رواية الأيام بيننا الجزء 145

يرن جرس الهاتف يرفعه مجيبًا:

-كيف حالك أبا ماجد؟ إن شاء الله بخير.

-آه أهلًا أبا حسين، الحمد لله بخير.

-أردت أن أسألك هل وافق المدير فهد على استقالتك؟

-لا أدري صراحة، إلى الآن لم يأتِني رد من الإدارة.

-أخبرني أبو محمود أنه سمع المدير فهد يتحدث مع السكرتير عن موضوع استقالتك.

-حقًا... إن شاء الله خير.

يضع السماعة ويتنهد بقلق، وتنتابه غصة لو أن سعاد موجودة لما اضطر إلى الاستقالة، كل شيء أصبح لا طعم له بعد الخلاف معها، في هذه الأثناء تفتح سعاد حقيبتها باحثة عن (كارت) السحب الآلي، تفتش عنه ولا تجده، تبسر وتلقي بالحقيبة على المقعد

علي في مكتبه ساهمًا يفكر فيما جرى بينه وبين أبي يوسف، يطن في أذنيه كلام يوسف عن حب والده لمصلحته مهما كانت ولو على حساب المبادئ والقيم، يأتيه خاطر يدير الهاتف متصلًا بأبي يوسف، الخط مشغول يحاول مرات عدة، لا أحد يجيب..

ينفخ وجديه استياء، يضع السماعة وينهض متوجهًا خارج مكتبه، يستقل حافلة إلى البيت، بعد عشر دقائق يدلف إلى البيت يشاهد والديه جالسين في غرفة الجلوس، يسلم ويصعد إلى غرفته، ينظر أبو ماجد إلى أم ماجد مستغربًا:

 ما باله علي يا أم ماجد؟

تتنهد مجيبة بفتور:

-لا أدري يا أبا ماجد ألحظه هذه الأيام منعزلًا لا يتحدث مع أحد، يبقى في غرفته طيلة اليوم، ثم يخرج ويعود إلى غرفته مرة أخرى، لا يتحدث مع أحد، ولا يخطر ببالي أن أسأله!

-لا حول ولا قوة إلا بالله... يا رب اهد عليًا وإخوته وأخواته.

-اللهم آمين...

تطرق هنيهة مستطردة:

-نسيت أن أسألك هل وافق المدير على كتاب استقالتك؟

يتكئ بمرفقه على مسند الصوفة، وعينيه تتابع نشرة الأخبار:

-اتصل بي سكرتير مدير شؤون الموظفين قبل قليل فور انتهائي من مكالمة أبي حسين، وأبلغني ضرورة استكمال أوراقي ليوافق على طلب الاستقالة، وأعطاني مهلة شهرين.

تتردد قائلة:

-آه أبو ماجد، على فكرة ماذا سنفعل بالنسبة لموضوع خطبة ماجد؟ هل أخبر أختي أم قيس بأخذ موعد من أهل العروس لزيارتهم.

يهز رأسه بحيرة:

-آخ يا أم ماجد، نحن أين؟ وماجد أين؟ 

يشير بيده:

-لا بأس، حددي معهم موعدًا، والذي فيه الخير يقدمه الله.

-ما رأيك يوم الخميس، أعتقد أنه مناسب أليس كذلك؟

يهز رأسه بالموافقة:

-توكلنا على الله.

- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا الجزء الأول

- اقرأ أيضاً رواية "الأيام بيننا" ج146.. روايات اجتماعية

حاصلة على الماجستير في الإدارة التربوية ، خبرة في كتابة المقالات والقصص والروايات.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

حاصلة على الماجستير في الإدارة التربوية ، خبرة في كتابة المقالات والقصص والروايات.