رواية الأيام بيننا الجزء 130

علي ويوسف في المطعم يتحدثان، بغتة يقف يوسف ويذهب خارج المطعم، ينظر إليه عليّ متعجبًا:

- أين أنت ذاهب يا رجل؟

يشير بيده إليه ليتأنى:

- انتظر يا عليّ، أمر مهم، سأعود حالًا.

يلمحه يتحدث مع فتاة منقبة، يخفض بصره، ويصوب نظره نحو كأس العصير متسائلًا عن ماهية الفتاة التي يتحدث معها يوسف، تغادر الفتاة ويعود يوسف، ينظر إليه عليّ مستفهمًا بمزاح ويغمز بعينه:

- ها، من هذه التي كنت تحكي معها؟ صديقة جديدة؟

يجيبه بيقين:

- لا تغمز عينك، ولا ما يحزنون، هذه أختي يا سيد علي.

يفتح عينيه باندهاش.

- هذه أختك، ما شاء الله! لم أكن أعرف أن لديك أختًا بهذه الحشمة وهذا الأدب.

- انتبه لنفسك، هذه أخت يوسف، ها، لا تنسَ.

- آسف، لم أقل شيئًا، لكن يبدو أنها مختلفة عنك تمامًا.

- نعم، كل من رآنا قال ذلك، أختي متدينة، دائمًا ما تنصحني وترشدني، هي على حق، لكنني أنا من يطاوع إبليسه.

- أنت إبليس بعينه.

يتبادلان الضحك.

- ههههه

- لا تكف عن نوادرك يا علي... هههه.

يقف عادل أمام سور المدرسة الخلفي ينتهز فرصة انشغال الحارس بالاستماع إلى الأخبار في الراديو، تترقب عيناه الحارس، يرمي حقيبته خارج السور، يتسلق الحائط، ويقفز خارج المدرسة، ينفض الغبار عن ثيابه، يلتقط حقيبته ويدبر.

يرتب ماجد ملفات مكتبه في الأدراج، ويكبس الفواتير مع بعضها ويصفّها على رف الدولاب المعدني، ويضغط على زر تشغيل جهاز الحاسوب، ثم يرفع السماعة يهاتف المراسل:

- عمي أبا محمد، كوبًا كبيرًا من الشاي لو سمحت.

يضع السماعة ويتكئ بمرفقيه على طاولة المكتب، يتبادر إلى ذهنه كلام والده:

- سأطلب من والدتك تعجيل موضوع خطبتك.

يبتسم ابتسامة عريضة ويريح جسده على المقعد ويشبك أصابعه خلف رأسه بسعادة.

يتمشى عليٌّ في الحديقة يفكر في كلام يوسف عن أخته، يتبادر إلى ذهنه الزواج منها، يجلس على المقعد ويتأمل الأشجار وتشابكها وصوت حفيف الأوراق وتمايل الأزهار والورود بألوانها المتعددة، يستنشق الهواء بعمق، يشعر أن قوة سرت في جسده لمست كل خلية من خلايا جسده، تنتابه قشعريرة خفيفة ثم يسرح في حلم زواجه من أخت يوسف مغمغمًا بصوت خفيض:

- آه يا يوسف، ما علمت أن لك أختًا محترمة ومهذبة، كم أتمنى يا رب أن تكون زوجتي، والله هي الأجدر في الحفاظ على بيتي وعيالي.

- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا الجزء الأول

- اقرأ أيضاً رواية الأيام بيننا ج131

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة