رواية الرعب القادم الجزء الاول

مقدمة مرعبه

منذ أن وجدت الحياة علي الكوكب الارضي و الانسان ذلك الكائن الضعيف يتنفس الهواء ممزوج بالخوف

الخوف من المجهول .

الخوف من الظلام , الخوف من الغريب الذي لا يعلم عنه شيء , الخوف من القريب فربما يحدث منه شيء . بل الخوف من النفس ذاتها لانها في أحيان كثيرة تفعل اشياء لا تخطر علي العقل . الخوف من الجن و ما نسمعه عنهم و الخوف من الاشباح و ما قد يقف في طريقنا منهم

الخوف هو بداية طريق الرعب , و في حياة البعض قصص حقيقية ملتهبة بالاحداث المرعبة بل و المفزعة جدا جدا .

قصتي هنا مرعبة بما يكفي لان تنام مفتوح العينان .

نصيحة أخيره :

لا تقرأ تلك القصة , و أن أردت أن تكسر نصيحتي فأرجوك لا تقرأها وحدك و لا تقرأها في الليل .

لقد نصحتك

محبتي و رعبي لك

مدحت نصحي

عاد ناجي من عمله مرهق بشده . ناظراً لباب شقته نظرة المتلهف على الراحه بعد طول عناء

وبعد أن فتح باب شقته حتى أرتمى عند أقرب مقعد قابله فى صاله المنزل

متنفساً بسرعه رهيبه..وكأنه كان فى سباق طويل مع الوقت أو الزمن أو قل كل ماتريد من أنواع السباقات الانسانيه

تلك السباقات التى بدء ناجي بالتفكير فى معانيها .

وكيف أنه أصبح كالعربه التى لا تقف ولا تتمهل ولا تبطىء حتى لتتزود بالوقود

أستغرق بطلنا هذا فى بحور تلك الافكار التى كانت تتقاذفه مره ذات اليمين وطاره ذات اليسار .

حتى أفاق من تفكيره وهو يزفر بشده نافضاً عن نفسه كل تلك الافكار المتعبه

ثم قام من مكمنه رافعا سماعه الهاتف ضاربً رقم صديق عمره ورفيق دربه وهو أيضاً من تبقى له من كل البشر الذين يعرفهم فى الحياة الدنيا فهوا يتيم الابوين.بلا أخوه بتاتاً .

أو كما يقولون. مقطوع من شجره...أنتظر بضع ثوان حتى سمع صوت محدثه يقول له

الو....ناجي .أنت رجعت من الشغل ؟

رد ناجي فى غيظ قائلاً : لا. لسه مرجعتش يا فهمي ده أنت بنى أدم غريب صحيح !!

لو كنت لسه فى الشغل أمال بكلمك من البيت أذاى يافالح ؟

سمع ناجي قهقهة رفيقه وهو يقول :  انت دايماً كده لازم تبتديها تريقه على !

أبتسم ناجي قائلاً فى ود حقيقى : يعنى لو مضحكتش معاك أمال هضحك مع مين؟مانت عارف أنى مليش غيرك

 فهمي : خلاص بقى .هو أنت هتقلبها مناحه.المهم هتعمل أيه الليلادى ؟

رد ناجي فى ضيق : صدقنى مش عارف. أنا هريح شويه وبعدين هدخل على شبكه الانترنت وأشوف الاميل بتاعى فيه أيه جديد

صرخ فهمي : ياعم فهمى.ما كفايه أنترنت فى الشغل وكمان هنا .هو أنت مبتزهقش خالص!

_ناجي : طب قواللى أنت .أيه اللى ممكن أعمله؟

_فهمي: لا قصدك أيه اللى ممكن نعمله أحنا الاتنين.تعال عندى ونخرج نتفسح شويه على الكورنيش

نأكل دره مشوى أو حمص شام ...ونشم حبه هوا

رد ناجي فى تلقائية : ماشى كلامك...ساعه واحده وهكون عندك

جلس الصديقان فوق أسوار كورنيش النيل ناظرين بعيون مملؤة حب وعشق لمشهد نيل مصر الخالد فى تلك الليلة المقمرة من ليالى الصيف الحارة...ثم التفت ناجى ناحية فهمى قائلاً له :

عامل أيه فى جرنالك يافهمى.وأيه أخر أخبار الجرنال ؟

التفت فهمى قائلاً فى أهتمام واضح : الاخبار عندنا بتجرى بطريقه عجيبه والحوادث بتتسارع وتيرتها بشده

ضحك ناجى هاتفاً : ياعم فهمى .أنت مش عايز تنسى طريقة الصحفى دي.! أنا عايز أعرف الاخبار بتاعة الارهاب والحوادث اللى كل يوم والتانى بنسمعها ؟

رد فهمى : آه الارهاب أحنا أمبارح جالنا جواب تهديد من الجماعه أياها بتفجير الجريدة والانتقام مننا علشان الموضوعات اللى بنكتبها عنهم

فغر ناجى فاه فى رعب قائلاً : ياليله سوده .وبعدين عملتوا أيه؟

هز فهمى أكتافه قائلاً : ولا حاجه .الموضوع ده مش جديد علينا .وكل فتره بيجلنا جوابات و تهديدات بالشكل ده ..يعنى هنعمل أيه ؟. ولا حاجه

صرخ ناجى بقوه قائلاً بصوت مرتفع جعل كل من حوله يلتفت اليه :

أذاى التهريج بتعكم ده..الناس دى مبتهزرش الناس دي سفاحين لا عندهم دين و لا ضمير .والموضوعات بتاعتكم عنهم أكيد بتهيجهم عليكم. أحنا فحرب مع الناس دي ...هو أنا اللي هعرفك ؟

رد فهمى فى لا مبالاه رهيبه وهو ينظر لمياه النيل :

طب يعنى هنعمل أيه؟.العمر واحد والرب واحد.

ثم التفت لناجى قائلاً له: بقولك أيه؟

رد ناجى : أيه؟

تكلم فهمى بطريقه غامضه أرتعشت لها جوانح ناجى قائلاً :

طب تعمل أيه لو جالك خبرى وعرفت أنى أنقتلت بأيد الارهابيين دول ؟

رد ناجى وهو ينفض عنه هذا الرعب : حرام عليك يافهمى .أنت بتقول أيه.

بلاش كلامك العبيط ده.ربنا يديك طوله العمر وأشوفك كده رئيس التحرير والا مدير عام الجريدة

رد فهمى بنفس الغموض قائلاً : طب أنا عندى فكره .توعدنى وعد أخ لاخوه

أستفسر ناجى قائلاً : وعد؟.وعد ايه ده؟

أبتسم فهمى قائلاً : لو لا قدر الله وحصاللى حاجه توعدنى أنك تستنى منى جواب 

نظر ناجى بشده لصديق العمر كأنه ينظر لمختل عقلياً غير مصدق ما يسمعه .ثم أجاب :

أنت بتهزر أكيد؟.أكيد أنت بتهزر .صح ؟

هز فهمى رأسه بالنفى قائلاً بكل جديه :

طبعاً لا.أنا بتكلم جد..وجد جداً كمان .توعدنى ؟

بلع ناجى ريقه قائلاً : طب هتبعت جوابك أذاى أظن عالاميل عالهوت ميل و الا الياهو؟

أنفجر فهمى فى الضحك وهو يقول له ذلك القول الذى نزل على صاحبه كأنه صاعقه مدمره :

هكتبلك من العالم الاخر.هبعتلك رساله من الاخره أما عالاميل بتاعك أو في رؤيه هتشفها لكن أتأكد أني هبعتلك الرساله  ها ها ها هافتح ناجى جهاز الحاسب وبدأ فى تصفح الرسائل الخاصه بصندوق الاميل ..

واجداً بعض الاعلانات السخيفه عن أنه ربح جائزة كذا ألف جنيه والخ الخ .فضحك وهو يعلم أنها خدعه من الشركات التى تستغل الحاله النفسيه والطمع لدى البشر .وفجأة وهو مندمج مع الرسائل الا وأضاءه أمامه مربع المحادثه بينه وبين فهمى فتبسم ناجى كاشفاً عن الكلمات المرسله من صديقه فقرأ المكتوب :

أهلا ناجى.بتعمل أيه على النت

ناجى : مافيش.كنت بطل طله عالاميل .أنت فين ؟ فى الشغل؟

فهمى : أينعم ..لسه مخلص بعض الصور اللى صورتها عن الحدثة بتاعة مبنى حقوق الانسان

ناجى : ياسلام على الهمه والنشاط!. ده لسه الحادثه سامعها من ساعتين أو تلاته بس

فهمى : أمال .أخوك أسرع مصور صحفى فى البلد.

ناجى : طب أيه الجديد فى الصور دى؟

فهمى : أنا صورت حبه صور تحفه أكيد هتأخد واحده منهم جايزة التصوير الصحفى السنادى

ناجى : ياسلام.للدرجادى؟

فهمى : طبعاً .. دى الصدفه وحدها هى السبب فى الصور دى..أخوك اللى هو أنا صورت الحدثه وهى بتحصل.فاهم يعنى أيه وهى بتحصل ؟

ناجى :  بجد الكلام ده ؟هو أنت كنت عارف بالهجوم  الارهابى قبل ما يحصل ؟

فهمى : طبعا لا ..أنا كنت رايح أعمل ربورتاج بالصور عن مركز حقوق الانسان

وبالصدفه شفت الارهابين دول وهما بيهجموا عالمبني بالملوتوف و النار

ناجى : ها..وبعدين؟؟

فهمى : ثانيه واحده.باين فيه حاجه بتحصل هنا في الجرنال ؟

أنقطع خط المحادثة من أمام ناجى الذى ظل منتظر بضع دقائق بلهفه ..حتى رجع وظهر فهمى على خط المحادثة

ناجى : فيه أيه عندكم يا فهمى؟

فهمى : باين كده الجرنال بيتهاجم من ناس ملثمين , في صوت فرقعه جامده دي..... دي قنبله  

ناجى : بتقول أيه ؟! أنت بتهزر والا الموضوع بجد ؟

فهمى : بجد.بجد.ده حتى أنا نفوخي سايح دم وحاسس أن جسمى كله مولع نار

ناجى : فهمى.فهمى..بلاش شغل العيال ده وأتكلم عدل .متخوفنيش عليك كده

فهمى : معلش هقفل دلوقتى وأستنى منى رساله .سلام ؟

ناجى : طب أستنى رساله ليه ما أحنا هنشوف بعض بالليل ؟!

و فعلاً أنقطع خط المحادثة مع فهمى للمره التانية.دون أن يجد أجابه لسؤاله

أسرع ناجى بفتح التلفزيون..وقبل أن يجلس فى مواجهته حتى شاهد مبنى جريدة الحقيقه التى يعمل بها صديقه فهمى والنيران تندلع في كل طوابقه الخمس وبعض حوائطه مهدمه في مشهد مرعب
سيارات اسعاف وشرطه ,هرج ومرج ,أناس محترقه و الاشلاء مبعثرة  فى نطاق واسع من المكان

نظر ناجى بشده وهو يكاد أن يغمى عليه من هول المشهد ..ولكنه تماسك وخرج مسرعاً لجريدة صديقه ورفيق دربه فهمى ..خرج والخوف.... بل الرعب يقتله على صديقه

حاول ناجى أن يخترق نطاق الامن الضارب بالمكان فلم يستطع ..حتى شاهد مدير تحرير الجريدة فصرخ :

ياأستاذ رائد..ياأستاذ رائد ..أنا ناجى صاحب فهمى ..

أشار رائد للشرطي أن يسمح له بالعبورجرى ناجى ناحية مدير التحرير هاتفاً فى فزع : حصل أيه ياأستاذ رائد ؟

أجاب رائد وهو في غاية الغضب و الحزن : مش عارف ؟.أنا كنت فى مشوار بره ..ولما سمعت بالمصيبه دي رجعت جرى

ناجى : طب متعرفش فين فهمى ؟

نظر له رائد نظره حزينة منكسره قائلاً بمرارة

فهمي..فهمى تعيش أنت ياناجى يابنى...

دارت الدنيا بناجى فى سرعه وقوة  ليسقط مغشيا عليه من هول و فداحة الصدمة

بقلم الكاتب


كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة