رواية الغيلان _ أكابر أهل الظلام أهل الشر الجزء الثاني من رواية الشبية - الفصل الثالث

لم أيقن وقتها ماذا أفعل أو بالأحرى ما الذي عليّ أن أقوم به؟! ... أحتم على أن أعيش حالة مزرية من الرعب طيلة رحلتي مع (الشبية) ذو مستوى الوعي المتدني والذي يقارب وعي الغيلان! أم أنه كان يقوم باستدراجي محيطة الأساسي؟! بصفة واحداً منهم ولكن بوعي في مرحلة أولية من الدنو لا عليّ أن أعترف بالحقيقة وأؤكد لنفسي أولاً أنني لا أثق قط في شخص يقود لي طريقي في أعتى الطرق وهو طريق الحياة والأكثر شراسة على الإطلاق (طريق الغيلان) إلا بمساندة مقدسي الروحي وإرادتي الحرة ثم ساعداي العاريتين تماماً من أي وسائل قد تدعو للحرب الباردة منها أو المتعارفة عند العامة فقط فوسائل الحرب لدي تخلد بداخلي بسماء الاحتمالات، فهذه قناعتي لمواجة الشر في أبهى حلة لديه فلا يعتريني الخوف أو الهلع ولا أهرع من رؤيا الشر بعكس بني جنسي من البشر بل بالعكس تماماً الذي يسكن جانب من الخوف قلوبهم!!

فكأن تعيش بداخلي روح قوية ذو سواعد قوية، محاربة بحق  تصعد إلى السطح لمجرد التقاطها لذبذبة أهل الخبث والمكر والخداع  من أهل الشر بل وأهل الظلام ( الغيلان ) ومن هم المحيطين بها من أهل الشر فهي بهم مبصرة ولكنها تسكن بجانبهم فحسب وتتيقن جيداً لحركاتهم في الظلام الدامس لأنها لا ترى من الأساس إلا في الظلام فلديها حساسية شديدة للضوء كما لو كانت من فصيلة الزواحف المزمعة تلك..!

فهذه ليست أنا حتما!.. بل أقصد أنها هي  (روح المحاربة) التي تسكن داخلي منذ أمد الآمدين أي منذ نعومة أظفاري ولكن قدر لها أن تكون كامنة داخلي لفترات طويلة، حتى وإن أوشكت أن أعترف لنفسي على أنها غادرتني في سلام ولكنها لم تغادرني منذ البداية بل كانت مختبئة في سقف الاحتمالات فحسب.. فظننت أنها غير موجودة من الأساس وأنها قد رحلت في سلام فحسب وعندما يمر بي أهل الشر _ أهل الظلام فسرعان ما تصحو تلك الروح (روح المحاربة) من غفوتها المؤقته لتعلن عن نفسها من جديد في ثوب جديد من التطور الموازي للبعد الجديد الذي تنبثق فيه..

عيون ذئب يقظ يلمح حركة في الظلام فتغنو بصوت أشبه بصوت العواء جاذب لكل المحيط به من الأرواح القوية مثلها... لم يتحقق لي إلى الآن أن أذهب إلى تلك الروح المحاربة محدثة عنها باستفاضة.. فلنا عنها حديث طويل عزيزي القاريء بروايتنا تلك (رواية الغيلان) فيما بعد في الفصول التالية الأخرى من روايتنا

وعلى الفور كان قراري.. أخذت بقوة عجلة القيادة من ذاك (الشبية) وإزاحتة بعيداً عن عجلة القيادة بإحدى ساعدي فكان مرابط عليه متمسك به جيداً! يبدو أنه قائد بحق ولكن قائد يسكنه السكينة بشيء من اللامبالاة ربما يظهر بمظهر الغير مقدرالأمور في أوضاعها الصحيحة كما أنه لا يعتليه قدر من البصيرة ويرى ما يظهر له في العلن فحسب ليس له باع من ما خلف الجدار! فارتطم على أحد المقاعد وأدارت هي دفة القيادة باحترافية مشهودة لها فأنها قائدة بحق فسرعان ما تحول الظلام الدامس أمام عينها إلى علامات من الحسابات والأرقام والمثلثات المنبعثة من طاقة كل (غول) من (الغيلان)، وحولت عجلة القيادة لـــــ 360 درجة معاودة إلى الشاطئ في سرعة فكانت تتفادى أماكن (الغيلان) فكانت ترصدها رأي العين وما خلف الجدار بكل دقة بهبة فيها منذ نعومة أظفارها، متجنبة الغيلان الماكثة في القاع كما لو كانت ترى ما تعج به الأعماق وتقدر بل وتستوعب الحركات الساكنة بمحيط كل (غول) وتحسب حسابات ظهوره إلى السطح وفي ذهول من ذاك (الشبية) ولم يتسنى أن ينطق بحرف واحد وهو ينظر حوله من غيلان وما يبعدة عنهم سوى النصف متر فقط  قد ظهرت من العتمه لتظهر بأنيابها الضخمة التي كانت تضاهي أطوال الغيلان وضخامتها حجم ناطحات السحاب، فلم يكن يدرك ما حقيقة الأمر حقاً!! بتلك الابتسامة البالية التي ترتسم على شفتية من أول الرحلة وأنها حقاً بكل تلك الضخامة..

فقط استدارت هي إلى حيث كانوا منذ دقائق قليلة بنفس المكان، كما لم يقوما أصلاً بهذه الرحلة من البداية ولم تلتفت إلى الخلف لو لبرهة مثلما فعل ذاك (الشبية).. ولكنها هذه المرة اختارت أن تسافر لمفردها حيث هدفها المنشود هي فقط إذا أراد هو أن ينطلق معها إلى حيث تشاء ولكن تحت قيادتها (هي) وليست قيادة ذاك (الشبية) فسرعان ما يتسبب في قلب قاربه رأس على عقب هذا وانقضاء حياته وحياة من معه بنفس القارب قاربه هو  في لحظات معدودة، فلا أمان معه ولا ثقة بمستوى وعيه وتقديره للأمور الغير معين في مكانه الصحيح!

وكانت هي تلك الفرصة الأخيرة له في قيادتها ولها في اختباره للمرة الأولى والأخيرة ولكنه لم يكتنزها بل لم يفهم ويعي جيداً مع من يقود الطريق!

فجميع الفرص التي تعطيها للآخرين ومع من يتقرب إليها ما هي إلا مجرد تحصيل حاصل.. فإنها على وعي عال من الشفافية وتحصد النتائج قبل أن تحدث على أرض الواقع وليس من قبيل الصدفة أو التخمين أو حتى الاتهام!! لا.. بل إنها أعمق بكثير مما يظن البشر من حولها!

إنها  روح محاربة قديمة تقود بحرفية رفيعة المستوى ومن طراز فريد من البشر بنو جنسها تسبح  من الشاطئ إلى الشاطئ وسط الغيلان بيدين عاريتين من أي أسلحة، فقوتها الكامنة تلك هي قوة الروحية التي تتحلي بها تلك بطلة روايتنا (رواية الغيلان) هكذا انتهت روايتها مع الشبية الآخر إلى ذاك الحد..

فلتعلم عزيزي القارىء أن اللامبالاة هو سلاح ذو حدين وعليك أن تعي هذا جيداً ما المواقف التي يتحتم عليك أن تكون فيها بحالة لامبالاة وليس على نفس الوتيرة طيلة المدة المقرر لك المكوث فيها الواحد ذات الروح الواحدة فأنت متغير والطريق متغير وهم متغيرون مثلك  ومع كل الظروف وعليك أن تضع كل شخص في نصابه الصحيح و تقدرة في قدرة الصحيح لا أن تعطية فوق نصابة أو على العكس تتجاهل قدارته وألا تعتبر نفسك أعمى بالإجبار وأنت من تجبر نفسك بنفسك على المكوث طويلاً في مستوى وعي متدني يشدك ليأخذك إلى القاع! فما يدريك لعلك تتواصل مع أحدهم يختبئ بداخله أي ما خلف جدار نفسه (روح محارب قديم) ينتفض في لحظة لازعاجة أو فرض سيطرتك عليه من باب الأهواءات الخاصة بك فحسب أو الانتقاص من قدر أحدهم بل والإصرار بشيء من الإسراف في السلبية بشيء من اللامبالاة، فلا يوجد شيء يسمى اللامبالاه  بين القادة والمحاربين إلا باستخدام أدق تقنيات الخداع وهو (فن التجسيد) فالقائد المبصر لا يسمح أن يقودة قائد أعمى البصيرة.. أعي لهذا جيداُ عزيزي القاريء! فإن وجدت في الواقع هذا فاعلم أنه سريعاً ما يلفظ المبصر الأعمى من طريقة  فكفاية التفات إلى من هم دون وعية،  وأنه فقط وضع مؤقت محدد بزمن وقت معينين ومرتبط بهدف ما خفي غير سامي وتكون في شكل منفعة... ولنا معه مقالات أخرى في مقالات لاحقة بإذن الله..

يتبع الفصل الرابع من رواية الغيلان أكابر أهل الظلام أهل الشر

(الجزء الثاني من رواية الشبية)

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا