رواية الحارس الخاص والمعاونات الثلاث... قصة من وحي خيال الكاتبة ولا تمت للواقع بأي صلة وأي تشابه بينها وبين الواقع من محض الصدفة فحسب! ج6


فهي لم تفارقني ولم تفارقه  قط وأرادت أن تطمئنه وتطمئنني كل تجاه بعضنا البعض! بنفس اللحظة...

فاسترسل هو ومسك زمام الأمور فهو طريقي نحو الارتقاء لكن بوعي تام وليس بغياب الوعي!... فالوعي هو من ساقني إليه وساقه إليّ وساقنا سويا في طريق بعضنا البعض!

ذاك الشيخ المسن بعمر التسعين والذي يعتبر هو (الحارس الخاص) لمدينة النور وليست المدينة الباهتة كما ظننت في بداية دخولي المدينة فكل ما عليها لم يصبح مثلما رأيته أول مرة!

إنها حقا الذريعة!... هي من يفطن إليها قلبك وروحك معا ولا يفطنها عقلك من أول وهلة... يساعدك وعيك نعم... ولكن باكتراث! اكترث واحذر ولكن اجعل لخطواتك هدفا فإنك حتما لا تسير هكذا فيها بدون هدف... فلتحدد هدفك إذن وما تنشد الارتقاء صعودا وليس هبوطا حتى وإن كان الطريق انقطع سرعان ما تهم للبداية من جديد نحو الأفضل... الأفضل دائما لتبدأ الوصلة تنمو من جديد!

ولا ترضى بأقل من الأفضل لك... إحسانا لنفسك يحتى لا تسمح لوعيك أن يطمس أو لنفسك أن تضل ولا لعقلك أن يخدعك! إذن احذر نفسك ووعيك وعقلك... وربما جوفك!؟

إذن لا بد أن يكون لجوفك متخذ، ومنهج متخذة ومنتهجة أبدا ودائما تحت سيطرة عقلك، وقلبك، وروحك، ونفسك، ووعيك! حتى لا تضل من جوفك إلى ما يظهر منك يتجلى عنك ويكون عنوانك...

فالأخت الصغرى كانت الوعي وهي الرفيقة التي لا تخدعك أبدا إلا إذا أردت أنت أن تخدع نفسك بأيديك، وتصارحك دوما صارمة حقًا... متعبة كثيرًا ولكنها واضحة وصريحة...

والأخت الكبرى فكانت هي حلمك نحو الارتقاء حتى وإن كنت تراها فإنك حتما تراها من الخارج ليس الداخل، أي لا تستوعب حقيقة الأمر حقا، أهي حقا ما أنت ناشد إليه أم أنه حلم فقط لا تعلم عن داخله أي شيء قد تشدو أنت إليه...

والأخت الوسطى وهي الجسد (سجن الروح) الذي يلهو ويلعب هنا وهناك بدون صحوة وبدون وعي يقظ، وعي يفهم ما عليه أن يفهم ويرتقي بداخله أولا، ولا يرتقي بأنانيته العليا نحو الارتقاء المزيف المؤقت... وليست الواعية المرتقية... متهالكة نائمة غير يقظة، منغمسة لا ترى إلا ما يقع أمامها ولا تقرأ ولا تفطن إلى ما خلف الكواليس، تهدف المادة ولا تقدس إلا المادة وليس مجال للروح لها فتراها متعبة جراء رفضها وسماحها للتغير الساعي نحو الأفضل، فإنها حتما السابحة ضد التيار بل العكس تماما إنها غارقة، غارقة فحسب...

لا تستطيع السباحة لا في بحر الفانية أو بحر الحقيقة... وكل بحسب (مستوى ارتقاؤه الحقيقي القارئ لما خلف الكواليس بفطرة داخل كل مرحلة ارتقائية وليس المزيف) المرتبط بالواقع المادي فحسب.

وكانت حجرة الشيخ المسن ذو التسعون عاما ما هي إلا منطقة صحوتك الروحية (اليقظة) التي لا طالما باتت وشيكة قريبة منك وأنت لا تبالي لها بل لا تراها من الأساس وهي بجانبك ملاصقة.

يتبع، الفصل السابع.

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Mohamed Blal - Jul 19, 2021 - أضف ردا

جيد

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا