رواية «المشرد».. للكاتب مظهر الملوحي

تتكون الرواية من 10 فصول، يأتي الفصل الأول منها تحت عنوان (بداية النهاية)، أما الثاني فـ(قدر يلهو)، يليه الثالث (الأيام العصبية)، ويتبعه الرابع (ما لم يكن في الحسبان).

فيأتي الخامس متسائلًا (من الجاني؟)، ونقرأ من بعده السادس (الجريمة)، ثم السابع (الليالي البريئة)، حتى نصل إلى الثامن تحت عنوان (المشَرَّد)، ثم يأتي التاسع فوقه عنوان (عودة المنتصر)، وأخيرًا تحل علينا (النهاية المفرحة) لتكون خاتمةً الرواية.

بيومٍ من أيام ربيع عام 1893 م، أكمل (يوسف) عقده الخامس وهو في حالةٍ يرثى لها، فيطرق الموت بابه بعد أن ضاعت أحلامه وأمانيه، فالحياة بالنسبة له ليست إلا حلمًا مر وتلاشى، فقد أخذ الشك منه كل لذة في الحياة ما جعله يكره نفسه ويحتقرها، مضت 10 أعوام على حالته تلك قضاها بعد أن اعتصر قلبه المرض، فخارت قواه، وبات وحيدًا بعد أن فقد زوجته شريكة حياته.

فبفقدها فقد كل شيء، فلم يؤنس وحدته إلا طفلاه (رويدة ومروان)، فأضحى ينظر إليهما باستمرار أملًا في أن يرى وجه زوجته فيهما، بعد أن خسر (يوسف) كل ثروته بعدة صفقاتٍ فاشلة، لم يتبقَ له إلا بيت يسكنه وقطعة أرض لا قيمة لها.

لم يخشَ (يوسف) الموت فهو قادم لا محالة عاجلًا أم آجلًا، لكنه كان يخشى على صغيريه من مصيرهما المجهول، فأخذ يتساءل يا ترى لمن سأترك ولديَّ؟ فلم يكن لـ(يوسف) صديق أو قريب ليهتم بولديه، فصديقه الشيخ (عباس) عاجز عن إعالة أسرته، وأما (عبدو) خال الطفلين فهو سكير عربيد، لذا قرر (يوسف) أن ينهي حياة ولديه.

فكما كان له الفضل في وجودهما، فينبغي أن يقتلهما أو بالأحرى ينقذهما من المصير المجهول ويموت وهو مرتاح البال، فأخذ من الخزانة زجاجة السم وسكبها بإناء الطعام، وعندما يعود الطفلان من المدرسة يتناولان الطعام وبذلك تكون آخر وجبة لهما في الحياة، وخطر بباله أن يقدم بعضًا من الطعام المسموم لكلبه ليختبر السم.

وما أن شرع الكلب بتناول الطعام حتى لقي حتفه، فصعق (يوسف) من هول فعلته فاستفاق ضميره وعدل عن قراره بحق طفليه، وقرر أن يترك الحياة تأخذ مجراها دون أن يتدخل في شؤونها.

بعد أن استكانت روح (يوسف) عند بارئها، تولى (عبدو) خال (رويدة ومروان) أمرهما، فقرر أن يخرج (مروان) من المدرسة ويلحقه بسوق العمل، لأن حالته المادية لا تسمح بتعليمه ولا حتى بغذائه وكسائه، كما قرر أن يزيد الطين بلة ويضيف جريمة جديدة لجرائمه، فذهب لمنزل (مصطفى بيك) عارضًا عليه (رويدة) وكأنها سلعة تُباع مقابل مبلغ من المال، ولسوء حظها وافق البيك على طلب خالها.

كان البيك ضابطًا بالجيش العثماني، و قد أوكلت إليه مهمة قبل أن يتقاعد بستة أعوام في القرية التي يقطنها حاليًا، فأعجب بنقاء هوائها وصفاء مياهها، لذا قرر شراء قطعة من أرضها ليقيم بها، وبذلك أصبح رمزًا للمستثمر الجشع.

فاستخدم بعضًا من أهل القرية عيونًا له تخبره عن كل من يتذمر على حكم الدولة العثمانية، كما قدم لأهل القرية مساعدات مالية مقابل فائدة ضخمة استولى بها على عقاراتهم لتعذرهم عن السداد، وبفضل ألاعيبه تلك أصبح أقوى الملاك في القرية.

بعدما خدع (عبدو) (رويدة) بألاعيبه أخذها لمنزل البيك ناصحًا إياها بأن ذلك سيكون أفضل لها وله، وهناك عملت (رويدة) خادمة للهانم زوجة البيك، كما كانت تعمل عند زوجة خالها. 

أما (مروان) فأخذه خاله (عبدو) إلى إحدى الخانات بالمدينة حسب المخطط الموضوع، فاستقر به الحال بغرفةٍ صغيرة أشبه بالسجن، مُدعيًا تكليف البيك عم (شفيق) بتقديم كل ما يحتاج إليه (مروان) من مأكلٍ وملبس حتى يحين وقت دخوله المدرسة، وسيصطحبه العم (شفيق) كل أسبوع لزيارة أخته عند البيك.

كان المرحوم (يوسف) قد ترك لولديه عقارات لا يستهان بقيمتها المادية، فاستولى عليها (عبدو) بعد وفاة (يوسف)، فباع العقارات وقامر فيها.

بعد مرور شهر ذهب (عبدو) للاطمئنان على (رويدة) فوجدها بحالةٍ يُرثى لها، لكن قلبه الذي أصبح كالحجر لم يكترث لحالها، في بادئ الأمر عاملت الهانم (رويدة) معاملة حسنة، وفجأة انقلب الحال رأسًا على عقب دونما سبب يُذكر، فنقلتها الهانم لغرفةٍ صغيرة أو ما يشبه الغرفة.

غرفة ليس بها إلا حصيرة مهترئة، ألحَّت (رويدة) على خالها أن يأخذها من عند البيك قائلة له إنها على أهبة الاستعداد للعمل في أي مكان بالقرية مهما كانت طبيعة العمل، فامتعض خالها بشدة رافضًا مقترحها، فأظهرت قبولها بابتسامة وقلبها يعتصر دمًا وحزنًا على حالها.

بعدها توجه (عبدو) للخان الذي يسكنه (مروان) فاستقبله (مروان) بشوقٍ ولوعة وأخبره عن حاله الذي لم يختلف عن حال أخته، فقد أخبره العم (شفيق) بأنه سيبقى في الخان فدخوله المدرسة أصبح متعسرًا، فقال له (عبدو) إن هذا الكلام عارٍ تمامًا عن الصحة، ثم غادر الخان بل غادر القرية، وذهب لقريةٍ جديدة لا يعرفها ولا يعرف فيها أحدًا.

وفي يومٍ من الأيام ذهب الشيخ (عباس) إلى الخان بعد أن علم أن (مروان) هناك، فسأل العم (شفيق) عن حال الطفل، فأخبره العم (شفيق) أن (عبدو) قد أتى بالطفل ليعمل مقابل مبلغ من المال أخذه (عبدو)، تبادل الشيخ (عباس) والعم (شفيق) أطراف الحديث.

فاقترح الأخير أن يأخذ (مروان) للتاجر (فؤاد خليل) ليعمل عنده ويساعده فلا خوف عليه هناك، فقد ذاع صيت (فؤاد خليل) بحسن أخلاقه وطيب سمعته، كان قد سمع (مروان) الحديث الذي دار بينهما، فتوجه من دون أن يشعر به أحد إلى أخته وقص عليها ما سمع، فنصحته بأن يقبل بما وافق عليه الشيخ (عباس) فهو كان ولم يزل صديقًا مخلصًا لوالدهما، و باليوم التالي ذهب (مروان) مع الشيخ (عباس) إلى السيد (فؤاد خليل). 

لم ينجب (فؤاد خليل) من زوجته، فتبنيا طفلة تُدعى (سلوى)، فأحسنا تربيتها كما أحسنا تربية (مروان) أيضًا، فقد عاملاه ابنًا لهما.

مرت الأيام وإذ بـ(عبدو) يذهب لمتجر (فؤاد خليل) فأقبل عليه (مروان) مُعانقًا إياه، ثم توجه (عبدو) للسيد (فؤاد خليل) طالبًا منه المال، فلبى (فؤاد خليل) طلبه بعدما شرح له (عبدو) أحواله وحدثه عن ضائقته المالية، مُعترفًا له بأنه يعتمد على (رويدة ومروان) في تأمين رزقه.

مرت الأيام وتبدل حال (مروان) لأحسنه، لكن ما كان يعكر صفوه هو بُعد أخته عنه، فاقترح على السيدة (وفاء) زوجة السيد (فؤاد خليل) أن يأتي بأخته لتسكن معهم بالبيت، فوافقت السيدة (وفاء) على مقترحه كما وافقت أخته، لكنها كانت متوجسه خشية أن يرفض خالهما هذا الإقتراح ، وقد حصل ما كانت تتوقعه، ذهب (عبدو) ليستعلم من البيك والهانم عن حاجتهما إليها، فأجابته الهانم أن (رويدة) في المدة الأخيرة أصبحت كسولة.

وبليدة، وسيئة التصرف، وأنها كانت تفكر في الاستغناء عنها، لولا أن ابنها (صلاح) سيعود من أوروبا، لذلك ستبقى (رويدة) لحاجتنا إليها ولو مدة مؤقته، فأبى القدر أن يُثلج صدري (رويدة ومروان)، فعندما عاد (صلاح) ذلك الشاب اللعوب المُستهتر الذي أرسله البيك لإكمال دراسته في أوروبا ففشل فيما ذهب إليه، رفض أن تغادر (رويدة) المنزل.

فوجودها ضروري ولا يمكن الاستغناء عنها وذلك يرجع لخسة ونذالة نفس (صلاح)، فقد كان يعطف على (رويدة) بكل خبث، فحرمها من شرفها كما حُرمت من إنسانيتها وكرامتها، (رويدة) تلك الفتاة المسكينة اليتيمة التي فرحت ما إن وجدت أخيرًا أحدًا يعطف عليها ويعاملها بلطف، فأسلمت نفسها له لسذاجتها وقلة خبراتها في الحياة، جاهلة تمامًا مقصده البشع وكان ذلك بخريف عام 1911 م.

ومرت الأيام وإذ بـ(صلاح) يعود من حيث أتى، فرجع لأوروبا بعد أن بدأت ملامح جريمته تظهر على (رويدة)، وقبل أن يغادر أوصى أمه خيرًا بـ(رويدة)، وقد كان، فرقَّ قلب الهانم تجاه (رويدة)، حينما خارت قواها فاستدعت لها الطبيب لفحصها، فأخبرها أن (رويدة) حامل.

فصعقت الهانم لسماعها ذلك، وعرفت أن ما حدث كان بسبب ابنها (صلاح)، فعرضت الأمر على البيك الذي لم يهتم بشأن ما حدث، وقال إنه ليست هناك مشكلة فلنعطِ خالها (عبدو) مزيدًا من المال، فالمال في وجهة نظر البيك حلاّل المشكلات، في تلك الأثناء جاء (مروان) لزيارة أخته وهو يجهل ما صار لها، ففتحت الهانم له الباب وأوصلته لغرفة (رويدة).

وما أن رأى أخته حتى ظهرت على وجهه علامات القلق والاضطراب، فتحدث مع الهانم على انفراد طالبًا منها أن تسمح له بأن يأخذ (رويدة) معه، فرفضت الهانم طلبه بلباقةٍ قائلة له، لا يمكنها أن تذهب معك في حالتها تلك، سأشرف بنفسي على علاجها وحينما تتماثل للشفاء لك ما شئت.

أتى (عبدو) بعد أن أرسل البيك في طلبه، فاستقبله البيك بحفاوةٍ لم يسبق لـ(عبدو) أن رأى نفسه يعامل باحترام هكذا، وبعدها أعطاه البيك كيسًا به خمسون ليرة ذهبية.

