رياضة الباليه

كل مجال من مجالات الحياة له مقياس يمكن من خلاله قياس التطور الذي يحدث داخله والذي بدوره يعكس مدى تقدم وتقدم حضارة تلك البلدان. التطور الرقمي وتحقيق المستويات الأعلى هو مقياس تطور المجال الرياضي، والذي جاء بلا شك من التطور العلمي المرتبط بمعظم الأعمال، بما في ذلك فن الباليه. لفهم هذا التطور يجب أن نشير إلى تاريخ هذا النشاط وربطه بالحاضر ليكون وحدة متكاملة "لأن التاريخ هو أساس كل تطور هو تراث مليء بكل القيم الإنسانية العظيمة".

تطورت الرقصة من بدائية إلى رقص الباليه:

 تعلم الإنسان البدائي حركات إيقاعية مستوحاة من الطبيعة من حوله وفقًا لحركات منضبطة وضيقة مثل حركة أمواج البحر أو ظاهرة شروق الشمس وغروبها، وحركة الأجرام السماوية (الشمس، القمر والكواكب المتحركة)، الفصول الأربعة، الثمار في النباتات، حركات أطراف جسم الإنسان نفسه، وكانت حربًا بكثرة. قلّدوا الخالق ... عبّر أولاً من خلال الحركة (الرقص) عن متغيراته الداخلية مثل الفرح والحزن والسرور والرفاهية والأمل ... ثم عبر عن متغيرات خارجية مثل ازدراء الخالق والآلهة وشكره لهم وحاجتهم لهم أو احتجاجه عليهم.

ولهذا نجد الوثائق التاريخية سواء كانت صورًا أو منحوتات أو نقوشًا على الجدران أو كتابات عليها، أنها وثقت الطقوس الروحية للإنسانية التي لا تزال مرتبطة لحركات الرقص.

ومن ناحية أخرى، تحتاج هذه القمع إلى الرقص، مما يساعد على إفراغها من الكوميديا ​​والمرح، وهو مطلب غريزي يتمثل في تكرار الأنشطة اليومية التي يقوم بها الإنسان في حياته اليومية، مثل الصيد، الحرب، المعاشرة، الولادة، من خلال أدائها المسرحي بعمل كوميدي مضحك أو مضحك.

وإذا أخذنا في الاعتبار النقوش البدائية التي تمثل رقصات رومانسية أو عروض شهوانية تؤكد على غريزة الرجل في الإعجاب بالنساء أو مغازلتهن من خلال حركات إيمائية تهدف إلى الإثارة والإثارة. التشويق أو تصوير أهوال الكوارث الطبيعية أو تصوير الأخطار البشرية ...

ولكن الرجل الأحمر الهندي الذي سكن في الجزر الأمريكية لم يعبد الآلهة بالمعنى المعروف للعبادة بعد نزول الأديان، لذلك كان يصلي من أجل المطر برقصات محددة حول النار والحركات والأناشيد التي كانت تستخدم لهذا الغرض، ولكن إذا كان الموت أو المجاعة يهدد القبيلة، فإنه يقترب من الآلهة بحركات ورقصات وطقوس معبرة للتخلص منها. تعبير عن تمسكه بالبقاء أو غريزته في التشبث بالحياة.

وأما الأفارقة فقد عبروا عن مشاعرهم في الرقصات الفنية التي تقودها القبيلة، مثل احتفالات الرقص بأعياد الميلاد أو البلوغ أو الدخول (الانتماء) إلى القبيلة بحركات تؤديها القبيلة. الشخص الأكثر نضجًا ووقارًا جلالة وفرضًا مسيطرًا وأن أيًا كان وضعه يخضع لتعاليم القبيلة الصارمة التي تضمن له الولاء لها. وبطاعته، كان يرتدي أقنعة تعبر عن ثقافته الأفريقية البدائية. ومن أهم القبائل الهندية التي سكنت أمريكا الجنوبية قبائل (هنود المايا) وهم السكان الأصليون لأمريكا الجنوبية.

وأما المصريون فكان الرقص شأناً آخر لهم. من التصاميم المنقوشة على جدران المعابد والمقابر الفرعونية نجد أن الرقص في تطور مستمر بالنسبة لهم، والرقص بين المصريين ينقسم إلى نوعين (الرقص الديني - الرقص الدنيوي)، والرقص الديني تم تقسيمه بدوره إلى نوعين: الرقص الجنائزي والرقص التعبدي والظل، وكان المصريون يؤدون الرقصات الجنائزية منذ بداية الأسرة الأولى، وكان مسرحهم يتكون من معابد وأديرة، وكان يؤديها رجال ورجال. النساء البالغات للتعبير عن قداسة الموت والجنازة وتكريمها برقصة إيقاعية صامتة تعبر عن هيبة الموت وكل ما يتعلق به، حتى يكون للحضارة الفرعونية مكانة خاصة. أما الرقصة الجنائزية فهي تعبر عن أحزان الموت وما تفعله الخادمات في المعابد كما يقول المشيعون. ولعلها امتداد للوحات الآن أو ما يطلق عليها، التي تخاطب المتوفى وتبكي، أو التهويدات في الأفراح التي تطلق أغاني وتعبيرات الفرح والفرح.

وأما الرقص الديني الذي يؤديه الكهنة بصحبة خادمات المعابد، فهو رقصة تعبدية بحركات إيقاعية مصحوبة بألحان وألحان معروفة وطقوس موروثة وهي امتداد لـ (المواليد الدينية) أو مما يسميه الذكر عند العراقيين، وهو امتداد للشعائر الصوفية المطهرة والورعة.

وأما النوع الثاني من الرقص الاجتماعي، فيؤديه عامة الناس في أيام العطل والمناسبات الرسمية، والتي يتم إجراؤها بشكل فردي أو ثنائي أو جماعي، وهناك ألعاب بهلوانية رياضية يتنافس فيها فناني الأداء على أخذ الصدارة، والذين يعبرون عن قوة الجسد وظلم القوة، وهناك الرقص العسكري العسكري الذي يؤديه جنود بحركات تتميز بالقوة والعنف والدقة.

وبشكل عام يمكن القول أن الرقص في الحضارة الفرعونية حظي باهتمام كبير ومكانة عالية، ومن هناك نشأت مدارس خاصة لتعليم الرقص، حيث أصبح في مرحلة من المراحل التاريخية والاجتماعية. مهنة يتقاضى منها الراقصون المحترفون راتباً حتى الآن، لذا أصبح الرقص ذو طبيعة تجارية بحتة.

وأما بالنسبة للحضارة اليونانية أو اليونانية القديمة، فقد كان رقصهم ذا طابع خاص، حيث ركز بشكل كبير على جماليات الجسد والتواصل مع الآلهة. بدأت الرغبة في السيطرة ومن هناك الاهتمام بكمال الأجسام، وكانت بداية ظهور جهاز الجمباز، حيث استخدمه اليونانيون لتدريب جنودهم باستخدام وسائل وأجهزة معينة، وكانت هذه بداية ظهور ما يسمى اليوم بجهاز الجمباز.

وأما رقص الباليه في فرنسا، فقد ظهر لأول مرة في فرساي في عهد الملكة ماري أنطوانيت عام 1581م، وكان الفرقة الوطنية للمملكة أو أوركسترا القصر، وكان لويس الرابع عشر يجيد الباليه وشارك هو نفسه في حفلات الرقص، وفي عام 1661 م أسس الأكاديمية الوطنية للموسيقى والرقص، ثم تحولت إلى قطع أوبرا (أوبرا الآن).

رقصة الباليه: تعود كلمة الباليه إلى مؤسسها (دومينيكو دي بياتشينزا (1390-1470 م)) وهي إحدى أشكال الحركات الإيقاعية، وبما أنها تحتوي على رقص حديث فهي تحتوي على رقصة بيئية تاريخية على مدى قرون. سابقاتها. رقص الباليه هو القيمة الفنية لمراجعة مواد الرقص الشعبي، ويستخدم رقص الباليه في الجمباز لتطوير المواهب التعبيرية وتعليم الحركة للاعبي الجمباز، كما يتم تضمين رقصات الباليه في تدريب تمارين على بساط حركات الأرض، وفي هياكل الركبة على عارضة التوازن وأدوات الجمباز الإيقاعي.

ورقصات القرن التاسع عشر هي: (الفالس والبازلكا والمازوكا والبولي، وكذلك رقصات القرن العشرين، تانكو، سامبا، فوكستروت، وجاج ... إلخ. تميزت السنوات الأخيرة من هذا بظهور الرقص الإيقاعي (الزخرفة)، التي تفضل روحها الرياضية وقربها من شكل الحياة.باليه ويستخدم الوضعيات الرئيسية مثل: (النصف المقابل) بالإضافة إلى الوضع الرأسي (وليس العكس) نادراً ما نجد الوضع المغلف (المغلف) حيث تشبه الأسلحة وضعيات الرقص الكلاسيكي.

وتشمل حركات ومهارات فن الباليه المهارات البهلوانية متفاوتة الصعوبة والتنوع والحركات ذات الخصائص الجسدية الرياضية، والقفزات، والشقلابات، والإيماءات، والإيماءات (سلسلة معبرة من حركات الجسم)، المهارات البهلوانية، الموازين، وبهذه الطريقة، يجب أن يكون مدرب الباليه على دراية ومعرفة بتقنية المهارات البهلوانية وشبه البهلوانية والبلاستيكية. صعوبة مختلفة.

ويساعد تتبع الحركة الفنية حول العالم الفترة من الإنسان البدائي إلى أوائل عصر النهضة على فهم وتوضيح التطور الديناميكي لفن الباليه، والذي أدى بدوره عبر العديد من المراحل والأشكال المختلفة. إلى ظهور أجمل أشكال الرقص التي تعرف الآن باليه.

ويعتبر الرقص أو تحريك الجسد طواعية بإيقاع ثابت الخطوة الأولى نحو التعبير الفني، ولكنه الدافع الحقيقي لكل الفنون الجديدة بعد ذلك.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

بسم الله والحمد لله
مقال رائع ننتظر المزيد تقبلوا تحياتى وتمنياتى بالتوفيق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اشكرك اخي العزيز شكرا جزيلا من الأعماق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية