رواية"الثلج الحار".. روايات عربية

رواية الثلج الحار، رواية ليست من الأدب الروسي، لكنها رواية تستحق النظر والقراءة، يحكي كاتبها عن معاناته في الحرب العالمية الثانية في حقبة هتلر، هذه الرواية تتناول سبعة دروس، أولًا الصبر، الكفاح، الفرح، اليأس، الحبّ، الهزيمة، النصر..

يقول الكاتب، إنه بينما كنّا في مدينة ستيلغراد في ليلة ظلماء نترقب بخوف، نترقب بحذر، ونحن في القطار، نسمع دوي الانفجارات تارّة، صفير الرياح الثلجية تارّة، أو نسمع دندنة بعض الجنود، كانت ليالي باردة زمهريريه، كنّا ننظر لبعضنا البعض وكلٌ منّا يخبر الآخر في صمت دامس دون كلام، متى سينتهي هذا.

تناولت قلمي وبدأت أكتب، كيف كنّا نفرح عند بزوغ الفجر، وكم كنّا نرتعد عند سماع دوي الانفجارات من حولنا، وكم كنّا نشعر بالحبّ ممزوجًا ببعض اليأس، لكن عندما كنّا نخرج صور زوجاتنا وأبنائنا، كنّا نعيش الحبّ وكأننا في بيوتنا.

ويقول الكاتب، كانت ليلة سرمدية كأنّها ألف عام، أحيانًا عندما كان يخيم الصمت المصحوب برذاذ الثلج الحار، أشعر أننا هُزمنا ويخيم اليأس علينا، ونشعر بالهزيمة المصحوبة بالخوف والبرد، الكلّ صامت الكلّ مترقب، ماذا سيحدث بعد هذا الصمت، وفجأة نسمع نقر نعالٍ على الثلج. نتلفت بحذرٍ هل هم الألمان، أم جنودنا، أم مجرّد دبٍّ ثلجيّ يبحث عن طعام.

يا إلهي، متى ستنهي هذه الليلة! وعندما كان يخرج جندي ليستطلع الأمر ويتأخر بالرّجوع، التوتر يخيم على الوجوه، هل سيأتي دوري أنا، يا لها من ليلة متى ستنتهي. وعندما يرجع الجندي تبدأ ملامح السرور والابتسامة وكأنه عاد من سفر، الكل يرحب به.

وعند بزوغ الفجر نحضّر الشاي وكأن شيئًا لم يكن، عندما كان يتكلّم الرقيب ويقول بكل ثقة سننتصر يا رفاق، وسنحتفل معًا بالنصر، فقط تحلوا بالصبر، هذه أرضنا، كان الجميع ينظر بفخر وكأن ليالي الأمس كانت من الماضي، كنّا نخرج نشتمّ رائحة الثلج، ونقول نعم سننتصر، نعم انتصرنا، هيا أيُّها الرقيب دعنا نحتفل، ونشرب نخب النصر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة