رواية الأيام بيننا الجزء 141

عبداللطيف في الصالة يجلس على الكنبة أمام التلفاز يتكئ بكوعه على مسند الكنبة ويشرد بتفكيره، في غرفتها سعاد تحمل سارة وهي تصرخ بشدة، تهدهدها والدموع تنسكب من عينيها.

هناء ساهمة تحدث نفسها: هذه هدى! ماذا تريد أكثر مما فعلته بي، غشت مني جميع أجوبة الامتحانات ولم يعجبها انتقادي لها! أنا المحقة كان يجب علي أن أضع لها حدًّا منذ البداية.

ماجد يطرق باب غرفة نوم والديه طرقًا خفيفًا، أم ماجد جالسة على المقعد تكمل خياطة غطاء الوسادة، تجيب قائلة:

- ادخل.

يفتح الباب مهمهمًا:

- مساء الخير يا أمي.

ترد بنبرة خافتة:

- مساء الخير يا ماجد.

يسود الصمت فجأة، مبادرة بالقول:

- ها.. هل من شيء تود قوله؟

يرد بنبرة متضايقة:

- نعم يا أمي، بصراحة انتظرت طويلًا وإلى الآن لم تخبريني متى سنذهب إلى بيت العروس التي حدثتنا عنها خالتي أم قيس؟

تتنهد ببطء:

- انتظر يا ماجد حتى أجد الفرصة المناسبة كي أفاتح والدك بالموضوع.

- أمي سبق وأن أخبرني أبي أنه موافق وينتظر خالتي، كي تحدد موعد زيارتنا إلى أهل الفتاة.

يسكت ثم يردف:

- فبالله عليك يا أمي أن تستعجلي وترتبي مع خالتي أم قيس يومًا للذهاب وطلب البنت.

تتذمر:

- لا إله إلا الله، يا ولد أنت لا تحس بأحد، منذ يومين كنت مريضة لا أستطيع الوقوف على قدمي لولا أخواتك ستر الله عليهن اعتنين بي حتى قدرت أن أشد حيلي وأباشر أعمال البيت.

ينفخ وجديه غيظًا ويتأفف، تستطرد:

- فاصبر هداك الله حتى أتعافى وأهاتف خالتك.

- آخ سأرى إلى متى سأنتظر!

أبو ماجد يقف أمام مكتب المدير فهد يضع ورقة الاستقالة على الطاولة، يرفع بصره بتعجب:

- ما هذه الورقة يا أبا ماجد؟!

يقطب حاجبيه مجيبًا بجدية:

- هذه ورقة استقالتي.

يتظاهر بالاندهاش وفي ضميره انبساط كبير:

- ولماذا يا أبا ماجد؟! هل ضايقك أحد؟!

يهز رأسه بالنفي:

- كلا حضرة المدير لم يضايقني أحد! يضمر في نفسه استنكاره تأييده لأفعال أبي سعد... أريد أن ارتاح فقد بدأت أشعر بالتعب والإنهاك.

يومئ برأسه ويزيح الورقة جانبًا:

- حسنًا لن أوقعها! حتى أعطيك فرصة تراجع نفسك.

يجيب بحزم:

- أبو مشعل هذا قراري النهائي ولا رجعة فيه.

يرد بنبرة هادئة:

- إن شاء الله لن تكون إلا راضيًا.

يشير بيده:

- تفضل أنت إلى مكتبك.. وما فيه الخير يقدمه الله.

- أرجو أن تحقق لي رغبتي ولو هذه المرة.

- لا بأس عليك كل الأمور ستسير وفق ما تريد.

ينصرف أبو ماجد خارج المكتب يلمح أبا سعد مقبلًا عليه نظراته تشي بانتصاره، يتجنبه  وينعطف إلى مكتب حمد.

- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا الجزء الأول

- اقرأ أيضاً رواية "الأيام بيننا ج١٤٢ " .. رواية اجتماعية

حاصلة على الماجستير في الإدارة التربوية ، خبرة في كتابة المقالات والقصص والروايات.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أكتوبر 5, 2023, 4:30 م

تبدو رواية اجتماعية رائعة لكن ضع وضف ثابت به شرح لاحداث الرواية لشد انتباه القارئ الجديد

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

حاصلة على الماجستير في الإدارة التربوية ، خبرة في كتابة المقالات والقصص والروايات.