رواية الحارس الخاص والمعاونات الثلاث... قصة من وحي خيال الكاتبة ولا تمت للواقع بأي صلة وأي تشابة بينها وبين الواقع من محض الصدفة فحسب! ج3


يتعرج بشكل من الأشكال وتسير كلها وفقا لما هو خلف جدار كل نفس صاعدة عليه، ولكن كلماته تظل تطن برأسي حتى الآن (فهو طريقك أنتِ وأنتِ من ستختارين)... أوصلتني ابنته التي أظنها كذلك إلى أحد السلالم الأمامية لحجرته مباشرة لا يمين ولا يسار وصعدنا سويا مباشرة إلى (أعلى السلم) في خطوات سريعة دون إدراك مني أنا الأخرى لهذا الشكل المعماري الشاهق شديد الارتفاع وفورا لم أجد لنا سبيلا آخر.

وفجأة أمسكت بإحدى ذراعيها وهي تسير أمامي مهرولة... وفور ما وصلنا إلى النور... فلم يكن هناك أي سلم وانقطع السبب الذي اتخذناه سويا، ولقد وصلنا بالفعل إلى أعلى نقطة وهي مقدمة السلم أي أننا صعدنا ما يقرب من تسعة وتسعون خطوة أو بالأحرى تسعة وتسعون سلمه وفجأة استوقفتها... فلا يوجد بعدها إلا الفراغ... الفراغ فحسب فهذا ما أبصرته عيناي وأنا صاعدة نحو المجهول خلفها لا أدري ما سيحدث بعدها على هذا الارتفاع الشاهق...!  

قائلة لها في أدب: انتظري إلى هذا الحد... إلى أين تأخذينني؟!

قالت هي  في ابتسامة عريضة واضحة سأسير بكِ إلى حيث تشائين وفقا لاختيارك أنتِ..!

قلت لها: اختياري أنا...؟! كيف وأنتِ التي تقودينني ولست أنا من أسبقك؟

قالت في ثقة وحكمة بالغة: بل لكِ أنتِ الاختيار، وبإمكانك أن تعترضي على الطريق ولست أنا... أنا فقط هنا كي أعرض عليك وإن شئت أنتِ سرتُ بكِ... وإن رفضتي وأبيت أسير في طريق آخر وفقا لتقاطع السلالم الصاعدة أو الهابطة أحيانا، وقد تعترضين عليه أيضا وتفضلين الطريق الذي جال بخاطرك أو وفق لكِ الخوض فيه والسير فيه بأمان، ولكن كوني أسبقك بخطوة فهذا وفقا لإذن من الرجل الكبير ذي التسعة والتسعين عامًا وحتى أبسط لكِ فقط ليس إلا... فأنا معاونتك لست قائدك في طريق قدر لكيّ تسيري فيه فقط إلى الصاعد...

سكتت طويلا وأنا أستمع لها في حيرة شديدة من أمري... وفور أن سكتت وهي لا زالت لا تغيب عنها تلك الابتسامة التي ميزتها، فور رؤيتي لها عن غيرها من المعاونات...

وقبل أن يذهب عقلي في شرود قليلا... فورا وبدون أي مقدمات، ظهر لنا سويا سلم للهبوط في نهاية السلم الواقفين عليه، تلك الربوة التي نقف عليها ولم يكون موجودًا من الأساس...!

وكلما تدارك إليَّ عقلي ما أشاهده أمامي رأي العين... من ذاك السلم الذي انبعث فجأة وأمام أعيننا ومن لا شيء فكأنه يبرز عن نفسه فكرة تواردت معه تخاطري وأدركت كلماته البسيطة التي ألقاها إليّ في ثوانٍ معدودة (ما من أحد يسير هنا صاعدا أم هابطا إلا ومعه معاونا) يفرش له السبل ويسير وفقا للنفس الذي يوفق أن يسير في محاذاتها تماما ولكن لا يسبقه (المعاون) إلا إذا انغمست النفس التي ترافقه في أمر ما فسيكون (المعاون) وقتذاك.

يتبع، الفصل الرابع.  

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا