توقفنا في الجزء الأول بعد أن هدد ماثيو إيما بأن يؤذي كلبها وموافقتها على مساعدة ماثيو واكتشافها لخيانة زوجته له.. سنتناول في هذا المقال الآن مع الجزء الثاني من رواية غداً، بقلم أ.طارق نضال علي.
في خضم تسارع الأمور تجد إيما نفسها وحيدة هي الآن تحتاج إلى مساعدة ومن غيره.. (رومالد) لوبلان، زميل إيما في عملها مهووس الحواسيب والاختراقات المعلوماتية سبق (لإيما) أن أخفت عملية شراء ضخمة قام بها عن طريق تهكير حساب المطعم الذي يعملون به.
عند مشاهدة (رومالد) لمقطع الفيديو الذي صورته (إيما) أثناء مراقبتها في أحد المطاعم يتعرَّف على الشخص الغريب الذي يظهر وكأنه عشيق (كيت)، إنه الملياردير نيك فيتش متخصص المعلوماتية وصاحب مؤسسة فيتش (إينك.)
تستعين به إيما لمساعدتها في الدخول إلى منزل شابيرو من خلال إعطائها الأجوبة السرية الخاصة بجهاز الحماية في المنزل، أحد الأجوبة كان اسم صديقة كيت المقربة "جويس ويكلسون" ولمعرفة ماضي كيت فعليهم أن يبحثوا عن صديقتها والتحقيق معها، يقدم (رومالد) بطاقة ضابط شرطة برتبة نقيب (لإيما) وتتوجه إلى مكان عمل جويس..
خلال لقاء جويس تعترف لها أنها لم تتواصل معها منذ فترة طويلة، لكنها كانت صديقتها المقربة خلال سنين دراستها، وأنها أجرت بعض عمليات التجميل رغم أنها لا تحتاجها، فتاة بجمالها لم تكن بحاجة إلى عمليات تجميل لذلك كان من الغريب أن تقوم بها..
رغم لقائها بجويس إلا أن الأمور تزداد غموضاً بالنسبة لإيما، ما علاقة فيتش بكيت هل أجرت عمليات التجميل تحت رغبة فيتش؟ اتصال مفاجئ من (رومالد) يطلب من إيما العودة بسرعة إلى غرفة الفندق.
لقد حول الغرفة إلى غرفة عمليات مصغرة من خلال توزيعه للشاشات وأجهزة الحواسيب، عند عودتها أخبرها أنه استطاع معرفة سر موقع كيت للمطاعم كان الموقع عبارة عن مكان لعرض صور المطاعم وبعض التقييمات وتحت الصور وجد تعليقات مثل مهم وغير مهم أو مزيد من المعلومات..
أخبرها أن الصور في الموقع من تقنية الستيغانوغرافي أي أنها صور تم التلاعب بها لتحتوي على صور ضمن صور ومن خلال عزل البيكسلات الخاصة بالصورة الظاهرة استطاع عرض الصور الأصلية لقد كانت الصور عبارة عن رموز رياضيات وخوارزميات وصور لأسرار تكنولوجية وعسكرية.. إذا إنها جاسوسة.
فجأة وعلى الكاميرات التي استطاع (رومالد) عرضها على شاشاته ظهرت كيت وهي تحمل حقيبة حمراء اللون سبق لإيما مشاهدتها مخبأة في منزل شابيرو، كانت الحقيبة تحتوي على خمسمائة ألف دولار.
تلتقي كيت برجل غريب في مطعم مجاور لعملها تجلس إيما بالقرب منهم، لكنها تعجز عن سماع المحادثة يطلب منها (رومالد) أن تدفع هاتفها باتجاههم ليسجل المحادثة نتيجة الضجيج سيحتاج إلى وقت لعزل صوت المحادثة وفي هذا الوقت قامت إيما بملاحقة الرجل الغريب والتعرف على مكان إقامته، إنه يقيم في فندق سان فرانسيس الفخم..
في الوقت الحاضر يقتنع ماثيو شابيرو بضرورة رمي ماضيه خلف ظهره، لن ينفع إعادة زوجته للحياة، يقبل الأمر الواقع الذي حدث معه بوفاتها، لم يتبقَ لذكرى وفاتها السنوية سوى وقت قصير جداً يستسلم ويرمي بالحاسوب المحمول في النهر، لم يعُد من إمكانية للتواصل مع إيما، لقد انتهى كل شيء ورمى الماضي خلفه.
