ولدت ساكنة في الإسكندرية عام 1801، وعاشت مع عائلتها في الإسكندرية، وبسبب ضيق الحال اضطرت الأسرة إلى الانتقال من الإسكندرية إلى القاهرة.
وفي عمر صغير أدت ساكنة عددًا من الأعمال، مثل تحضير المشروبات إلى العمال، وأيضًا في الإعمار، وذلك لمساعدة والديها في الإنفاق على الأسرة.
قد يعجبك أيضًا من هو مطرب المهرجانات كزبرة؟
بدايتها مع الغناء
كانت ساكنة تحب الغناء، وفي أثناء عملها كانت تغني دائمًا، وكان صوتها عذبًا ومميزًا، أعجب به الناس الذين كانوا يعملون معها، وعُرض عليها أن تغني لهم في المناسبات وحفلات الزفاف، وذاع صيتها، حتى تخطت شهرتها حدود القاهرة، ووصلت إلى الأسرة المالكة.
تعد ساكنة أول مطربة مصرية بعد انتهاء عصر المماليك، واشتهرت ساكنة وتفوقت على مطربي زمانها من الرجال، حتى وصلت شهرتها إلى ساحة القصر الملكي.
دعاها الخديوي إسماعيل إلى القصر لإحياء حفلة، كانت تتميز بالجمال اللافت الذي يخطف الأنظار، وعندما أنهت أغانيها في الحفلة، أعجب به الملك إسماعيل، وناداها ساكنة هانم.
وهذا اللقب أثار غضب نساء الخديوي إسماعيل، ونساء الطبقة الحاكمة وأشعل نيران الغيرة في قلوبهن بسبب هذا اللقب، ما أثار عناد الخديوي إسماعيل، وأطلق عليها "ساكنة بك".
وبذلك تكون أول امرأة في تاريخ مصر تحصل على درجة الباكوية، (الباكوية من ضمن الدرجات التي يعطيها الحاكم إلى الشعب من العصر العثماني).
قد يعجبك أيضًا عملاق الطرب العربي الفنان الكبير وديع الصافي عبقرية الصوت واللحن والكلمة
تكريم الخديوي إسماعيل
لم يكتفِ الخديوي إسماعيل بإعطائها هذا اللقب، ولتكون أول امرأة تحصل على لقب "بك" في مصر، بل أيضًا أهداها منزلًا من أجمل منازل مصر في ذلك الوقت، البيت الذي أعطاه الملك محمد علي باشا إلى حفيده الخديوي إسماعيل، ورغم قيمته إلا أن الخديوي إسماعيل لم يبخل به على ساكنة بك.
كان المنزل تحفة معمارية، فمساحته تصل 880 مترًا، مكون من طابقين، وكل طابق يحتوي على 20 حجرة، وملحق فيه إسطبل خيل وحديقة، هذا المنزل كان مكان تجمع أهل الفن والفرقة التي أسستها ساكنة بك.
تميزت ساكنة بك بالجود والكرم وإعطاء الأموال إلى المحتاجين، ومساعدة الغير، مثل: مساعدتها المطربة الشهيرة فيما بعد "ألمظ"، واستمرت هكذا حتى فقدت ثروتها في سبيل هذا، وفي آخر أيامها فتحت بيتها لحلقات الذكر وقراءة القرآن، حتى توفيت بعد عمر طويل عام 1989.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.