أتظنني لا أهتمُّ لمستقبلي..
أو أنَّ معدلي لا يعني لي..
أنتَ مخطئ حقًا..
لم تعلم كم دفعت الثمن..
لم تعلم كم تعبت بحياتي..
ولكن كل سعي بذلته لم أُثب عليه..
أتتوقع مني أن أسعى بجهدٍ الآن بعد أن وقعت في غير دربي..
لِمَ أسعى؟!
ما دامت المحطة ليسَت وجهتي..
والطَّريق لا يوصلني إلى غايتي..
فلمَ أتعب فيه؟!.
لمَ؟!
وبكل الأحوال سأصل إن كُتبَ لي إلى تلك المحطة اللَّعينة.
فلمَ الاستعجال للوصول؟!
أعتقد..
لكن ليس الآن..
إذا رأيتني أسرعت..
اسألني لماذا؟!
سأخبرك..
ربما كي أنجو منه وأنقذ ما بقي من فتات روحي..
ربما كي أجلس على نهايته أرمم قلبي المتحطم..
أو لأنتقل لمحطة أخرى..
عسى أن تكون أحبَّ إليَّ..
ولكن رجاءً..
لا تتعجب من لامبالاتي..
ولا تحسدني على ساعات نومي الطويلة...
ولا تلمني على إهمالي للسعي..
أيكفي ما قلته لك؟!
أم تريد أن ينزف دمي كله وأنا أكتب هذه الرسالة الحمراء؟!
فيا صاحب الظلِّ الثقيل..
كن خفيف الظلِّ على قلبي..
فلم أعد أحتمل..
فإنني لا أرجو أن تكون عاصفتي بعد سكوني بوجهك..
فأنا كطائر العقاب سأحترق الآن..
وأعود..
ولكن بأجنحة جديدة..
ولا أتمنى أن تكون من أشعل النار في قلبي اليابس..
لن أقول لك إلى اللقاء..
فلن نلتقي..
وإن التقينا فتلك روحي الجديدة..
لا تأمَل منها أن تكون أنا..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.