على الصوفة تجلس وفاء ترتشف الشاي، تحضر خلود وهناء وتجلسان معها مخاطبة:
-منذ يومين سافروا لم يتصلوا إلى الآن! أشعر بالقلق عليهم.
-لا تقلقي، لا جرم أنهم مشغولون في ترتيبات الزواج.
-تعلمين أن ماجد لا يسأل إلا عن نفسه، حتى لم يكلف نفسه أن ينتظرنا حتى ينتهي الفصل الجامعي الذي نحن بصدده، رغم محاولات أمي وأبي المتواصلة لإقناعه.
-صدقتِ يا هناء، طيلة عمره يفكر بمصلحته وحده، ونحن خارج حساباته!
-على العموم إن شاء الله خير.
تطرق لوهلة:
-الشاي في المطبخ إذا أردتما.
-جاء في وقته سأذهب وأسكب لي كوبًا.
-خلود.. اجلبي البراد إلى هنا، أشتهي أن آكله مع بعضًا من البسكويت اشتريته من الجامعة.
تنقل بصرها بينهما:
-ما رأيكما أن نتناوله جميعًا مع الشاي، ونحن نشاهد برنامجًا وثائقيًّا عن زراعة القطن في مصر.
-فكرة جيدة، حالًا سآتي به.
-لكن أين عادل؟
-مؤكد في غرفته يلعب البلاي ستيشن.
ترفع صوتها:
-خلود.. دعيه يأتي ويشاركنا الشاي.
-حسنًا يا وفاء.
-وعلي يا وفاء؟!
-ما بالكِ! علي في العمل، وأبلغني أنه سيتأخر لديه عمل إضافي.
-حقًا.. الله يهديه ويرزقه.
-اللهم آمين.
يمسك بجهاز التحكم ويلعب يسمع طرقات على الباب:
-ادخل.
-عادل تعال إلى غرفة الجلوس وتناول معنا الشاي مع بسكويت جلبته هناء من أحد الأكشاك في الجامعة.
-دعيني أنتهي من هذه الجولة وسآتي فورًا.
أبو ماجد يتجاذب أطراف الحديث مع والد العروس وأم ماجد تتهامس مع أم العروس، ماجد يجلس يتحدث مع نادية ويبتسمان.
بعد شهر الجميع في غرفة الضيافة يستقبلون أبو ماجد وأم ماجد:
-حمدًا لله على سلامتكما.
-سلمك الله يا وفاء، وكيف حالكم أنتم؟ إن شاء الله لم تواجهوا صعابًا في أثناء غيابنا.
-الحمد كل الأمور ميسرة.
-الحمد لله.
-كيف حال ماجد وعروسه؟
-مسروران ببعضهما جدًّا، وأحضرنا فيديو زفافه.
-حقًّا.. هاته كي نتفرج على ماجد وعروسه نادية.
-انتظري قليلًا حتى نأخذ نفسنا.
يخاطبها:
-ومتى سيعود ماجد لنبارك له؟
-بعد أسبوع سيأتي إن شاء الله.
-طبعًا نادية لن تكون معه.
-بالطبع حتى يتمكن ويصدر لها تأشيرة دخول، حينئذ ساعتها ستأتي.
ينظر للحقائب ويبتسم:
-ها ماذا أحضرتِ لنا من هدايا يا أمي؟
-الذي طلبتموه اشتريته لكم، والتذكار الذي طلبته يا علي أحضرته لك.
-سلمت يداكِ يا أمي.
- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا الجزء الأول
- اقرأ أيضاً رواية "الأيام بيننا ج١٦٠".. روايات عربية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.