وما أن رأى (عبدو) الليرات الذهبية حتى سال لعابه، فتلك المرة الأولى التي يمسك بليرة ذهبية في حياته، وبدأ البيك بتزييف الحقائق، فقال لـ(عبدو) إن (رويدة) لعب الشيطان في رأسها، فرأت (صلاح) شابًا ساذجًا فعرضت نفسها عليه وأوقعته بشباكها وحدث ما لم يكن منه بد، واليوم قد أتى الطبيب وأخبرنا أنها حامل، ففكر كيف سنحل تلك المشكلة وحينها سأعطيك كيسًا آخر من النقود.

غادر (عبدو) بيت البيك واستيقظ أخيرًا ضميره النائم وانقشعت الغشاوة عن عينيه، فصمم على الانتقام من البيك، فتوجه إلى (مروان) مُعتذرًا له عما فعله به وبأخته وأخبره بما صار لها، وقال له إنهما الآن أمام أمرين لا ثالث لهما، فإما أن يتزوج (صلاح) (رويدة)، وإما الثأر.

وفي اليوم التالي توجه السيد (فؤاد خليل) وأخبره أن يقبل زواج ولده من (رويدة) فرفض البيك الاستماع إليه عادًّا ذلك إهانة لا تغتفر، وبعدها أخذ السيد (فؤاد خليل) معه (رويدة) وغادرا منزل البيك بعد أن أعطاه كيس النقود، فبعث البيك خطابًا لابنه يطلب منه تمديد مدّة إقامته بالخارج حتى تنقشع الغيوم.

أصيبت (رويدة) بعوارض مؤلمة في أثناء الولادة ما أدى لمفارقتها الحياة وهي بمقتبل العمر، وبذلك أضافت لأخيها حزنًا جديدًا.  

أتى عام 1914 م فاندلعت نيران الحرب الكونية، وعمَّت المجاعة البلاد وساءت الأحوال، وسيق بـ(مروان) كغيره مُجندًا ليخدم في جيش الدولة العثمانية بحربٍ ليست لبلاده ناقة فيها ولا جمل، وشاءت الأقدار أن يكون (صلاح) ضابطًا في نفس المعسكر الذي يخدم فيه (مروان).

فقد سبق (صلاح) ليؤدي خدمة علم بلاده ووطنه الأم تركيا، فثأر (مروان) لأخته منه وفر هاربًا، ولسوء حظه أُلقي القبض عليه من قبل دورية تراقب الهاربين من الجيش، فاختلق (مروان) قصة تفسر سبب هروبه، لكن رئيس الدورية لم يُصدقه فاستبقى (أبا عمر) حارسًا على (مروان) ومن ثم اتجهت الدورية تكمل هدفها.

كان (أبو عمر) أحد أفراد المنظمة السرية التي بدورها تساعد المجندين في الهرب، ولما وثق بـ(مروان) وبقصته تعهد بمساعدته، فذهب الاثنان وقتلا باقي أفراد الدورية، وبعدها أفصح (مروان) عن رغبته في الانضمام للمنظمة السرية، لكن (أبا عمر) رفض ذلك خشية إفشاء سرهم، فغادر (مروان) قاصدًا مسقط رأسه وواصل السير حتى بزوغ الشمس، وتوقف عند خيمة بعدما استقبلته الكلاب بنباحها.

فظهر بدوي استقبله وأدخله خيمته وقدم له الطعام، فشكره (مروان) وقص عليه قصته، وطلب منه أن يأتيه بجلباب يرتديه ليغير بزته العسكرية كي لا يُكشف أمره، وغادر الخيمة بعد أن أرشده البدوي، فأكمل (مروان) سيره حتى وصل لقريته (سلمية) وقصد منزل الشيخ (عباس) الذي استقبله بحرارة، وبعدها قص عليه ما حدث أو بالأحرى مآسيه المحزنة بالتفصيل، واستقر به الأمر ببيت الشيخ (عباس).

بعد ذلك ينضم (مروان) لأحد التنظيمات السرية عن طريق الشيخ (عباس)، فيستقر به الأمر ببيتٍ من بيوت المناضلين بمحافظة (حماه)، ويمر الوقت وإذ بالسلطات تعلم بوجود (مروان) في المدينة، وتخصص جائزة كبيرة لمن يرشد عن مكانه أو يُدلي بمعلوماتٍ عنه، لذا اقترح عليه صاحب البيت الذي يؤويه أن يذهب عبر (عمّان) وصولًا إلى بلاد الحجاز رفقة (شاهين) لأحد الأمراء هناك.

حاملين معهما رسالة إليه، وسيبقى (مروان) هناك ويعود (شاهين) حاملًا رد الأمير على الرسالة، لما اجتازا الحدود السورية الأردنية التقيا (فوزي) الذي بدوره سيساعدهما حتى يصلا للأمير، وما أن وطأت أقدامهم بيت (فوزي) سَمِعَ (مروان) صوتًا دخل قلبه قبل أذنه.

كان ذلك الصوت يعود لـ(عائدة جميل صافي) ابنة السيد (جميل صافي) الذي كان على علاقة بالسيد (فؤاد خليل)، فلما عرف (جميل صافي) أن (مروان) كان يعمل سابقًا عند سيده (فؤاد خليل) اُعجب به ودعاه رفقة رفيقيه لتناول طعام الغداء عنده، فلبوا الدعوة، ولما وصل (مروان) شاهد (عائدة)، وكانت كما تخيلها في ذهنه فوقع قلبه في حبها، ولكن لسوء حظه قد أكمل مسيرته للحجاز.

تطوع (مروان) بجيش الشريف حسين، وبرز دوره بكل عملٍ أو مهمة يؤديها، فلم يمضِ إلا عام واحد حتى أصبح ضابطًا وتسلم قيادة فرقة صغيرة بربيع عام 1916 م.

تفاقمت الأوضاع وزاد الأمر سوءًا وما كان ما حدث في السادس من أيار/مايو عام 1916 م إلا القشة التي قسمت ظهر البعير، فثار الناس غير عابئين، وأخذ (مروان) بثأر سيده الذي أرسله للحجاز، فأغاروا على جيش السلطات، واستمر الحال هكذا حتى أيلول/سبتمبر عام 1918 م حينما غادرت السلطات العثمانية.

في خضم المعارك التي خاضها (مروان) أصيب بطلقٍ ناري في خاصرته اليسرى ولم يُعالج جرحه بالشكل الأمثل، فاستقر به الحال بمنزل (فؤاد خليل) يفرغ جرحه قيحًا، فبات راقدًا في فراشه مُنتظرًا موته المحتوم.

فقد فُقدَ الأمل في شفائه، فطلب (مروان) من السيد (فؤاد خليل) أن يذهب بدلًا عنه لمنزل الشيخ (عباس) ليأخذ منه الرسالة التي تركها له والده، ولما علم الشيخ (عباس) وزوجته أم (مشهور) بحالة (مروان) عادا مع السيد (فؤاد خليل) على الفور للاطمئنان على (مروان) وسلماه الرسالة التي كان يتحدث (يوسف) فيها عن نشأته.

فقد نشأ ببيتٍ مُنقسمٍ على نفسه، فوالده كان جاهلًا لا يعرف في الحياة إلا المظهر الخارجي، وأمه بسيطة طيبة، وكان (يوسف) أصغر إخوته، لم يكمل الأخ الأكبر (عادل) تعليمه فبات حاقدًا كارهًا لباقي إخوته، بل وأخرجهم من التعليم، وأما الأخ الأوسط (حاتم) فكان بإمكانه أن يكون طبيبًا لكن بسبب أخيه الأكبر ترك تعليمه وذهب مع (يوسف) للعمل بالحقل كما الحال بالنسبة للأخت الصغرى (ماجدة).

فضاق صدر يوسف من معاملة أخيه الأكبر فترك البيت قاصدًا (دمشق)، وعمل عند أحد التجار ومرت الأيام، وإذ به يقع في غرام (صبرية) ابنة التاجر، فيُكشف أمره ويطرده التاجر. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة