رواية الحارس الخاص والمعاونات الثلاث... قصة من وحي خيال الكاتبة ولا تمت للواقع بأي صلة وأي تشابه بينها وبين الواقع من محض الصدفة فحسب! ج4


هو من يسبق حتما، وعند انبثاق السلم من العدم توارد إلى عقلي أفكارًا أمليت لي من مكان بعيد، وليس ببعيد بل أنه ينتمي إلى هذا المكان الذي بدأت منه رحلتي نحو الصعود، فأدركت على الفور أنه (الحارس الخاص) شبه ملثم بالأبيض لا يظهر منه إلا ثلث وجه هذه سمات البعد الزماني الذي ينتمي هو إليه، أكاد أشتم عبقه يلف في جميع الأماكن التي ارتادها، فألقيت عليه السلام فحياني بتحية السلام الخالصة، فكان عبق مثل الورود العتيقة الفل والياسمين... التفت يمينا ويسارا كي أنظر إلى تلك الورود... فلم أجد شيئا!

فكل منا له كائنه الحارس، وقد لا يفطن له وهذا لا ينكر وجوده وقد يكون حارس مشترك بنفس مرتبتك (أي درجة السلم) الكائن أنت فيها، ربما تفطن وتتجاهل هذا شأنك أنت فقط!... فهنا يكمن الاختيار أي بالقلب أي سعي الجوارح والحواس معا! وهنا تكمن الفروق بين أن تدرك وبين أن تنوي وتفعل بجوارحك ثم حواسك وليس العكس. (إنها الموهبة الحرة).

فعندما انبثقت من الربوة التي نقف عليها أنا وابنه الشيخ الصغير (سلم) كما لو كان أحدهم بناة وبعد ما أتم صنعه بسلام فسرعان ما أخفاه عن أعين الجميع ليضمن صعود الصاعدين عليه  فحسب! هذا بالضبط ما بدر بذهني فور مشاهدتي لذاك السلم (سلم الهبوط)...!؟

لم يخطر ببالي قط أن أهبط عليه ذلك لشعوري فجأة أنه فقط (وهم) ولا يوجد سلم من الأساس... فابتسمت الابنة الصغرى وقالت لي... إذن علينا أن نهبط سويا على السلم لا أن نبدل طريقنا لنبدأ من جديد من أول (حجرة الشيخ الكبير ذو التسعون عاما).

فتلك كلماتها... فلم تنعت أحدهم أو تصف الحجرة لمملوكها وهو الشيخ الكبير! من الأساس أم كانت هي خادمة لا أثر لها بين العالم الآدمي أم ماذا؟

ما هذا الهراء... إنه استدعاها أمامي، لا بل إنها انبثقت من العدم مثلما انبثق هذا السلم أيضا من العدم!

فهي إذن إحدى المعاونات... ولكن معاونة مطيعة فحسب!

لم أرَ مثلها قط بطريقي لا خارج تلك المدينة ولا داخلها، فكيف لي أن أحكم لمجرد مكوثي برهات، فهذه ليست بحكمة ولا تعبر عن رجاحة العقل!  

فأنا لا أستطيع أن أحكم حتى لطالما لم أرَ بأم عيني أو أسمع بأم أذني... فلا يشدني إلا ما يرتاد بــ (أفكاري) وأقرأه بين الكواليس بين السطور ولا ينطق، ولا يبهرني المرئي حتى وإن أطل برأسه وتحدث بلسانه... فلم أصدقه أيضا... فليس من الحكمة أن أصدق كل ما أراه أمامي...

فإنه يحدث حقًا لأنه أمامي فقط وإن كنت لا أنبعث أمامه قد ينتهج نهج آخر غير الواضح أمامي!... هذه قناعاتي وإدراكي... حقا أقرأ الكواليس كما لو كانت منقوشة على حائط أمامي، إحسانا لنفسي فإنها عليّ بحجة ليوم معلوم  ولا أرفض ولا أتجاهل البصيرة بحق ما وهبها لي حتى لا ألحق بالمنغمسين وأسير وفقا لما هو أهم!

فلا أسمح بالاستهانة فكما لا أضل الآخرين فالأولى لي أن لا أضل نفسي، فقلبي ملك يديه هو فقط لا وفقا لأحد من كياناته... وروحي تسير متنعمة.

يتبع، الفصل الخامس. 

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا