رواية الجريمة والعقاب للكاتب الروسي فيودور دستويفسكي

رواية روسية عالمية اجتماعية نفسية فلسفية من تأليف الكاتب الروسي العظيم فيودور دوستويفسكي نشرت لأول مرة من ألأعدد الاول للعدد الثاني عشر الصادر سنة 1886 من المجلة الأدبية الرسول ,لكن الكاتب سيعدلها ويحسن هيكلها ,وكما أنه سغير بشكل طفيف بعض الأحداث وسيعمل أكثر على الاختصار نوعا ما والرواية هي ثاني روايات دستويفسكي الكاملة بعد عودته من معتقله في سيربيا لخمس سنوات وتعتبر الجريمة والعقاب هي أول رواياته خلال مرحلة النضوج واعظمها 

وقد تكونت لديه فكرة كتابتها في ايطاليا سنة 1863 حيث بدأ العمل عليها بجمع كل المسودات الغير مكتملة التي كونتها, لقصة تحكي عن طالب الحقوق الخجول  روديون راسكولينكوف الذي يعيش معاناة كبيرة تتجلى في حالة فقره المدقع ,فيعيش في في حجرة صغيرة بالايجار في سانت بيترسبيرج. فتخلى راسكولينكوف عن محاولاته في اعالة نفسه ليقرر رسم خطة بعيدة المدى لقتل  وسرقة المرابية العجوز أليونا افانوفنا ,تلك العجوز الشمطاء التي كانت تقرض الطلاب مبالغ لابأس بها

خلال رسم خطته  وتفكيره المطول بشأنها في حانة التقى  سيميون زاخاروفيتش مارميلادوف وهو سكير قام بتبديد ثروة عائلته الصغيرة بفعل ادمانه على الخمر ,ليخبره هذا الأخير بقصة ابنته المراهقة التي قررت العمل كعاهرة لتعول العائلة ,فيتلقى راسكولينكوف رسالة من والدته التي تخبره بقدومها لزيارته في سانت بيترسبيرج وتشرح مشكلة أخته دونيا التي تواجه مشكلة عويصة مع رئيسها ذو النوايا الخبيثة حيث تعمل لديه مدبرة للمنزل ,للتهرب من مشكلتها ومساعدة أخيها الوحيد تقرر دونيا الزواج من عاشق غني لحل مشاكلهم ,لكن راسكولينكوف سيشتعل غضبا من تضحيتها خاصة وأنه شعر بأنها فعلت تماما ماكانت سونيا مجبرة على فعله 

بعد الكثير من التفكير العميق قرر راسكولينكوف أخيرا التسلل لبيت العجوز المرابية حاملا معه فأسا لينتهي به المطاف قاتلا أياها بضربتين على رأسها ,لكن الأقدار شاءت أن تتواجد أختها نصف الشقيقة ,ليزافيتا المرأة الثلاثينية الرقيقة بسيطة الجمال شاهدة على هذه الجريمة البشعة ,ليضطر لقتلها أيضا بفس الطريقة 

بعد الكثير من التفكير العميق قرر راسكولينكوف أخيرا التسلل لبيت العجوز المرابية حاملا معه فأسا لينتهي به المطاف قاتلا أياها بضربتين على رأسها ,لكن الأقدار شاءت أن تتواجد أختها نصف الشقيقة ,ليزافيتا المرأة الثلاثينية الرقيقة بسيطة الجمال شاهدة على هذه الجريمة البشعة ,ليضطر لقتلها أيضا بفس الطريقة,لصدمته وارتباكه من فعلته لم يستطع راسكولينكوف سوى سرقة مبلغ لابأس به وحقيبة تاركا خلفه كل ثروة العجوز التي كانت مبتغاه الأول من كل هذا الأمر

بعد تنفيذ جريمة القتل الغير متقنة أصيب راسكولينكوف بحمى وبدأ بالقلق بشأن جريمته فقام بتخبئة الأشياء المسروقة والحقيبة تحت صخرة وحاول بيأس كبير أن ينظف نفسه من الدماء التي لطخت ملابسه أو من أي أدلة ثم أصيب بالحمى مجددا ليقوم بالأتصال بصديقه القديم  رازوميخين.

