رياضة الصمت

مما لاشك فيه اننا كمصريين نشتهي الكلام كما نشتهي الشراب والطعام فالتحدث والتعبير بما نشعر به و بما هو بداخلنا هو نوع من انواع التفريج عن الضغوط والهموم و الكبت الذي يشعر به الفرد جراء معترك الحياة 

ولكن هل جربت يوما ان يكون حديثك هو الصمت؟

ليس المقصود من الصمت هنا هو ان تحيا بين الناس ابكم لا تتحدث و لا ان تعيش بدون رأي او كلمة و لكن المقصود هنا هو ان واقع الكلمة له من التأثير ما قد يشعل حروب و يمنع حقوق فالحروب على مستوى العالم بدأت بكلمة اكل اموال الناس بالباطل يبدأ بكلمة انهاء حياه بين زوجين يبدأ بكلمة 

و ايضا بالكلمة تحيا الدنيا و تنبت الارض وتنهي حروب وصراعات وتستمر بالكلمة الحياه

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ* وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ*   صدق الله العظيم

ويأتي هنا دور رياضة الصمت الرياضة التى يجب على كل افراد المجتمع ممارستها و اتقانها حتى نصل فيها لمرحلة الاحتراف

علينا ان نلتزم الصمت فى الغضب

علينا ان نلتزم الصمت فى ما ليس لنا خبرة به

علينا ان نلتزم الصمت فى المواقف التى نشتهي فيها للكلام

قديما قالوا

 الناس تهاب الرجل حتى يتحدث فاذا تحدث ذهبت مهابته

هل جربت يوما ممارسة رياضة الصمت عند غضبك كيف كانت النتيجة

نصيحتي التي انصح بها نفسي قبل غيري التزموا الصمت فى الوقت المناسب و ستجدوا نتيجة ذلك افضل مما كنتم تتمنوه  بالكلمة

واختم مقالاتي الاول عن رياضة الصمت بما قاله الشاعر الكبيريعقوب الحمدوني

وَ قَدْ يُرجى لِجُرحِ السيفِ برءٌ

وَ لا برءٌ لِما جَرَحَ اللسانُ

جِراحات السِّنانِ لها التِئامٌ

وَ لا يلتامُ ما جَرَحَ اللسانُ

وَ جرحُ السيفِ تدملُهُ فَيَبْرى

وَ يبقي الدهرُ ما جَرَحَ اللسانُ

 

        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب