ساكنة قلبي فلسطين


تنتابني رغبة عارمة في الكتابة، قلبي يخفق بشدة، أين قلمي؟ مهلًا أيتها الأفكار، ترتّبي وانتظمي، تجمّلي وتأنّقي، لتخرجي بأبهى حلّةٍ، وأحلى طلّةٍ، فحديثنا اليوم ليس كأيِّ حديث، حديثٌ مقدّسٌ طاهرٌ بقداسة وطهارة موضوعنا، كيف لا؟ وموضوعنا فلسطين أرض المقدِسِ الطّاهرة.

مجرى الدّم تجري في عروقنا، حبُّكِ وراثيٌّ من صفاتِنا، عَظُمْتِ في قلوبِنا، وتقدّس ذِكرُكِ في نفوسِنا، نعتزُّ ببطولاتِكِ وانتصاراتِكِ، ونحزن ونتألّم لخيباتِكِ ومصابِكِ.

فلسطين يا أرض الأنبياء والمرسلين والصّحابة والتابعين، بارككِ اللّه وقدّسكِ، في كتابه أعلى شأنكِ وذَكَرَكِ، أرضُ المحشر أرضُكِ، ولا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إليكِ، بأقصاكِ بورِكتِ وتَنَوَّرتِ، إسراءُ نبيِّنا إليكِ، ومعراجُهُ إلى السماء منكِ.

لكِ في التاريخِ بطولاتٌ وجَوَلَاتٌ، مقاوماتٌ وانتصاراتٌ، عَصَفَت بكِ المصائبُ المُدْلَهِمَّاتُ، فطال سوادُ ليلِكِ الحالِكِ الظُّلُمَاتِ، يا أرضَ الرِّباطِ أبشري بفجرٍ بهيِّ الطّلعةِ، عليلِ النَّسَمَاتِ، وبغيثٍ يسقي أرضَكِ الطّاهرةِ الجَنَبَاتِ.

فلسطينُ مُروجٌ وأنهارٌ وجنّاتٌ، جبالٌ، سهولٌ، صحراءٌ وهَضَبَاتٌ، شواطئُ بحارٍ وغاباتٌ، بساتينٌ وحقولٌ من فواكهَ وخضروات، شجرةٌ زيتونةٌ متأصِّلةٌ متجذِّرةٌ من قديمِ السّنواتِ، وقُل ذلك في جميع الثمرات. مياهٌ عذبةٌ، وديانٌ وبُحَيراتٌ، تَسُرُّ ناظِرَهَا وتُتحِفُهُ بجمالِ طبيعتها الخلّابة المتوازنة المقامات.

بُورِكَ أهلُكِ الطّيّبون المتّصفونَ بأجمل الصّفاتِ، ضيافةٌ، جودٌ، كرمٌ، يرونها من الواجباتِ، رغم ما يتعرضون له من مضايقاتٍ. نُبلٌ، شهامةٌ وشجاعةٌ، تلك من أنبل السِّماتِ، غيورين عليكِ فَهُم لكِ حُمَاةٌ، وعلى أعدائكِ جبابرةٌ قُسَاةٌ، فهنيئًا لكِ بأقدامٍ ثابتةٍ عليكِ مهما تغيّرتِ المتغيِّراتُ، ودارت عقاربُ السّاعاتِ. 

رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، فَدَوكِ بأموالهم وأنفسهم ودمائهم الزّكيّاتِ الطّاهراتِ، ومنهم خلف القضبان في السجون والمُحتشدات، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا، بل سلكوا نحو الحرّيّة نفقًا إلى نور السماوات، بأيدٍ وملاعقَ، تخطيطٌ، عزمٌ وثبات، هم القوم لا يشقى جليسهم في الضّرّاء والمسرّات.

يا أرضَ المقدِسِ أبشري بنصرٍ عزيزٍ مقتدرٍ، قُومي ولملِمي جراحاتِكِ، فقد حان الأوان لاسترجاع مجدكِ الذي ضاع ولتحرير كلّ البقاع، ولتلتقيَ الضفةُ بالقطاع.

بقلم الكاتب


تقني شبكة كهرباء الضغط العالي مولع بالقراءة و الكتابة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 20, 2021 - قمر دلول
Oct 20, 2021 - مجدولين شنابله
Oct 20, 2021 - ملاك الناطور
Oct 19, 2021 - سماح القاطري
Oct 19, 2021 - اسامه غانم حميد العثامنة
نبذة عن الكاتب

تقني شبكة كهرباء الضغط العالي مولع بالقراءة و الكتابة