مع تعاقب الأيام انعدمت ثقت راسكولينكوف بصديقه وأحس تجاهه بشعور غير مريح خاصة بعدما تصرف كما لو أنه كان مستعدا لخيانته حيث أظهر ردود أفعال غريبة لأي ذكر عن موضوع جريمة قتل المرابية العجوز الذي أصبح موضوعا رائجا في المدينة وعلى كل لسان ,وخلال هذيانه مجددا بالحمى قام راسكولينكوف بالخروج للتمشي ليلا في المدينة فالتقى بمارميلادوف الذي دهسته شاحنة على نحو قاتل فحاول راسكولينكوف بمساعدته عبر نقله للشقته وقد نجح في نقله لكن هذا الأخير توفى بين أيدي ابنته سونيا مرددا على مسامعها كلمات طلب السماح وما ألت له الأمور بسببه ,فيعطي راسكولينكوف أخر ماتبقى له من نقوده التي أرسلتها له والدته لزوجة مارميلادوف  كاترينا إيفانوفنا قائلا أن هذا رد لدين صديقه العزيز 

في الأن نفسه تصل والدة البطل بولخيريا ألكسندروفا وأخته أفدوتيا رومانوفنا (دونيا) إلى المدينة فبعدما تم اجبار دونيا كونها كبيرة العائلة للزواج من إيفانوفيتش الرجل الثري لم تستطع المعارضة وقبلت بلا حول ولاقوة ,لكن هذا الأخير لم يكن منجذبا سوى لجمال جسدها وقد قدمت دونيا لسانت  بيترسبيرج لمقابلة زوجها المستقبلي الذي عرض عليها الزواج وتأمين مستقبل أسرتها مقابل قبولها عرضه بدون أسئلة وبأقصى سرعة إلا أن بيتروفيتش كان قد اتصل ب راسكولنكوف وهو في حالة من الهذيان وقدم نفسه كرجل أحمق معتد بنفسه ووقح. رفضه راسكولنكوف فورا كزوج محتمل لأخته وأدرك أنها وافقت عليه فقط لتساعد عائلتها.

مع تقدم الرواية يتعرف بطلنا على المحقق بورفيري والذي بدأ في الارتياب حول علاقته بجريمة القتل استنادا على أسباب نفسية فقط وفي نفس الوقت تنشأ علاقة عفيفة بينه وسونيا ويتعرف عليها أكثر وعلى أخلاقها الحسنة وخصالها الحميدة فعلى كونها عاهرة ألا أنها متشبعة بالعقائد المسيحية فحالة عائلتها هي السبب الوحيد الذي دفعها لهذا الطريق 

في نهاية المطاف يعترف راسكولينكوف بجريمته للتكفير عن ذنبه بتشجيع سونيا له وقد حكم عليه بثمان سنوات مع الأشغال الشاقة في سيربيا حيث تشبثت به سونيا وتبعته تزوج دونيا ورازوميخين وكانوا في حالة سعيدة في نهاية الرواية في حين أن بولخيريا والدة راسكولنيكوف تمرض وتموت حيث لم تستطع التوافق مع حالة ابنها. راسكولنيكوف نفسه عانى في سيربيا. إلا أنه وبعد بعض الوقت في السجن أدرك خلاصه وبدأ التجدد الأخلاقي تحت تأثير حب سونيا 

ومن هذا فان هذه قصة الجريمة لم تعد الموضوع الأساسي للرواية بل ان الظروف الاجتماعية النفسية التي تدفع الضخص لارتكاب الجرائم هي أساس الرواية ومحورها اضافة للعمليات المعقدة التي تحدث في النفس البشرية فالرواية تصور مدينة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تملؤها صراعات عديدة 

بقلم الكاتب


نوال الحداد كاتبة وشاعرة مبتدأة في بداية مسيرتي دارسة مهتمة بالأدب العربي وفي طور كتابة رواية أحاول قدر الأمكان اضافة متعة أدبية لمقالتي للاحساس بالحماس وأتمنى من صميم قلبي أن تنال مقالاتي اعجابكم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

نوال الحداد كاتبة وشاعرة مبتدأة في بداية مسيرتي دارسة مهتمة بالأدب العربي وفي طور كتابة رواية أحاول قدر الأمكان اضافة متعة أدبية لمقالتي للاحساس بالحماس وأتمنى من صميم قلبي أن تنال مقالاتي اعجابكم