام ويقلل الاعتماد على الموارد الأرضية.
- قابلية إعادة الاستخدام، وبواسطتها تكون المركبة قادرة على إعادة الاستخدام مرة أخرى كاملة، وذلك يفيد في تقليل الحاجة إلى بناء صواريخ جديدة لكل مهمة، وتعزيز الكفاءة وتخفيض الكلفة بدرجة ملحوظة.
- تعدد الاستخدامات، إذ يمكن استخدامه في بعثات مختلفة، ابتداءً من الرحلات ثم الوصول إلى المدار الأرضي، ومنه إلى المهمات صوب القمر والمريخ، وهذا ما يجعلها مركبة متعددة الأغراض.
- تصميم متين، وذلك لأنه مصنوع من فولاذ مقاوم للصدأ، لكي يمنحه قوة ومقاومة عالية للحرارة، ما يجعله قادرًا على تحمل الظروف القاسية في أثناء الرحلات الفضائية.
- تعاون دولي، وبذلك يسهم في برامج مثل "أرتيمس"، ما يظهر قدراته ويعزز الشراكات مع وكالات فضائية عالمية، ويفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف.
- أنظمة دفع متقدمة، فالمركبة مزودة بمحركات رابتور القابلة لإعادة الاستخدام، وتتمتع بكفاءة عالية وأداء قوي، لزيادة قوة الدفع والتقليل من الكلفة التشغيلية.
- دعم البعثات المأهولة ولذلك صممت المركبة لنقل طاقم يصل إلى 100 شخص، وهذا يتيح إرسال رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية أو المهمات إلى الكواكب الأخرى.
وتجعل هذه المزايا الفريدة صاروخ ستار شيب أداة رائدة في عالم استكشاف الفضاء ونقل البضائع والركاب.
لعلك تتساءل الآن عن استخدامات صاروخ ستار شيب الذي يبرز في النقل الفضائي وعالم استكشاف الفضاء، وهذا ما نجيب عنه.
اقرأ أيضًا: مستقبل استكشاف الفضاء الخارجي وخطة إيلون ماسك
استخدامات صاروخ ستارشيب
- الإمدادات الفضائية: يظهر استخدام تقديم الإمدادات في توصيل الإمدادات إلى المحطات الفضائية، والعمل على دعم العمليات اليومية للمحطات.
- البعثات المأهولة: وهذا يتمثل في نقل الطاقم، فقد صممت لنقل طاقم يصل إلى 100 شخص في رحلات فضائية، وذلك يسمح بإرسال رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية أو مهمات إلى القمر والمريخ.
- برامج ناسا بالأخص برنامج Artemis الذي اختير جزءًا من برنامج ناسا لإعادة البشر مرة أخرى إلى القمر، للمساعدة في الهبوط على سطح القمر.
- الرحلات التجارية: نقل البضائع إلى الأقمار الصناعية والبضائع إلى مدار الأرض، ما يتيح تقديم خدمات الإطلاق التجارية.
- إعادة الإطلاق السريع: لإجراء عمليات إطلاق متكررة بسرعة، والعمل على تعزيز الكفاءة ويقلل تكاليف الفضاء.
- استكشاف الكواكب: وإرسال بعثات إلى المريخ لاستكشاف المريخ، فيمكن أن يحمل المعدات والموارد اللازمة لإنشاء مستعمرات.
- التفاعل مع أنظمة أخرى: والتفاعل مع مركبات فضائية أخرى، وقد يتفاعل مع أنظمة النقل الفضائية الأخرى في المستقبل، مثل مهمات إلى الكواكب الخارجية.
- البحث العلمي: إذ يمكن استخدامه لنقل التجارب العلمية إلى الفضاء، ما يعزز الأبحاث في مجالات متعددة.
- السياحة الفضائية: وجدير بالذكر أن سيبس إكس تخطط لتقديم رحلات فضائية تجارية للسياح، ما يتيح للجمهور تجربة السفر إلى الفضاء.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.