قليلٌ من الإنصافِ؛ فنحن نصنع الحمقى ونتجاهل المبدعين.
نتناقلُ على هواتفنا ،ونتسامر بأحاديثنا عن أناس لا يستحقون ولو بضع ثوانٍ حين تُذكَرُ أسماؤهم، وعلى النقيض لا نعطي مساحةً كافيةً لمن استحقوا حقًا عذب الكلمات.
أشمئز في عالمنا من تعظيم البعض وتسليط الضوء عليه لأسبابٍ متعددةٍ، قد تصحُّ أحيانًا، وفي الغالب لا صوابَ فيها، فقط كثيرٌ من الدعاية والكثير من الأموال.
بينما تتجاهل عدسات الإعلام بريقهم، ربما لقلة حديثهم أو للون بشرتهم، ديانتهم، عرقهم وميولهم، مهما اختلفت الأسباب فهذا يدل على قصورٍ واضحٍ في عالمنا، لكنهم في الغالب ما يخطفون قلوب الناس، أقلام الكتاب، فرشاة الرسام، ألحان العازف، فكل ما هو مبدعّ ماهرٌ لا يمكنُ تجسيده سوى بالإبداع.
من عاش بينهم، طينتهم الصافية بلون وجهه، وبياض أيسره يراه الأعمى، لا يخون أهل مدينته، فهو منهم وبهم ولهم.
أسد -التيرنجا غير المروض- لا يمكن إيقاف زحفه نحو العرش.
بطلٌ من أحشاء القارة السمراء اجتاح أوروبا وبلغ نجمه أشدَّه مع كبير مدينة ليفربول.
ساديو في كل مرة لا يخذل، بشوشُ الوجه فيبدو أمامك كحملٍ وديعٍ، قدمٌ لا تعرف سوى المرمى، وعين ترتقب الخطأ حتى يتمكن الأسد من الظفر بفريسته.
سنغال الحاج ضيوف غابت عن الأنظار لأعوام حتى خرج الأسد من عرينه، ساديو قاد بلاده لنهائي الكان لكنه اطصدم بقوة محاربي الصحراء.
السنغال لم تفز قط بالبطولة، ويبدو أن الأمر بات قريبًا.
ساديو يقود بلاده إلى المجد، الذهب المفقود في خزائنهم.
في داكار لا يتردد إلا اسمه، ماني بات الفتى المدلل لشعبه، وكيف لا وهو لا ينسى فضلهم عليه في أي حديث؟!
ساديو ماني، فخر المسلمين وأفريقيا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.