رواية غداً هي جرعة زائدة من التشويق، عندما تبدأ بها تجد أنه من الصعب جداً عدم مواصلة القراءة، ترابط الأحداث بشكل ممتع، وتسلسل سريع دون أن يشعر القارئ بالملل، ممتعة من أول صفحاتها حتى النهاية، والبداية مع (ماثيو شابيرو) المدرس في جامعة هارفرد عندما يقرر تجديد حاسوبه المحمول، فيشتري حاسوباً من شخص يبيع أثاث منزله، الحاسوب من نوع (ماك بوك برو) ويعود لشقيقته..
(إيما لوفنشتاين) ساقية النبيذ الموهوبة في حانة إمبرتو، تعاني بعد خروجها من علاقة عاطفية فاشلة، وفي يوم من الأيام تصلها رسالة من حبيبها السابق بأنه يريد مقابلتها، لكنها تتجاهل الدعوة، وعند عودتها لمنزلها تفتح بريدها الإلكتروني معتقدة أنها ستجد رسالة من حبيبها، لكن إحدى الرسائل كانت من شخص لم يسبق وسمعت باسمه (ماثيو شابيرو)..
ماثيو خسر زوجته في حادث مروري، كانت طبيبة في المشفى الحكومي في بوسطن، تركت له طفلة بعمر الأربع سنوات اسمها إيملي، كانت إيملي السبب الوحيد الذي لم يدفع بماثيو للانتحار، فقد خشي على الطفلة أن تبقى وحيدة، عندما قرر ماثيو أن يبحث في الحاسوب الجديد وجد مجموعة من الصور تعود ملكيتها لبريد إلكتروني باسم (إيما)، فقرر أن يرسل لها رسالة يخبرها فيها أن الصور في حوزته، ليسألها إن أرادت استعادتها أو يمكنه حذفها نهائياً من الحاسوب..
رد إيما كان بأنها لم يسبق لها أن اقتنت جهازاً من نوع (ماك بوك برو)، وأن الصور حكماً ليست صورها، يقرر (ماثيو) حذف الصور، لكنه بعد أن بحث على الإنترنت عن إيما تفاجأ بأنها فعلاً صاحبة الصور، يقرر (ماثيو) أن يدعو (إيما) للعشاء في أحد المطاعم الإيطالية بعد أن أثارت الشكوك في نفسه بسبب نكرانها امتلاكها للحاسوب المحمول..
إلى مطعم الرقم 5، وفي الساعة الثامنة وصلت (إيما)، استقبلتها امرأة شابة اسمها (كوني)، وهي حامل في شهرها الثامن، هي صديقة (ماثيو)، وسألتها عن الحجز، لكن (كوني) لم يكن لها أي علم عن أي حجز مسبق؛ في نفس الوقت وصل (ماثيو) إلى مطعم الرقم 5، وكان في استقباله صديقه (فيتوريو)، وهو زوج (كوني) أخبره أنها في المنزل مع طفلهما ولن تستطيع المجيء، بقيت (إيما) حتى الساعة التاسعة والنصف تنتظر قدوم (ماثيو) حاولت إرسال بريد إلكتروني إليه، لكن الرد كان بأن البريد الإلكتروني لم يصل لأن المستخدم غير موجود..
في نفس الوقت أرسل (ماثيو) بريداً إلكترونياً يخبرها أنه ما زال ينتظرها في مطعم الرقم 5.
عادت (إيما) إلى منزلها، كسرت كعبي حذائها، ومزقت معطفها الجديد، استحمت وتناولت حبة منوم، لكنها لم تستطع النوم.
في نفس الوقت أشعل ماثيو محموله، واكتشف مذعوراً الرسائل التي وصلت للمحمول، لكنها لم تصل إلى جواله عندما أخبرته عن صديقته (كوني) أنها حامل، راودته فكرة مجنونة، سألها عن تاريخ اليوم، إنه العشرون من شهر كانون لأول لعام 2011، لقد كان (ماثيو) في عام 2012، و(إيما) في عام 2011، لم يكن هناك إمكانية للتواصل إلا من خلال هذا الحاسوب المحمول..
كل من (ماثيو) و(إيما) ظن أن الآخر شخص عابر يحاول أن يحتال عليه.
ينقطع التواصل بين الطرفين إلى أن يأتي (ماثيو) اتصالٌ مفاجئ من (فيتوريو) يخبره أن زوجته تذكرت أنه من مدة طويلة مرت فتاة وسألت عن موعد باسمه، وكانت قد نسيت أن تخبره سبب وفاة زوجته، وأنه استطاع أن يحصل على تسجيلات قديمة تظهر فيها (إيما) خلال دخولها وخروجها من المطعم، بعد مشاهدة المقطع يقرر (ماثيو) التوجه إلى الشخص الذي باعه الحاسوب، يقدم له الصور ليؤكد له بالفعل أنها شقيقته (إيما)، ويطلب (ماثيو) رقمها ليتواصل معها، لكن شقيقها يخبره أنه لن يستطيع لأنها ماتت..
يفكر ماثيو بطريقة تساعده على إقناعها بأنه قادم من المستقبل، صحيح أنها بالنسبة لأي شخص في هذا الكوكب هي فكرة مجنونة وقادمة من أفلام الخيال العلمي، لكن ما يحدث الآن هو واقع لا مفر منه، إنه على تواصل مع فتاة تعيش في الماضي وتحديداً قبل عام كامل منه..
بالمقابل (إيما) ما زالت تعتقد أنه شخص مضطرب نفسياً يريد التلاعب بها كغيره من الشباب، بعد أن أخبرها عن حدثين سيقعان في وقتها، وبعد أن ساعدها على الفوز بالجائزة الكبرى لليانصيب تقتنع (إيما) بأنه شخص قادم من المستقبل يتواصل معها عبر محمول خاص بها لم تقتنيه بعد، تتوجه (إيما) إلى بوسطن مكان إقامة (ماثيو) وعائلته، تراقبهم عن كثب، تشاهد مدى سعادتهم كعائلة، تحجز لنفسها غرفة في فندق لتبقى على مقربة منهم، بدأ يخالجها شعور أنها تستطيع أن تحل محل (كيت) زوجة (ماثيو) بعد موتها..
بعد أن أقنعها بفكرة أنها تحادث شخصاً من المستقبل بدأ (ماثيو) يفكر في إمكانية أن تساعده (إيما) في تفادي حادث وفاة زوجته، يريد إحياءها من جديد، ترفض (إيما) بشكل قاطع التدخل في هذا الموضوع، يخبرها (ماثيو) أنها ستموت انتحاراً، يقدم لها الخبر في الصحيفة:
"امرأة شابة تُلقي بنفسها تحت سكة القطار" أصيبت بالذهول، أغلقت شاشة حاسوبها، حاول (ماثيو) مراراً التواصل معها، لكنه لم يستطع ذلك، يقرر أن الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يضغط عليها هو أن يحصل على كلبها (كلوفيس).
بعد نجاحه في الحصول على كلبها، وتمكنه من الاتصال صوتاً وصورةً معها يهددها بقتل كلبها إذا لم تساعده على منع وقوع حادث زوجته، توافق وتبدأ بمراقبة (كيت)، لكنها تكتشف أن الحياة الزوجية المثالية التي يعيش بها (ماثيو) كانت تُخبئ خلفها خيانة زوجته له..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.