رواية الحب والقسوة ج2

بعد أن توقف قلبها ثانية..

الطبيب: لا بدّ أن تدخل الرعاية المركزة، هذا سيكون أفضل لها بكثير..

وفي اليوم التّالي...

جاءت والدتها وسلمى وعرفوا بما حدث لها من سامر والطبيب.

ولمدة شهر كامل، كان يأتي إليها سامر، وسلمى، ووالدتها، ويجلسون معها بغرفتها، ولكن لم يتكلم أحد منهم مع الآخر.

وفي نهاية الشهر، قرّرت سلمى التكلّم مع والدة سجدة: لو سمحتِ يا طنت أين مازن وأخت حضرتك آسفة إني بدخل يمكن في شيء لا يخصني ولكن أريد فقط أن أعرف. 

الأم: بكت، وقالت ابن أختي الي كنت أتمنى أن يكون زوج ابنتي سافر، وتم خطبته على فتاة أخرى، اكتشفت أنه كان هيتزوج من ابنتي لكي يصل إلى الميراث، لأنه لكي يأخذ الميراث لا بدّ من أن يتزوج أولاً.

سلمى: وأخت حضرتك؟

الأم: لم تتحدث معي بعد ما جاءت المستشفى مع مازن، كان لزم شوية عقاب، أنا آذيت بنتي وزوجي الله يرحمه كتير أوي.

سلمى تنظر إليها، وتقول: لا أجد ما أقول.

الطبيب: سامر ممكن دقائق من فضلك.

سامر: حاضر تحت أمرك.

الطبيب: سجدة حالتها مستقرة، يعني ذلك أن كل مشكلتها الآن هي نفسية، هروب من واقع لم يكن به والدها مرة أخرى.

أنا تحدثت مع طبيب، وهو صديق لي بالخارج، وسوف يأتي بعد أسبوعين ليرى حالة سجدة.

فرح سامر بذلك، وحكى ما قاله الطبيب لسلمى ووالدة سجدة، وتركته سلمى ووالدة سجدة..

وجلس هو مع سجدة، بدأ بالكلام معها وبعدها خلد إلى النوم ورأى سجدة في حلم.

سامر: سجدة أنتِ مريضة.

سجدة: أنا لستُ مريضة، بل نائمة فقط على فكرة أنت واحشني جداً، وأشعر بك دائماً وبوجودك بجانبي، فأنا أسمع صوتك طوال الوقت، أنت بداخل قلبي فأنت الروح.

سامر: وأنت أيضاً كذلك القلب والروح.

سجدة: لا تتركني، فأنا ليس لدي أحد سواك الآن.

سامر: مقدرش أسيبك..

قام سامر بعد ذلك من النوم، ولكن وقت أذان الفجر وفرح كثيراً بما رآه،

وقال: أنا بحبك يا سجدة لا أتركك أبداً.

بعدها قام لكي يصلي، وبدأ بالصلاة والدعاء لها، وإذا به يراها تنظر إليه فينظر إليها، ولكنها كانت لا تنظر إليه.

ظلّ يكمل دعاءه لها، وبعد قليل راءها تنظر إليه مرة أخرى، ولكن هذه المرة كانت تنظر إليه..

فرح ولم يقدر على قول الكلام، بدأ يصرخ ويقول سجدة صحيت..

وبدأ يسألها: أنت صاحية صح أخيراً.

قام بالنداء إلى الطبيب والتمريض، وقاموا بالكشف عليها، ووجدوا أن حالتها بخير.

الطبيب: سجدة هل تسمعينني جيداً؟

سجدة : نعم أسمعك.

وفي الصباح، جاءت سلمى واحضنتها، وقالت حمداً لله على السلامة يا صديقتي.

سجدة: وحشني كلامك أوي.

جاء سامر وقال لها: حمداً الله على سلامتك.

فقالت له: من أنت؟

فسكت قليلاً ونظر إلى سلمى، وقال لها: أنا سامر.

فقالت له سجدة: أنت كنت معايا في حلمي على طول مكنتش بتسبيني خالص.

وبعد مرور حوالي شهر ونصف، جاءت الأم لكي تتمسكن عليها وقالت: كيف حالك يا ابنتي.

سجدة: أنا بخير الآن، ولكن أريد معرفة شيء، وهو السبب في قسوة قلبك هذه على والدي؟

الأم: سأحكي لكي كل شيء، ولكن بالوقت المناسب.

وتركتها الأم وطلبت من سامر أن يأتي لها بعد مرور ساعة إلى المنزل لتعطيه شيئًا لسجدة، وذهب إليها سامر، وأعطته جواباً لسجدة، وطلبت منه أن يأتي باليوم التالي لكي يذهبا معاً إلى المستشفى.

واليوم التالي جاء إليها، ولكنها لم تفتح الباب، فطلب من البواب المفتاح الاحتياطي لكي يقدر على فتح الباب، ولكنه وجدها متوفية..

نعم لقد ماتت قبل أن تواجه ابنتها.

وقام سامر بكل شيء يخص دفنها لأنه لا يعرف أي أحد من أهلها حتى أختها لم ترد عليه حينما اتصل عليها.

وفي المساء، ذهب سامر إلى سجدة وأبلغها بالخبر، وقالت له هذه المرة إنا لله وإنا إليه راجعون، فقام بإعطائها الجواب، وبدأت بفتحه ثم قراءته..

وعرفت ما حدث مع والدها بالماضي، وأنه قتل شخصاً دون قصد، وأن والدتها استغلّت ذلك .

وبدأ ظهور الحزن على وجهها، وحينما رجع سامر قالت له: إنها لا بدّ لها أن تذهب إلى البلدة التي كان يسكن بها والدها بالماضي.

فقال لها سوف آتي معك، فأنا من الآن لن أتركك أبداً، فقالت له أريد أن أعرف حكايتك.

قال لها سأحكي كل شيء لكِ بالطريق..

بعدها بأسبوعين خرجت سجدة من المستشفى.. 

وبدأوا بالتحضير للسفر، وفي الطريق بدأ سامر يحكي، وقال...

انتظروني بالجزء الثالث.

 

اقرأ أيضاً 

رواية الحب والقسوة ج1

رواية الضباب الأسود

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 2, 2022 - عبد الله عبد المجيد طيفور
Oct 1, 2022 - كامل ابراهيم كامل
Sep 30, 2022 - مريم احمد علي
Sep 30, 2022 - روي فريمان
Sep 30, 2022 - نور عدنان عطا
Sep 28, 2022 - أحمد عبدالقادر نصر الشميري
Sep 27, 2022 - صلاح الدين ذياب
Sep 26, 2022 - ملاك ماجد
Sep 22, 2022 - على محمد احمد
Sep 22, 2022 - صالح بن يوسف مبروكي
Sep 22, 2022 - محمود محمد محمود حامد السيد البدراوي
Sep 22, 2022 - ايمان عبد العزيز رمضان
Sep 20, 2022 - ٲم ٳسلآم المليكي
Sep 20, 2022 - نرجس مصطفى فريد
Sep 19, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Sep 18, 2022 - نورا شوقي أحمد
Sep 18, 2022 - ورده يحيى ظاظا
Sep 18, 2022 - يوهان ليبيرت
Sep 17, 2022 - دعاء عبدالله بواعنة
Sep 17, 2022 - ندى سيد فتحى
Sep 17, 2022 - صخر عبدالعزيز سعيد ثابت
Sep 17, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 17, 2022 - ورده يحيى ظاظا
Sep 16, 2022 - طهراوي امينة
Sep 16, 2022 - سمر رجب
Sep 16, 2022 - لؤي عبدالقوي محمد
Sep 16, 2022 - عبد الله عبد المجيد طيفور
Sep 16, 2022 - نوران رضوان @
Sep 16, 2022 - هدى محمد علي
Sep 15, 2022 - اروى حسين فلاني
Sep 13, 2022 - مرام القادري
Sep 12, 2022 - كنعان أحمد خضر
Sep 12, 2022 - محمد ممدوح محمد علي
Sep 12, 2022 - هاني ميلاد مامي
Sep 11, 2022 - لعلاوي رابح روميساء
Sep 11, 2022 - شعيب محمد سعيد غالب شريان
Sep 10, 2022 - بيسان صبحي سويدان
Sep 10, 2022 - قلم خديجة
Sep 10, 2022 - قلم خديجة
Sep 10, 2022 - محمد عبدالقوي العليمي
Sep 10, 2022 - منال الكاتبة والأدبية
Sep 10, 2022 - لما فؤاد عروس
Sep 9, 2022 - صلاح ذوالفقار جعفر
Sep 8, 2022 - سيڤان موسى
Sep 8, 2022 - رانيا بسام ابوكويك
Sep 8, 2022 - كامل ابراهيم كامل
Sep 8, 2022 - أميرة محسن
Sep 7, 2022 - قلم خديجة
Sep 7, 2022 - ترتيل عبد الحميد عبد الكريم محمد نور
Sep 7, 2022 - مهند ياسر ديب
Sep 6, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 6, 2022 - البراء شادي عطوي
Sep 5, 2022 - معاذ الوصابي
نبذة عن الكاتب