رَقَّت لي.. خاطرة وجدانية

كلنا نعرف كيف نمارس الحنيَّة في الأوقات العادية، لكنَّ ثوب الحنان الحقيقي يظهر فيمن يرتديه وقت الخصام.

موضوع ضبط العلاقات مرفوض في أي مرحلة، كل منا لديه طموحات ونشاطات وأفكار، لا أحد له مجاله الخاص ولا أتهمه..

هذا الموضوع مهم جداً لتكون مدركاً له، فلا ينبغي لأحد أن يقبل السيطرة من أي شخص سواء كانت فتاة أم شاباً يعيش كما يحلو لك، ضمن حدود ومنطق الاتصال شيء، والسيطرة شيء آخر تماماً.

ليس من الضروري ربط هذين الأمرين؛ لأنك تربطهما ببعضهما، ليكون هناك ما يسمى بالاختناق والقمع، والذي لا نشعر به إلا بعد أن نفقد طاقتنا.

لا تعتقد أن المدة المهنية للعلاقة هي مقياس قوتها وقربها، موقف واحد بسيط يمنحك رؤية حقيقية، ويجعلك تكتشف أن هذه العلاقة هشة، وتريد أن تنهار نفسيّاً..

لا تقل عن القريب البعيد أعرفه جيدًا، وعمرك لا يتحكم في جهاز التحكم عن بعد من لتحكم على الإنسان من النظرة الأولى..

ضع في اعتبارك دائمًا أن المواقف أساس الفشل أو النجاح، وهي من تجعلك قادراً على الحكم: هل هذا الشخص قريب منك أم لا؟

عليك أن تحب!

في الصباح عندما تستيقظ في السادسة صباحاً من نومك العميق، عليك أن تحب شحوب وجهك ومادته الفحمية السوداء..

ماذا يوجد في الكون؟

بالمناسبة.. لماذا لا تحب الفيزياء؟

أحبها وأحب قساوة تنفسك، وأرقك في ساعة العدم ونصف الليل، يتم سحب الرفوف من على الشاشة، سريرك العشوائي، تفكيرك العشوائي، وطنك المتعب، مقبرة أحلامك الحية، مللك..

كتابات قاتمة تدفن الحياة، ورد الحبيب المتأخر على رسائلك، وشرارة اشتياقك له..

انظر..

هذه الأشياء توصلك إلى قمة الحب المطلق، من أهم وأعظم الجمل التي قرأتها في حياتي في موضوع الاهتمام والحب كانت: "من يحبك يحبك، يهتم بك ليطمئن قلبه بأنك بخير، لا أن يجعلك تشعر بالاهتمام"..

جملة واحدة عبرت عن العديد من التفاصيل عن علاقاتنا، أنت تتحدث عن الكثير من المشاعر، وتختصر قصتك، احذر العادات المزاجية السيئة:

·       أن تعزل نفسك في المنزل، وتقطع الناس ولا ترى أي شخص.

·       أن تلوم نفسك على أحداث في حياتك لم تكن تحت سيطرتك.

·       أن تسأل نفسك مرارًا وتكرارًا "لماذا حدث هذا لي؟".

العزلة تمنع الفرح، واللوم يمنعك من التسامح مع النفس، والسؤال يمنعك من الكلام، ويتحمل مسؤولياته، ويتحمله في نفس الوقت، مما يجعله يريد مساعدة نفسه.

يمكنك اختيار تغيير نفس الشيء، عليك أن تدرك أنه ليس لديك الشجاعة للتحدث عن كل شيء، ولا يتعين عليك الركض وراء العالم، لا تترك الأشياء التي تحبها لتحب ما يحبونه.

بعد يوم متعب أتحمل فيه ضجيج هذا العالم ومصاعبه للوصول إلى نجاحي، عندما أعود إلى المنزل في المساء، أبتعد عن الجميع وأستمتع بفنجان قهوتي وصوت جوليا وهي تعيدني إلى النشاط وكل الآلام الرائعة.

أصبحت السعادة بأنك تمكنت من الانتقال إلى القاهرة، تمكنت من التحرك بسرعة.

من المستحيل أن تجد من يفهمك أكثر من نفسك أو يعرفك أكثر من نفسك، صدق أو لا تصدق، سنوات عديدة غير كفيلة بأن تجعلك قادراً عل فهم أي شخص حتى لو كنت أقرب إلى نفسه.

من يحبك حقًا وبصدق لن يحتاج إلى جلسات ومواعيد طويلة، سيقبلك حتى لو كنت أسوأ شخص على هذا الكوكب.

لا تصدق جملة أن الشخص الذي يفهمك أفضل من الشخص الذي يحبك، فهذه أسطورة عن الشخص الذي يفهمك في مواقفك.

ولكن من يحبك سيقبلك في كل حالاتك ومزاجك، الحب أعظم وأعظم من الفهم، الاختلاف والمنطق أعظم من أي شخص يدرس عقلك ليحبك.

ابحث عن شخص يكملك، وليس شخصًا يشبهك، يمنحك فرصة لتكون أنت، يقبلك يحتضنك، يحتوي حياتك لتكون أقوى.

جملة حب ترعب الضعيف، من المهم أن تصل إلى مرحلة المصالحة مع نفسك التي تمنحك القدرة على إسعاد الآخرين ومنحهم الدعم.

 

كاتبة سيناريو و مقالات اجتماعية مؤلفة و ناشطة اجتماعية ومحاورة بقضايا المرأة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة سيناريو و مقالات اجتماعية مؤلفة و ناشطة اجتماعية ومحاورة بقضايا المرأة