سبعة أمور تساعدك في وضع خطّة جيّدة لعام 2022

في مقال سابق ناقشت معك بعض الأخطاء الَّتي سقطت فيها أثناء التّخطيط... وأحببت أن اشاركها معك ووجدت أنه من غير المنصف أن أخبرك بما لا ينبغي فعله بينما أحتفظ لنفسي بما ينبغي فعله... وكأني أخبرتك بنصف الحقيقة فقط... ولذلك اكتب لك هذا المقال حتَّى نستأنف ما بدأناه...

1. كن على إطلاع

بلا شكّ القراءة في هذا المجال سيزودّك دائمًا بترسانة من الأدوات والأفكار الَّتي تستطيع أن تطور بها خطتك... ولكن احذر التقيّد بكل ما تقرأه.. سيبقى دائمًا التّخطيط من الأمور النسبيّة الَّتي تعتمد في النّهاية على ظروف كل شخص... ولن يكون كل ما تقرأه مفيدًا لك بالضّرورة..

القراءة والاطلاع على كلّ ما يخص هذا المجال له فائدة أخرى أهم وهو تحفيزك للتخطيط... لأنك ربما تشعر أحيانًا أن الخطّة ليس لها فائدة أو أنها تقيدك بشكل ما... أو أنك لا تدري ما هي الفوائد التي ستعود عليك من تعلم مهارة التخطيط... وهذا وراد جدًا وقد حدث معي.. والاطلاع في هذا المجال سيجاوب على هذه النوعية من الأسئلة... كما أن معرفتك للفوائد العظيمة الَّتي ستحصل عليها من التّخطيط سيعيد تحفيزك ويدفعك للاستمرار في التّعلم...

2. خطّط كل يوم

التّخطيط مهارة... وكأيّ مهارة أخرى تحتاج إلى ممارسة دائمة لتكون متمرسا فيها... ستخطئ كثيرًا في البداية... ربما تصيبك الحيرة والتشتت... ربما تشعر ان التخطيط ليس بهذه الاهمية... او حتى ربما تعتقد انه يهدر الكثير من الوقت بينما المفترض انه يوفر الوقت... وهذا كله طبيعيّ... لأن التّخطيط ليس معادلة كيميائية... تنتظر منها نتائج واضحة صريحة... ولكنه مهارة عقلية قبل كل شيء... وكل يوم تخطط فيه سيقربك إلى إيجاد خطّتك الخاصّة الملائمة لظروفك... وأنا أشجعك بشدة على أن تسعى لذلك... وتذكر أن التّخطيط مجرد أداة هدفها تنظيم حياتك وزيادة فاعليتك... وليس هناك أي شيء يجبرك على الالتزام بنمط تخطيط معين لمجرد أنه ورد في كتاب مشهور أو ورد على لسان أحد المؤثرين.. في الغرب أو في الشرق لأنهم جميعا لست أنت!

3. استخدم الأدوات المناسبة

هناك العديد من الأدوات الَّتي تستطيع استخدامها في تسهيل عملية التّخطيط ومراقبة المهام... الرقمي منها أو اليدوي.. وكذلك تستطيع استخدام أكثر من أداة إذا كان هذا يفيدك أكثر..

لا بد من كاتبة خطتك وعدم الاحتفاظ بها في عقلك.. لأن الخطّة المكتوبة تزيد من فرصة الالتزام بها وتحقيقها في النهاية.. بالنسبة للغير مكتوبة ناهيك على الآن الافكار المتدفقة يمكنها أن تؤثر على خطتك..

وبشكل أو بآخر لا يمكنك القول إن لديك خطّة ما لم تكن مكتوبة في مكان ما تستطيع الرجوع إليها فيه لمراقبة تقدمك وللتعديل أو الحذف حال احتجت لذلك..

4. احمل خطتك دائمًا معك

أن تكون قادر على الوصول إلى خطتك وقتما تريد... هو من الشروط الأساسية للخطّة الجيدة... وفي هذه النقطة تحديدًا تفيدك الأدوات الإلكترونية مثل Google Keep أو Notion لأنهم سيكونون معك طالما هاتفك الجوال في جيبك ونادرا ما لا يكون..

5. كن رقيب نفسك

هذه النقطة من أكثر النقط حساسية... لأنها ربما تكون السبب في أن تقرر عدم التّخطيط نهائيا مرة أخرى هذا طبعا بعد تمزيق الخطّة إذا كنات مكتوبة يدويا على ورقة... وهي في الوقت نفسه أهم النقاط على الإطلاق ومن غير تحقيقها لن يحدث التطور المنشود في مهارة التّخطيط ناهيك على التهاون في تنفيذ الخطّة أصلا.. حيث لا التزام ما دمت لا تحاسب نفسك..

أن تحدد وقت ما لتعلم ماذا انجزت اليوم وما الَّذي لم تنجزه.. وما هي مدى فاعلية خطتك؟ وهل كان من المفترض أن يتم إضافة أو حذف بند ما من الخطّة لتكون أكثر فاعلية؟ هذه العملية مهمة جدا وأكثر الخطوات فاعلية في تنفيذ الخطّة والالتزام بها وكذلك تطوير مهارة التّخطيط بشكل عام..

6. استفد من الخبرات

قد استغرقت الكثير من الوقت في تطوير مهارة التّخطيط.. وهذا من خلال كم الأخطاء الكبير الَّتي وقعت فيها.. وأتساءل اليوم كم من الوقت كنت سأوفر لو كنت أعرف ما أعرفه اليوم من البداية؟

طبعا هذا شبه مستحيل.. التطور في مهارة ما يعني الممارسة المستمرة وبالتأكيد الَّذي يمارس مهارة التّخطيط لسنوات ليس كالَّذي يمارسها لشهور.. ولكن الشيء الوحيد الَّذي يمكن أن يختصر عليك الطريق.. هو أن تسأل.. إذا كنت تريد وضع خطّة دراسية سواء كانت وفق منهج دراسي معين أو للدراسة الذاتية.. اسأل المتفوقين في المدرسة أو الكلية أو أحد أقاربك المتفوقين.. والأمر ذاته في العمل وفي مناحي الحياة المختلفة.. وهذه النقطة ليست مفيدة في مهارة التّخطيط وحسب وكفيلة بأن تختصر عليك الكثير من الوقت والجهد في أي مهارة تريد أن تكون محترف فيها.. كما أنها سهلة التنفيذ لا تحتاج منك إلا أن تتنازل قليلا وتسأل.. أما إذا كنت لا تجد في محيطك من تسأل.. فهناك بعض المواقع الإلكترونية الَّتي تسهل لك هذا مثل موقع Quora الَّذي يسمح لك بطرح سؤال وطلب الإجابة من المتخصصين عليه.

7. اخطأ كثيرًا ولا تبالي

ليس هناك شيء أسرع من الأخطاء في تنمية مهارة ما.. اعرف أنه ليس من المعتاد عليك أن ينصحك أحد بأن تخطئ لكي تتعلم.. ولكن الحقيقة أن الخطأ مع الاستغلال الأمثل له يكون ذو فائدة كبيرة في تطوير أية مهارة.. بل أحيانا يكون هو الطريق الوحيد للتطوير وكما يقول الأخ (فان غوخ) "النجاح في بعض الأحيان، يكون نتيجة لسلسلة كاملة من الأخطاء".

والقصد هنا هو ليس ارتكاب الأخطاء عمدا.. أو تكرار الأخطاء فهذا هو الغباء بعينه.. ولكن القصد هو عدم الخوف من الوقوع في الأخطاء.. عدل ما شئت على خطتك.. أخرج عن المألوف وضع خطّة مناسبة لك ولظروف عملك وحياتك..

وهذه يا صديقي كانت مجموعة من الأفكار الَّتي اعتقدت أنها مفيدة وأحببت أن أشاركها معك.. فما رأيك؟ هل هي كذلك بالفعل؟ وما هي نصائحك لنا لتطوير مهارة التّخطيط؟ 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.