في ليلة حالكة الظلام، والبرق يضيء الأرجاء بشعاعه الساطع، وتتعالى أصوات الرعود، والأمطار تهطل بغزارة.
وبينما أجلس أمام المدفئة، وأحتسي قهوة المساء، إذا بي أسمع الباب يطرق، فتحت الباب… كانت فتاة جميلة بعيون زرقاء بريئة.
وخصلات شعرها المبللة تتدلى ع وجهها..
نظرت لها بصمت..
فقالت: هل يمكنني الدخول حتى أحتمي من المطر؟
قلت لها: تفضلي.
دخلت ثم جلست على الأريكة، وأنا ذهبت لكي أحضر لها منشفة وبعض من ثيابي لتغير ثيابها المبللة، لكني عندما عدت رأيتها بملابس أخرى جافة وجميلة وأصبح شعرها مرتبًا وجافًا، تفاجأت وأصابني الذهول مما رأته عيناي، ولكني سكتت ولم أسالها بالرغم من الفضول الذي انتابني.
قلت لها: ماذا تشربين؟
قالت: لا داعي أن تتعب نفسك.
أصررت عليها وقلت سوف أحضر لك القهوة.
وعندما احضرت القهوة قدمتها لها فقالت: اتركها على الطاولة ولم تمد يدها.
وظلت تنظر إلى الكوب دون أن تلمسه.
تساءلت: ما خطبها؟
وقلت: ألن تشربي قهوتك؟ فقد بردت.
قالت: لا شكرًا لا أريد.
قلت لها:هل تشعرين بالنعاس؟
قالت: نعم.
قلت لها: حسنًا أنت نامي في غرفتي وأنا سوف أنام على الأريكة.
قالت: حسنًا، أين تقع الغرفة؟ وكان يبدو أنها على عجلة من أمرها.
نهضت لأرشدها اإلى الغرفة التي ستنام فيها.
وبينما كنت أمشي بجانبها إذا بي تعثرت ولحظة سقوطي حاولت الإمساك بمعصمها، ولكن هنا كانت المفاجأة
اخترقت يداي معصمها وكأني أمسكت بسراب.. أصبت بشعور ممزوج بين الخوف والدهشة.
تراجعت بخطوات بطيئة نحو الخلف ونظرت إليها وهي تقف مطأطئة رأسها، وبدأ جسدها يتلاشى ويبهت كأنها تتبخر، وحينئذ رددت كلمات قالت فيها: (كمثل توقيت اليوم في ليلة النصف لنا لقاء وتأخذ أيها المحتار لتساؤلاتك أجوبة).
يتبع...
ستجد أيضًا على منصة جوك
قــــصــــيــــدة.. "مــــــــــرآة لـــلانـــعـــكـــاس"
قـــــصـــــيـــــدة.. "زهـــــــــــــر الـــــربـــــيـــــع"
قـــــصـــــيـــدة ظـــــــــلان فـــــــــي الـــــمـــــرآة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.