زوجتي عدوتي

 الجزء الأول: بعنوان فرصة أخرى أم لا

بكل ألوان الغضب الأصفر الهائج وإحمرار الوجة المنتفخ لقتل الروح النفسية لدى الفريسة الضعيفة، وبلسان أسود نطق بأفظع أنواع الطهي الفاسد لتتذوقه الفريسة، وأكثرت من ملح المعايرة لها كالعقم وقلة الجمال والبخل.. هكذا كان آخر حديث بيني وبين زوجتي. ولم أراها بعد ذلك إلى الآن

فتحت باب الشقة ولم أجدها كالعادة تشاهد التلفزيون بالصالة وأيضاً نور السلم لم يكن مضاءاً، ذهبت لغرفة نومها لم أجدها نعم غرفة نومها لم نكن لنعاشر بعض مدة طويلة كنت أعاقبها بسبب بعض التصرفات التي أدركت أنني المذنب الوحيد.

بدأ الصراع بينى وبين ذاتي وانقسمت، سعيد بفراقها كنت أعشق الهدوء والوحدة أم حزين أعاند ذاتي وأرفض قول ستوحشني..

ذهبت لعملي بمجال السيراميك كبائع ولم أكن بحالة نفسية تؤهلي للكلام مع أي أحد، فقد كان جبل الصمت يريد مني الإنتحار من فوقه بالسكوت كان يوماً أشبه بفيرس لا أجد لقاحه.

رجعت إلى المنزل نور السلم ليس مضاءاً فتحت الباب لم أجدها، مال الإنقسام جانباً إلى فقدها وبدأ الصراع مرة أخرى.

كان اليوم مثل الأمس وبدأت أشعر بأنني بلا هوية بلا صديق بلا ذاتي وسألت هل أنا هذا الرجل الغبي الذي بداخلي؟ هل أنا بعد خمسون عاماً لم أكن أعلم أنني وقح ومتسرع؟ كاد يأخذني شيطاني إلى العناد.. لكنني استوقفته وبدأ الدمع من قلبي ينزف بأحزان العين، وتوقف فكري ليتيح فرصة لأحوالي لتتأمل أصعب مشهد في مسرحية عمري وهو الصراخ والاعتراف.

باكياً بكل أوزان الهموم.. صارخاً بكل أحجام الضعف.. راكعاً أعلن هزيمتي أمام شخصاً آخر.. أكتشف أنه عاش مريضاً طوال ما مضى من عمره، وهو من رفض الدواء عشرات المرات.

اكتشفت أنني لا أقدر على فراقها.. اكتشفت أنني كنت أفرغ شحنة ما بداخلي من عيوب بوجهها.. اكتشفت أنني إنسان جديد يحتاج لفرصة منها أخيرة ولكن هل أستحقها.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 18, 2021 - حفصة ميرال
Jan 18, 2021 - طارق السيد متولى
Jan 13, 2021 - عمر سالم
Jan 12, 2021 - Achouak boulouh
نبذة عن الكاتب