رواية الغيلان _ أكابر أهل الظلام أهل الشر الجزء الثاني من رواية الشبية - الفصل الثاني

لم أدقق كثيراً ولكنني بقيت واقفة في قاربه طويلاً على الرغم من أنه كان يدعوني من الوقت للآخر بالاسترخاء والجلوس أكثر من مرة، ولكنني كنت أرفض الجلوس أو تلبية لطلبه بشيء ما في قلبي وأن قلبي لا يخدعني قط.. فكلما يشير لي ذاك (الشبية) للجلوس قلما ذهبت عنه بعيداً في مقدمة القارب وبقيت واقفة ناظرة إلى مرمى بصري، إلى أن بدأ في السير تجاه المحيط.

المساحة الشاسعة التي لم يجرؤ أي من سكان مدينتي اللجوء إلى السير فيه يوماً من الأيام نظراً لصعوبة السير فيه بالرغم من هدوء صفحات المياه بعكس الأمواج العاتية داخل مدينتني (مدينه الماء) التي قد تقتلع منزلاً من أساسه العائم على سطح المياه..

فصعوبة السير فيه وأقصد المحيط بالرغم من هدوء مياهه وغياب أمواجه إلا أنه يعج داخلة بالغيلان المتربصين من أكابر أهل الشر أهل الظلام..

إنهم كائنات بحرية عتيقة تسكن المحيط يسكن معها الشر منذ آلاف السنين التي قد لا تحصى ولا تعد.. والتي كانت تفترس من هم يمرون بهم حتى لو كانوا مسالمين لا يقصدون سوى العبور فوقهم وفي محاذاتهم فحسب فهم يسكنون الأعماق يرقدون تحت آلاف الكيلومترات أسفل سطح الماء ينتظرون هل لهم من ضحايا اليوم!؟؟

يهاجمون من أجل الهجوم فحسب.. لا من أجل (متعة الصيد) كما كأن يفعل (الشبية) مع فرائسه من بنو البشر..  فهم لا يصطادون فهم ليسوا في حاجة لذلك من الأساس أنهم فقط يتمتعون بفرض السيطرة فحسب والغذاء الأول لديهم هو الحصول على قدر وافر وكبير من مخاوف العابرون فقط..!

فلو أردت مثلاً تزييف الحقيقة عزيزي القارئ لقلت لك أنني لم ينتابني الخوف وليس من الغيلان بل من ذاك (الشبية)، فالغيلان لا يحتاجون من العابرون ذوي الروح القوية ليتجلى على ثقتهم في أنفسهم  والبصيرة المتجلية في ثقتهم بمن حولهم المستكشفة حقيقتهم هم من يعبرون من خلال الغيلان بسلام ولكن من دون ذلك.. أشك؟!!

فإن (الشبية) لا يملك من تلك المتجليات شيء وقد يعرض حياته وحياة من معه للهلاك، فقد يكون يملك قدراً كبيراً من اللامبالاة وهذا بحد ذاته يعتبر أداة حرب ولكنها سلبية وفاقدة للاتزأن وبها غياب قوي لتقدير الموقف كما ينبغي أن يكون عليه أمام تلك (الغيلان ) فالغيلان لا تحارب بالكفوف التي تدفأ في الجيوب أو بمناوراة ليليّة بمهارات قيادة سبل الآخرين المختلفة بنفس القاعدة وعلى وتيرة واحدة!! بمعاونة أناس آخرين غير مرتقون بالوعي!

لا أعتقد أن هذه المرة قد وفقت في اختيار مرافقة أحدهم لطريقي !!.. نعم أعلم أنها الغيلان فحسب ولكني قادرة على أن أواجهها بمفردي وجهاً لوحة وليس بالاعتماد على ذاك (الشبية) ذو اللامبالاة أثناء القيادة وعدم تقدير المواقف بالشكل السليم! نظراً لمستوى نضجه أو ربما لمستوى وعيه المتدني المرتبط بمحيطة المادي فقط!

فكلما تعند هو في أن يمسك بعجلة القيادة للقارب كلما زاد تعندي وأردت أن أمسكه أنا أيضاً كي أتفادى المرور فوق الغيلان مباشرة، فلم يكن على دراية كافية بمهاراتي فى قيادة نفسي ومن حولي جيداً وخاصة في الظروف الصعبة فهو ملعب الناضجون فحسب فلن يضعني إلا بقدر من الدنو في مستويات الوعي وأراد أن يقودني ولم يستطع حتى!

يرمقني بنظرات بالية لا مردود لها عندي سوى أنه لا يعلم ما أفعله لما؟ يظن أنني أريد القيادة فحسب.. غير ناضج  فأنه لا يفطن عن البصيرة أي شيء ولديه افتقار شديد في النظر إلى ما هو أبعد من محيطه المادي!؟

لا يعرف من يواجه بحق السماء؟!.. لا يضع الأمور في تقديرها الحقيقي المحسوب..

لا يعرف النظر لبعد؟ وعن أي الاتجاهات يركز ناظره؟ لا بل أنه يرى ولكنه يجسد اللامبالاة في أدائه ولا يبصر في الظلام الدامس.. أنه فقط يمر في محاذاة وجنب إلى جنب مع الغيلان أي أنه بموقعهم ( عرينهم ) أي محيطهم الشاسع المساحة الحرة التي متاح فيها، أي شيء بالقدر الذي يريده أي طرف.. لا قوانين للبشر هناك حيث الهمجية المطلقة في الأداء!

إنها حقاً غابة، بل أقصد غابة المحيط حيث يعيش ( الغيلان) أكابر أهل الظلام أهل الشر

يتبع الفصل الثالث من رواية الغيلان أكابر أهل الظلام أهل الشر

(الجزء الثاني من رواية الشبية)

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا