رواية مرهم جرحي


كان يا مكان كان هنالك فتاة شقراء عيونها جميلة وزرقاء، رموشها طويلة ومتقلبة، نحيفة الجسم المثالي لكل أنثى، متوسطة الطول، عنيدة، حسَّاسة القلب ولكن لا تُظهر ذلك، قوية في نظر الناس ولكن من داخلها أحد متحطم قلبها لا يوجد له مثيل من طيبته وإخلاصه، ولكن الناس التي تتعثر بهم يكسرونها دائماً...

أصبحت حياتها هكذا عندما توفى والدها بحادث سير، وبقيت لها أمها وفاء وتدهورت حالتها من حزنها على زوجها، فكان لها خير عشيق...

يبدأ صباحنا على أشخاص روايتنا كالآتي... تستفيق الفتاة من نومها لكي تعطي أمها دواءها، كالعادة فقام المنبه بإفاقتها في ذلك الوقت المحدَّد لأخذ أمها للدواء فهي متعبة جدًا!

ساندرا: أمي، أفيقي من نومك عزيزتي فقد أتى موعد تناولك للدواء، وها أنا الآن انتهيت من عمل الفطور لكي، استيقظي لتفطري ومن ثم تأخذين دواءك.

وفاء: بصوت متعب: ساندرا، لماذا يا ابنتي تتعبين نفسك كل يوم، فأنا أستيقظ لوحدي، لا تخافي يا ابنتي أريدك أن تنتبهي لدروسك، فأنا أريدك من أوائل دفعتك. 

ساندرا بدموع وتحاول ألا تظهر ذلك لأمها: لماذا تقولين هكذا يا أمي، فأنا إذا لم أقم بإفاقتك وخدمتك من يجب أن أخدم! فأنت حبيبتي وجنتي في هذه الدنيا، وأنا كيف سأنجح أن لم أرَ وجهك الجميل كل يوم. 

وفاء: حبيبتي يا ساندرا، الله يوفقك يا ابنتي ويرضى عليكِ، وينجحك بحياتك، وأشوفك بأعلى المراتب.

ساندرا: حبيبتي يا أمي، أنا أريد هذا منك فدعواتك مستجابة وتريح قلبي، وتعطي لي الحافز في دراستي، الله يحفظك لي يا أمي، أووه لقد تأخرت على الجامعة فليس لدي الوقت؛ لذلك أنا ذاهبة يا أمي لأتجهز، وستأتي مريم قريباً مثل البارحة، ولا أريد أن أتأخر. فنحن سنمرّ على الجامعة، وبعد ذلك لدينا اليوم تدريب في شركة قوية جدا، ولا أريد أن أتأخر في أول يوم لنا.

وفاء: حسنا يا ابنتي اذهبي إلى جامعتك، وتجهزي، الله يوفقك يا ابنتي، أنت ومريم وتبقيان رفيقات دائماً.

ساندرا: حبيبتي يا أمي، الله يحفظك لي، دعواتك لنا دائما، أنا ذاهبة فلا أريد أن أتأخر، وآخذ البهادل من مريم الآن.

وفاء: حسنا يا ابنتي اذهبي بسرعة هههه.

يطرق الباب...

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب