لا أجيد النقد المنظم المنمق، لكني سأحاول كتابة رأيي بشكل مختصر مع الأخذ في الاعتبار أن شهادتي مجروحة في أعمال أديبة بمثابة أخت، "زنوبيا" رواية عشت فيها ثلاثة أيام، رحلة مع أبطال من عصرين مختلفين.
فكل بطل له شخصيته الطاغية وصفاته المرسومة بشكل متقن، رحلة تنتقل بي أحداثها من عصرنا الحالي إلى عصر الرومان بين أحداث مثيرة ومشوقة، وكل حدث فيها يحمل سماته وصفاته التي ينفرد بها، وألخص رأيي في نقاط مختصرة..
قناديل البحر رواية تجسد الواقع السيناوي للكاتب إبراهيم عبدالمجيد
رواية الورقة الخضراء.. ملخص أحداثها ورؤية تحليلية
اللغة في رواية زنوبيا
استخدمت الكاتبة اللغة العربية الفصحى كتابةً ووصفًا وحوارًا، وأظهرت لغة الرواية غزارة المعجم اللغوي لدى الكاتبة، ورغم قوة لغتها التي ابتعدت عن الدارجة المبتذلة، كذلك نأت بها عن المعجمية الشاقة، فهي سهلة جميلة تزيد الرواية قوة.
رسم الشخصيات في رواية زنوبيا
تغلغلت الكاتبة في نفوس الشخصيات، فرسمت طباعها وخلجات نفوسها، ولم تكتف برسم صفاتها الشكلية.
لكن تبقى هناك بعض الملاحظات على أدوار بعض الشخصيات، فأنا رأيت بعض الشخصيات بصورة وصفات شخصيات واقعية لسبب ما، مثل الكشف عن دور إحدى الشخصيات مبكرًا، وزينب التي حصلت على ميزات وثقة صعبة في زمننا الحالي، ومدير أمن مطروح الذي لا يدري بما يجري في محافظته، وعدم توافق شخصية أحمد الانطوائية مع عمله في العمل التطوعي، تلك بعض السلبيات البسيطة في الشخصيات التي يفضل تجنبها.
المكان في رواية نوبيا
تنقلت بنا الرواية ما بين مصر والشام وروما وحدود الفرس في الماضي، وبين الإسكندرية ومطروح والقاهرة في الحاضر، كان الوصف يشعرني كأني موجود في العالم الروائي، لكن بعض الأماكن شعرت بحرمانها من الوصف الذي يبرزها ويجعلني أحيا فيها.
أنواع الزمن في الرواية
منقسم إلى قسمين، الحاضر وهو عام 2021م، والماضي القرن الثالث الميلادي، تأثير الزمان على أحداث الرواية أقوى في القسم الثاني "الماضي" أما الحاضر بعض الأحيان أشعر أننا في تقدم لم نشهد له مثيلاً من قبل، وأخرى أرى أننا تراجعنا لأعوام للوراء.
الحبكة في رواية زنوبيا
بدأت الرواية بلغز في الماضي وطقوس السحر ومن هم أصحاب التوابيت الخمسة لم يكشف عنهم إلا في نهايات الرواية أو بالأدق لمن يقرأ الرواية بشكل متواصل سيعلم من منتصفها العلاقة بين التوابيت والشخصيات ثم أحداث الحاضر المتأزمة والتي تزداد حدتها مع الفصول.
حتى تعود الأحداث للماضي مرة أخرى، وتبدأ في حل القضية بالتدريج، وتتخلل الأحداث الرئيسة أحداثاً ثانوية وللأمانة أجد أن بعضها ليس له فائدة في رواية خيالية "فانتازيا".
في المجمل الرواية جميلة وتستحق القراءة، وأقيمها 4/ 5، كل التوفيق للكاتبة وأتمنى المغامرة في رحلة جديدة من نبع خيالها الغزير.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.