يتصل (رومالد) لإخبار إيما بأنه تمكن من عزل الضجيج لصوت المحادثة بين كيت والشخص الغريب، لم تستطع إيما أن تصدق ما سمعته تواً، إنه قاتل مأجور أحضرت له حقيبة النقود مقابل قيامه بعملية قتل لصالحها، الأغرب هو الشخص الذي تريد أن تقتله، لقد كان زوجها ماثيو شابيرو. من خلال البحث في بعض الوثائق الخاصة بعائلة شابيرو وجدت الشيء الغامض في ماثيو، إنها زمرة الدم.
في الوقت نفسه يرقد هناك في المستشفى فيتش، يترنح بين الحياة والموت بانتظار متبرع بالقلب، إن لم يأتِ المتبرع صاحب نفس زمرة الدم فهو ميت لا محالة، المشكلة في زمرة الدم، زمرة (هلنسكي) (زمرة هلنسكي أو دم بومباي زمرة دم نادرة جداً توجد بما نسبته من 1-4 لكل مليون شخص).
نتيجة ملاحقة إيما لكيت، يضطر (رومالد) إلى سرقة سيارة ومطاردة القاتل المأجور، يتوجه إلى منطقة مهجورة تبعد عن بوسطن 10 كم يترجل من سيارته بعد فقدان هدفه لكن القاتل يباغته من الخلف فيفقد (رومالد) وعيه ويستيقظ في غرفة تبريد..
يحاول جاهداً أن يخرج منها لا سبيل للخروج، الآن هو محبوس وإيما لا تدري عنه أي شيء، لا أمل له بالنجاة، يحاول المقاومة ما استطاع ولكن في النهاية يستسلم للتجمد ويفقد وعيه نهائياً..
تتصل كيت بماثيو لتطلب منه القدوم إليها بسبب عطل في سيارتها القديمة، بعدها تتصل بالقاتل الذي ينتظر خروج ماثيو من المنزل، يجب أن تكون الوفاة طبيعية حتى لا تثير كيت شكوك الشرطة، يلاحظ ماثيو أن هناك أحداً خلفه الطريق الثلجي يجبره على تخفيف سرعته يرتطم به القاتل، مما يؤدي إلى انزلاق دراجته يرى القاتل يترجل ويتوجه إليه حاملاً عصا البيسبول، تباغته إيما من الخلف بمسدس كهربائي فيسقط القاتل نتيجة صعقه بالتيار الكهربائي.. تصل كيت وتحاول مهاجمة ماثيو تنقذه إيما وتقتل كيت ثم تلوذ بالفرار.
تبحث إيما عن (رومالد) تريد أن تعرف مصيره بعد انقطاع التواصل معه، تحاول من خلال خدمة تحديد المواقع معرفة آخر موقع (لرومالد)، تتبع الخطوات في الثلج، تجد المستودع وتبحث ضمن الغرف، ولكنها عاجزة عن إيجاده، وتحاول الدخول أكثر ضمن المستودعات، تبحث ضمن غرف التبريد وفي إحداها تجد (رومالد)، تحاول إنعاشه وتشعر بأنها تسحق قفصه الصدري..
العودة إلى البداية مع ماثيو شابيرو الذي يخرج من مدرج الجامعة التي يدرس فيها، كان قد خسر زوجته منذ أشهر قليلة، خلال توجهه إلى منزله يصادف شخص يريد بيع أثاث منزله القديم، يلمح بين الأثاث حاسوب محمول من نوع "ماك بوك برو" يقرر أن يشتريه، سوف يقدم له صاحب الحاسوب خدمة صيانة مجانية لمدة ستة أشهر، وحسم خاص على سعر الجهاز، تقدم له ورقة فيها رقم صاحب الأثاث، (إيما لوفنشتاين)..
اتصال إلى إيما ظنت أنه ماثيو لقد كان صديقها المقرب في العمل (رومالد)، الذي قرر أن يتفرغ لدراسة الحواسيب يسألها إن كانت قد أخبرته بالحقيقة بأنها من أنقذت حياته قبل أشهر من قاتل مأجور ومن زوجته التي أرادت قتله.. لا يمكن أن يتقبل فكرة أني من قتلت زوجته.. قالت إيما.
في أحد الأيام يصلها اتصال من رقم غريب، إنه ماثيو يريد دعوتها للعشاء في مطعم الرقم 5، تصل إلى المطعم عند الساعة الثامنة، هذه المرة كان في انتظارها...
تناولنا في هذا المقال رواية غداً الجزء الثاني، قصة رواية غداً الجزء الثاني، أحداث رواية غداً.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.