رواية لن أهديك قلبي

بدايةً، تعتبر هذه أول رواياتي فأتمنى أن تنال إعجابكم.

الحب الأعمى يجعل قلبك أسود كسواد الليل، ويجعل قلبك يحرق كل يوم، وبل يجعل عيناك نهر جاري تكاد أن تصاب بالعمى من كثرة الدموع التي تغرق بها.
كان تامر وآية أجمل ثنائي يمكن بأن يكتب عنهم لقصص الحب وحتى الروايات والقصائد من كثرة الحب الذي كان ينتشر بوجودهم، فكانت السماء تعشق رؤيتهما والنجوم تلمع لكي يضيئوا على نور القمر فأين نجد مثل ذلك الحب؟ لكن مع كل ذلك الحب اللامتناهي فإن القدر لم يتركهما يكملوا هذا الحب الأسطوري وكان يوجد شخص آخر يحب آية حيث هي اختارت من أختاره قلبها ومن عزف قلبها عند رؤيته فنعم، ذلك هو الحب الذي يدخلنا بدوامة اللاوعي وهذا أجمل شعور يمكن للقلب أن يمر منه وهو إكمال النصف الآخر لدى القلب.

تلك الفتاة التي عيونها كاللؤلؤ تلمعان وكالحرير شعرها وكوردة الياسمين رائحتها لم تتراجع عن حب تامر بل كانت لحبه وفيه وكانت لعيونه عاشقة وكانت لنبضات قلبه صاغية ولكن هكذا كبر الشر والنار المتوهجة بداخل جواد الذي كان يحبها؛ فقرر أن يكسرها وتخسر تامر للأبد وأن يذهب بلا عودة ويجعل تلك العيون تصاب بالعمى من شدة بكائها على فراقه. لسان حالها بأن أنت من بدأت فأنت من كسرني وفي تلك الليلة المشؤومة عاد تامر من موعده مع آية وكان ينشد أجمل الأشعار التي تليق بحبها والتي تليق بعيونها من مثل يا حبيبتي فليشهد حرم الجامعة والشوارع والورود التي جلبتها لكي أنني أحببتك حباً لا يعلم مقداره إلا الله.

لتكن المفاجأة حيث كان جواد ينتظره وبعيونه شرارة لو خرجت من عيناه لحرقت تامر وأنتظر إلا أن نام ودخل على بيته ووجده نائماً وقال له: "تنام بسلام مع محبوبتي، سأجعلها تنكسر وتذرف الدموع ولن يكفيها بحر للجمتها"، مع قوة غضبه وحقده وحبه لآية فقتله دون رحمة ولم يكتفي بطعنة واحدة بل جعل جسده خريطة؛ وصلت الشرطة متأخرةً جداً بعد حوالي أربع ساعات ووصل الخبر لآية وجن جنونها واعتقدت لوهلةٍ بأنه مقلب من مقالب تامر فخرجت من بيتها مسرعة كالمجنونة خوفاً على فقدان حبيبها وبعقلها جمل من مثل أيعقل أن يموت بل أيعقل أن يتركني وتخبر نفسها بأن لا يمكن حيث أنه وعدني ووصلت آية إلى بيته ووجدت المكان مليء برجال الشرطة وجاءها ضابط ليدور الحوار التالي بينهم:

الضابط: أتعرفينه؟

آية: نعم إنه خطيبي
الضابط: يبدو أنها جريمة قتل، أتشكين بأحد أو كان لديه أعداء؟
آية: بلا وعي: جواد!
الضابط: من؟ ذلك الشخص؟
آية: إنه يكرهه كرهاً شديداً وهدد أكثر من مرة بالقتل ولكن لا أظن أنه يمكن أن يفعلها!
الجنون بدأ مع آية، دخلت بحالة من الصراع الداخلي ما بين قلبها الذي يكاد يتوقف من شده الصدمة وعقلها الذي لا يستوعب بعد أن حبيب الروح والفؤاد قد ذهب. قالت للضابط بصوت يكاد يختفي: هل يمكنني رؤيته لبعض الوقت، ليقول لها: نعم، لكن لا تلمسي أي شيء. اقتربت منه وقالت والدموع تذرف واحدة تلو الأخرى: آه يا حبي، لو أنني علمت أن حبي قد ينهي حياتك لما أخترك ولم أحبك، نظرت على جسده وذرفت الدموع لعلها تعالجه بتلك الدموع الحارة المشتعلة التي تعلن بأن حبيب القلب قد ذهب؛ إذ وجدت أن الطعنات على شكل حرف اسمهاA، فما كان منها إلا البكاء وقول أيا نور عيني فلا تذهب وتترك ذلك الفؤاد محطماً. انتهى تامر ولم يعد له وجود هذا ما قالت آية وأنه في نفسها بأنها ستظل مخلصةً لتامر وألا تختار أحد ليشاركها قلبها غيره.

مرت الحياة وبالدموع والألم والأوجاع وبقي طيف تامر يلاحق آية، حيث تتذكر كل لحظة ضحكته وغير ذلك إنها تشعر أنها هي السبب في مقتله؛ في يوم ماطر ذهبت إلى قبره وقالت: لم أتحمل العيش دونك يا حبي، فأرجوك ساعدني وأعلم أنك تسمعني لكن لماذا لا ترد علي، يكفيني هذا العذاب وتكفي هذه الدموع فالحب أصبح هوس بالنسبة إلى آية لدرجة أنها طعنت نفسها بداخل قلبها فسقطت بجانب قبره وإذا بها تفتح عيونها وتجد ذلك الذي كسر القلب لغيابه ثم قالت والابتسامة واسعة على وجها: حبيبي هذا انت فتلمست وجهه، وقالت بصوت عال: اشتقت لك من كل ناحية من قلبي، أهكذا تركتني وعذبت قلبي ولكن الان انا بجانبك محبوبي ولن أتركك مرةً أخرى، قال لها لماذا أتيتي فأنا كنت أراكِ كل يوم وكل ثانية وانت حزينة لأجلي، شعرت بأن جدار الحب قد هدم ولم تعودي تحبيني فقالت له: أكون في غاية الغباء إن تركتك مرة أخرى ليرد بأن أيعقل أن الحب أوصلنا الى الموت فقالت: لا يهم انا معك الان.

فجأة فتحت عينها على المطر الذي هطل عيها فعرفت أنه مجرد هوس فوقفت آية وبدأت بالصراخ عليه: أأنت السبب في كل هذه الدموع التي تنزل من عيني أأنت السبب في جرح هذا القلب، لقد سهرت ليالي ودموعي لم تجف لأجلك ولا أعرف أذا كان يجب أن أحزن على أحبك أم انه ضاع هدراً في هذا الزمان، أكنت أموت يوماً على الاقل وانت براحة لا تستطيع الكلام إذا حزنت وأما انا ينجرح قلبي. أدارت آية ظهرها على صوت يقول: سأضمد تلك الجروح فقط ثقي بي. إنه جواد فقالت: "أنت من قتلته لتكسرني، لتجعلني أجن، قال لها: لا يمكنني جعلكِ تبكين ولو كان ذلك على أن تأخذي قلبي ولا يمكنني فأنتِ حبي الوحيد.
هل يمكن لآية أن تثق بجواد وما هو السر في هذه الرواية، أراكم في الجزء الثاني.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

🥰🥰

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 3, 2021 - النهاية الحتمية
Apr 22, 2021 - براءة فقية
Apr 6, 2021 - زين العابدين طالب عواد
نبذة عن الكاتب