زلزال الحوز أحيا من جديد نظام تويزا الأصيل بين المغاربة

في يوم الجمعة 8 سبتمبر 2023، ضرب زلزال بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر إقليم الحوز وسط المغرب، وأسفر عن مقتل 2122 شخصًا وإصابة أكثر من 2421 آخرين.

اقرأ أيضاً الزلازل.. أسبابها وتاريخها وكيف نتصرف في حالة وقوعها؟

زلزال الحوز بالمغرب

وقد خلف الزلزال أضرارًا مادية جسيمة في عدد من القرى والمدن، إذ دمر آلاف المنازل والمباني العامة.

وفي أعقاب هذه الفاجعة، أظهر المغاربة مرة أخرى روح التضامن والكرم التي تميزهم، إذ انطلقت حملات تضامنية واسعة النطاق لتقديم المساعدة للضحايا، وقد أسهمت هذه الحملات في تقديم الإغاثة العاجلة للمصابين وعائلات الضحايا، كما أسهمت في إعادة إعمار المنازل والمرافق العامة التي دمرها الزلزال.

يعد نظام تويزا من التقاليد العريقة في شمال إفريقيا، وهو نظام يقوم على التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، وقد ظهر هذا النظام في عدد من الأزمات والكوارث التي ضربت المنطقة، إذ كان يسهم في التخفيف من معاناة المتضررين.

اقرأ أيضاً ما سبب وقوع زلزال المغرب اليوم؟

نظام تويزا واستغلال الكارثة

ويعتمد نظام تويزا على فكرة المشاركة والتآزر بين أفراد المجتمع، إذ يقدم كل فرد ما يستطيع من مساعدة، سواء كانت مادية أو معنوية، وقد أسهم هذا النظام في الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز روح التضامن بين أفراده منذ عقود من الزمن..

إنها عادة اجتماعية تركها الأجداد، ونراها ظاهرة اجتماعية إنسانية تشجع على المشاركة والتفاعل الاجتماعي مع أي موقف شعبي وطني.

على الرغم من روح التضامن التي سادت في أعقاب زلزال الحوز، فإنه يوجد بعض الأشخاص الذين استغلوا هذه الفاجعة لربح المال عن طريقها، فقد نشر بعض المؤثرين على موقع يوتيوب مقاطع فيديو وهم يجمعون التبرعات للضحايا، إلا أنهم كانوا في الحقيقة يجمعون هذه التبرعات لأنفسهم.

وقد أسهمت هذه الممارسات في تشويه صورة نظام تويزا، إذ أظهرت وجود بعض الأشخاص الذين يستغلون المشاعر الإنسانية لتحقيق مكاسب شخصية.

زلزال الحوز كان بمنزلة فرصة لإظهار روح التضامن والكرم التي تميز المغاربة والأمازيغ خاصة، وقد أظهر هذا الزلزال أن المغاربة لا يزالون متمسكين بقيم التضامن والتكافل، وأنهم مستعدون للمساعدة في أوقات الأزمات، ولكن في الوقت نفسه، من المهم التنبه إلى بعض الممارسات السلبية من بعض الأشخاص الذين قد يستغلون هذه الأزمات، لتحقيق مكاسب شخصية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال متميز مفيد جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة