رواية الأيام بيننا الجزء 157

في مكتبه يجلس يوسف منتشيًا وفجأة يدق الباب، يهندم قميصه يعقد ساقيه وينصب ظهره..

- تفضل.

- مساء الخير.

يقف ويمد يده ويصافحه:

- مساء النور.. أهلًا يا علي.. تفضل استرح.

يدور بصره في أرجاء المكتب ويتأمله:

- ما هذا؟ يا سلام.

- أرأيت أنا رجل أعمال محترم.

- طبعًا من مثلك سيد يوسف.

- هذه نبرة تهكم أم حسد.

- حاشا لله بارك الله لك.

يطرق هنيهة:

- اسمع يا يوسف ما رأيك أن نحتفل باستلامك عملك الجديد، نذهب إلى مطعم محترم وتطلب لنا غداء فاخرًا.

- طبعًا أحلى مطعم لعيونك يا علي.

ينهض ويتناول مفاتيح سيارته يبادره متسائلًا:

- والمكتب!

- لا عليك أبي مسافر بعد يومين سيرجع.

- هيا... يضع يده على كتفه ويهزه مازحًا:

- لا تتوب من عاداتك يا يوسف.

- ههههه.

في غرفة الجلوس تشاهد وفاء برنامجًا وثائقيًّا عن نكبة ١٩٤٨، تحضر خلود وتجلس بجانبها مخاطبة:

- أرأيت يا وفاء ستخطب أمي قريبًا لماجد.

- ومن العروس هذه المرة؟

- ابنة بدرية.

- من بدرية؟

- بدرية ابنة أخت والدي التي تسكن في بلد آخر.

- آه نعم عرفتها.

- ستخطب ابنتها نادية لماجد.

- هذا يعني أنهم سيسافرون لخطبتها.

- نعم ولربما يتزوج.

- هكذا دفعة واحدة!

- تريد أمي أن تزوجه وتنتهي من وجع الرأس، لا ينفك يزن عليها بموضوع الزواج.

- يخاف أن يصبح عانس! ماذا نقول نحن؟!

- قولي الحمد لله على كل حال، كل واحد يأخذ نصيبه، وإن كان لك نصيب تأخذيه رغمًا عن الجميع.

- الله كريم.

- ها انظري.

- ياه.. ما هذه الفظائع.. تبًا لا يوجد عدل في هذا العالم.

- {وقفوهم إنهم مسؤولون}.. صدق الله العظيم.

- ونعم بالله.

يوسف وعلي في المطعم يتناولان الغداء يتبادلان الحديث ويبتسمان.. ينظر إلى ساعته:

- يجب أن أذهب يا يوسف.. أشعر بالتعب.

- ما بك هل الطعام لم يعجبك؟

- كلا لكني أريد أن أرتاح قليلًا.

- كما تريد يا صديقي.

يشير بيده:

- الحساب لو سمحت.

يخرج النقود من محفظته ويعطيها النادل.

وينصرفان.

في غرفته يستلقي ماجد على السرير محدقًا بمجلة العربي الثقافية، وعادل يلعب لعبة الثعبان، يدلف علي ويلقي بنفسه على السرير، يحدق به باستغراب، ويتبادل نظرات التعجب مع عادل، يدنو منه عادل متسائلًا:

- ماذا به علي؟!

- لا أعرف الظاهر أنه متعب جدًّا.

- نعم متعب جدًّا، حتى وجهه مصفر على غير العادة.

- اللهم اجعله خيرًّا.

- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا الجزء الأول

- اقرأ أيضاً رواية «رواية الأيام بيننا ج١٥٨».. روايات عربية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة